يركز هذا التحديث على سبتة مليلية المغرب. عاد ملف السيادة على سبتة ومليلية إلى صدارة المشهد في إسبانيا بعد مقال رأي يدعو إلى “إعادتهما” للمغرب، من دون أن يترتب عن ذلك في الوقت الراهن أي أثر مباشر على سفر وعودة المغاربة المقيمين بالخارج.
مقال رأي يعيد طرح ملف سبتة مليلية المغرب
يوم السبت 19 شتنبر نشر اليومي الإسباني “إل باييس” مقال رأي للكاتب الفرنسي المغربي طاهر بن جلون. هذا النص لا يعبّر عن الموقف الرسمي للجريدة، بل عن رأي صاحبه فقط، لكنه أعاد بشكل مباشر طرح سؤال سبتة مليلية المغرب.
الكاتب دعا مدريد والرباط إلى استئناف الحوار بعد أزمة الهجرة الأخيرة في سبتة. ويرى أن التوصل إلى اتفاق يسمح بـ”إعادة” سبتة ومليلية للمغرب سيكون خطوة “تاريخية وواقعية” بين البلدين.
كما يقارن المقال وضع المدينتين بوضع جبل طارق، الإقليم البريطاني الذي تطالب به إسبانيا. ويصف استمرار سبتة ومليلية تحت السيادة الإسبانية بأنه “شذوذ غير متوافق مع العصر”، معتبراً وجود حدود للاتحاد الأوروبي داخل القارة الإفريقية وضعاً غير طبيعي.
عاصفة سياسية في إسبانيا دون تغيير ميداني
نشر هذا المقال في واحدة من أهم الجرائد الإسبانية أثار فوراً نقاشاً واسعاً. وسائل إعلام وشخصيات محافظة اعتبرت النص استفزازاً، وذهب بعضهم إلى الإيحاء بأنه يعكس موقف الجريدة نفسها، رغم إدراجه بوضوح في صفحة الرأي.
تجديد التذكير بالموقف المغربي يأتي في سياق مشحون أصلاً. فعمليات العبور الجماعية التي سُجلت في أواخر يوليوز بسبتة أعادت الاتهامات الموجهة إلى الرباط، وجعلت قضية سيادة المدينتين في قلب الجدل السياسي الإسباني.
إلى حدود الآن، ما زالت مدريد تعتبر سبتة ومليلية جزءاً “غير قابل للتفاوض” من التراب الإسباني، بينما يواصل المغرب التأكيد على مطلب استرجاعهما. ولم يُعلن عن أي تغيير رسمي في الوضع أو الاتفاقات القائمة.
سبتة مليلية المغرب: ماذا يعني ذلك للمغاربة المقيمين بالخارج؟
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، يبقى السؤال العملي هو الأهم: هل سيؤثر هذا الجدل الجديد حول هذا الملف على العبور، أو الرحلات البحرية، أو إجراءات السفر؟
حالياً لا توجد مؤشرات على أي تغيير فوري فيما يخص:
- العبور البري نحو سبتة ومليلية انطلاقاً من المغرب؛
- الرحلات البحرية بين الموانئ الإسبانية والمغربية؛
- الرحلات الجوية بين المطارات الإسبانية والمغربية.
الإجراءات المعمول بها تبقى نفسها: مراقبة اعتيادية للحدود، وثائق سفر مطلوبة حسب وضع كل مسافر، إلى جانب أي تعليمات خاصة قد تصدر عن السلطات الإسبانية أو المغربية بسبب الوضعين الهجري أو الصحي.
مع ذلك، يمكن أن يؤثر المناخ السياسي، على المدى المتوسط، في اختيار بعض المسافرين لمساراتهم. فالمعتادون على العبور عبر سبتة أو مليلية يتابعون عن قرب قرارات إسبانيا بخصوص ساعات فتح الحدود وتشديد المراقبة، وهي نقاط برزت حساسيتها خلال أزمات الهجرة السابقة.
ما الذي ينبغي متابعته قبل التخطيط للعودة إلى المغرب؟
رغم أن مقال طاهر بن جلون لا يحمل في حد ذاته أي صبغة قانونية أو دبلوماسية، إلا أنه يأتي في سياق هش. لذلك من المفيد للمغاربة بالخارج الذين يستعدون للسفر اعتماد ثلاثة احتياطات أساسية:
- متابعة البلاغات الرسمية للسلطات المغربية والإسبانية بشأن الحدود البرية والبحرية والجوية؛
- الاطلاع على تحديثات شركات النقل البحري وشركات الطيران قبل الحجز أو السفر؛
- الاحتفاظ بخطة بديلة للمسار (ميناء أو مطار آخر) تحسباً لتشديد مفاجئ في المراقبة.
شركات الطيران، ومن بينها الخطوط الملكية المغربية، تنشر على منصاتها الرسمية أي تغييرات في مواقيت الرحلات أو المسارات أو شروط السفر. لذلك يبقى من الأفضل، قبل الحجز أو الانطلاق، التحقق مباشرة من آخر المعطيات على موقع الشركة أو لدى وكالة الأسفار.
أما بخصوص الإجراءات العامة للعودة إلى المغرب، والوثائق المطلوبة، والحجوزات والمسارات المفضلة، فيظل دليلنا العملي الموجه للمغاربة عبر العالم أداة مساعدة للتخطيط للسفر بأكبر قدر من الاطمئنان.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

