يركز هذا التحديث على حزب التقدم والاشتراكية 2026. يواصل حزب التقدم والاشتراكية التريث في تحديد مستقبله داخل المشهد البرلماني بعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، تاركاً مفتوحاً احتمال المشاركة في الحكومة أو التموضع في صفوف المعارضة.
حزب التقدم والاشتراكية 2026: قرار مؤجل إلى الاثنين
حصل حزب التقدم والاشتراكية على 19 مقعداً في مجلس النواب خلال الاقتراع الأخير، ما يمنحه وزناً معتبراً في الخريطة السياسية الجديدة. ومع ذلك، لا يزال موقعه خلال الولاية التشريعية 2026-2031 غير محسوم.
الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، أوضح في ندوة صحفية أن الحسم في الموقف سيتم بشكل جماعي. ومن المرتقب عقد اجتماع للمكتب السياسي يوم الاثنين، على أن تتولى اللجنة المركزية اتخاذ القرار النهائي.
وشدد بنعبد الله على أن هذا الاختيار لن يُتخذ بشكل فردي، وامتنع عن الكشف عن رأيه الشخصي، مؤكداً أن منهجية الحزب تفرض قراراً جماعياً. إلى حدود الساعة، لا يوجد إعلان رسمي بدخول الحزب إلى الأغلبية الحكومية أو تموقعه الواضح في المعارضة.
نحو احتمال تشكيل جبهة يسارية داخل البرلمان
إلى جانب سؤال المشاركة في الحكومة أو البقاء في المعارضة، يدرس حزب التقدم والاشتراكية مساراً آخر يتمثل في بناء قطب يساري داخل مجلس النواب.
بنعبد الله طرح إمكانية تشكيل فريق برلماني مشترك مع تحالف اليسار، الذي حصل على 8 مقاعد في الاستحقاقات الأخيرة، بهدف إقامة «جبهة يسارية» تعزز حضور القوى التقدمية داخل المؤسسة التشريعية.
لكن هذا الخيار لا يزال في حدود الفرضية. فقد أوضح الأمين العام أنه لم تجرِ بعد أي اتصالات مباشرة مع الحزبين المكونين لتحالف اليسار، مشيراً إلى أنه علم بالأساس عبر الصحافة بوجود رغبة في تشكيل فريق يساري تحت قبة البرلمان.
ويرى بنعبد الله أن هذه الفكرة تنسجم مع تطلعات قديمة لدى الحزب، كانت تدعو إلى تقارب مكونات اليسار. ومن المنتظر أن تكون ضمن الملفات التي ستدرسها هيئات الحزب في الأيام المقبلة، إلى جانب ملف المشاركة الحكومية.
ما الذي يعنيه ذلك للمغاربة داخل الوطن وخارجه؟
بالنسبة للمغاربة داخل البلاد، وكذلك للمغاربة المقيمين في الخارج المتابعين لتطورات المشهد السياسي، فإن تموقع حزب التقدم والاشتراكية 2026 سيساهم في رسم ميزان القوى للسنوات الخمس المقبلة. غير أن الانعكاسات المباشرة على الخدمات القنصلية أو إجراءات العودة والرحلات تبقى غير واضحة حالياً.
وتطرح عدة سيناريوهات محتملة، من بينها:
- تعزيز الأغلبية إذا قرر الحزب دخول الحكومة؛
- معارضة أكثر تنظيماً إذا اختار البقاء خارج السلطة التنفيذية؛
- إعادة تجميع مكونات اليسار داخل البرلمان عبر فريق مشترك مع تحالف اليسار.
في جميع الحالات، سيسهم تموقع حزب التقدم والاشتراكية 2026 في تحديد الهامش الذي سيتوفر لليسار للتأثير في الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية المقبلة.
اجتماعات المكتب السياسي ثم اللجنة المركزية ستكون حاسمة في رسم الدور الذي ينوي الحزب لعبه خلال الولاية التشريعية 2026-2031، سواء تعلق الأمر بالمشاركة في الحكومة، أو المساهمة في بناء جبهة يسارية، أو تبني موقع معارضة مستقلة.
وإلى أن تتضح هذه الخيارات، تستمر المشاورات السياسية وتواصل الأحزاب ضبط استراتيجياتها داخل مشهد برلماني لا يزال في طور التشكل.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

