السبت 26 سبتمبر 2026

الحكم على سعد لمجرد بعشر سنوات سجناً في الاستئناف بقضية اغتصاب في باريس

الحكم على سعد لمجرد بعشر سنوات سجناً في الاستئناف بباريس يشكل منعطفاً قضائياً حاسماً في مسار الفنان المغربي الذي يحظى بمتابعة واسعة في المغرب وبين المغاربة المقيمين في الخارج.

الحكم على سعد لمجرد في الاستئناف يصل إلى عشر سنوات

محكمة الاستئناف في كريتاي قرب باريس قضت السبت بسجن الفنان سعد لمجرد عشر سنوات في قضية اغتصاب، في حكم أشد من الحكم الابتدائي.

الفنان، المعروف على نطاق واسع في العالم العربي، كان قد أُدين سنة 2023 بست سنوات سجناً من طرف محكمة الجنايات في باريس. ويبلغ اليوم من العمر 41 عاماً.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن النيابة العامة، فقد أدانت المحكمة سعد لمجرد بتهمة الاغتصاب المشدد، نظراً لحالته الكحولية وقت الوقائع. وكانت النيابة قد التمست ثماني سنوات سجناً، قبل أن تتجه المحكمة إلى عقوبة أشد.

الوقائع محل المتابعة والخطوات القضائية المقبلة

تعود القضية إلى سنة 2016، حيث اعتبرت العدالة الفرنسية أن سعد لمجرد اغتصب شابة تُدعى لورا ب. كانت في العشرين من عمرها آنذاك داخل غرفة فندق في باريس، بعد أن التقت به في ملهى ليلي. وكان عمره حينها 31 عاماً.

محكمة الاستئناف في كريتاي أرفقت حكمها بأمر إيداع فوري في السجن، ما يعني أن الفنان أُودع رهن الاعتقال مباشرة بعد الجلسة.

هيئة دفاع الفنان أعلنت معارضتها للحكم. وأكدت المحامية ماري بورغوبورو لوكالة الأنباء الفرنسية أن طعناً بالنقض سيتم تقديمه. سعد لمجرد ما زال يعلن براءته وينفي الاتهامات.

من جهته، اعتبر أحد محامي المشتكية، دافيد شِمي، في تصريح للوكالة نفسها، أن تشديد العقوبة يرتبط بما وصفه بـ”الملف المقلق” للمتهم، وبالنهج الدفاعي الذي اعتُبر شديد القسوة تجاه المشتكية، وكذلك تجاه المحققين والخبراء.

فنان ملاحق في أكثر من ملف

هذه القضية ليست الوحيدة التي يُحاكم فيها سعد لمجرد أمام القضاء الفرنسي. ففي شهر ماي الماضي، حُكم عليه بالسجن خمس سنوات من طرف محكمة الجنايات في إقليم فار بمدينة دراغينيان، في قضية اغتصاب شابة سنة 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف هذا الحكم أيضاً.

محاكمة الاستئناف في كريتاي جرت وراء أبواب مغلقة، بعد أن تأجلت في يونيو 2025 لإتاحة مزيد من التحقيقات الإضافية. سرية الجلسات زادت من حساسية ملف يحظى أصلاً بمتابعة إعلامية واسعة على ضفتي المتوسط.

صورة سعد لمجرد لدى الجمهور المغربي في الداخل والخارج

طوال سنوات، كان سعد لمجرد من أكثر الفنانين استماعاً لدى المغاربة، سواء داخل البلاد أو بين الجاليات المقيمة في أوروبا والخليج وأمريكا الشمالية. أغانيه رافقت حفلات الزفاف والمناسبات العائلية والرحلات الصيفية بين بلدان الإقامة والمدن المغربية.

اليوم، ومع الحكم على سعد لمجرد في الاستئناف بعشر سنوات سجناً، تبدو آفاقه المهنية أكثر غموضاً. الحفلات والجولات الفنية والمشاركة في التظاهرات الكبرى تبدو صعبة على المدى القريب والمتوسط، خاصة في أوروبا حيث تجري متابعاته القضائية.

بالنسبة لكثير من المغاربة في الخارج، تطرح القضية أسئلة حول مسؤولية النجوم وتأثير شهرتهم، وتذكّر بأن المكانة الفنية لا تعفي من المحاسبة، خصوصاً في ملفات الاغتصاب والعنف الجنسي.

قضية تحت أنظار المغاربة عبر العالم

بعيداً عن البعد الفردي المتعلق بالفنان، أعاد هذا الحكم فتح نقاشات أوسع داخل المجتمع المغربي وبين المغاربة في المهجر:

  • كيفية التعامل مع قضايا العنف الجنسي وشهادات الضحايا؛
  • حدود مسؤولية الشخصيات العامة وتأثير خطابها وسلوكها؛
  • اختيارات الجمهور في دعم أو مقاطعة فنانين متورطين في قضايا مماثلة.

الأشهر المقبلة ستشهد مسار الطعن بالنقض الذي أعلنته هيئة الدفاع. لكن، في الوقت الراهن، يشكل الحكم على سعد لمجرد بعشر سنوات سجناً في الاستئناف محطة ثقيلة وبارزة في مسار هذه القضية الحساسة.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -