الأحد 27 سبتمبر 2026

الابتكار التأميني في المغرب: دعم من البنك الإفريقي لتسريع التحول الرقمي

يشهد الابتكار التأميني في المغرب دفعة جديدة من خلال برنامج تقني ومالي بدعم من البنك الإفريقي للتنمية لفائدة هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، بهدف تسريع التحول الرقمي في القطاع وتوسيع الشمول التأميني.

الابتكار التأميني في المغرب : ما يجب معرفته

تبلغ القيمة الإجمالية لعملية المساعدة التقنية 680 ألف دولار. يساهم البنك الإفريقي للتنمية بمنحة قدرها 510 آلاف دولار عبر آلية الشمول المالي الرقمي في إفريقيا، بينما تمول هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي 170 ألف دولار.

يمتد تنفيذ البرنامج إلى غاية مطلع 2027، مع هدف رئيسي يتمثل في تهيئة بيئة أفضل لحلول التأمين الرقمية وتوسيع التغطية لفائدة فئات لا تستفيد حاليا من خدمات التأمين أو تستفيد منها بشكل محدود.

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يملكون عقارات أو مشاريع أو لديهم أسر في المغرب، يمكن أن يسهم هذا المسار مستقبلا في تسهيل الولوج إلى منتجات تأمينية أكثر بساطة وشفافية، مع إمكانية إنجاز عدد أكبر من الإجراءات عن بُعد.

تكييف الإطار التنظيمي مع الابتكار التأميني

يركز برنامج الابتكار التأميني في المغرب في مرحلته الأولى على مراجعة الإطار القانوني المنظم للابتكار في قطاع التأمين. ومن المنتظر إطلاق طلب عروض قبل نهاية السنة لإنجاز دراسة متخصصة في هذا المجال.

ستُكلف هذه الدراسة بـ:

  • تحديد احتياجات حاملي مشاريع التأمين الرقمي؛
  • حصر العوائق التنظيمية القائمة؛
  • اقتراح مسارات لتحديث القواعد على المستويين الوطني والخارجي؛
  • إدماج أفضل لخصوصيات النساء والشباب.

سيتم منح اهتمام خاص للفئات الهشة التي لا تلجأ غالبا إلى قنوات التأمين التقليدية، مثل النساء، والشباب، وسكان المناطق القروية، والمقاولات الصغيرة جدا.

وقد تفتح هذه المراجعة الباب أمام إحداث «رمال تنظيمية تجريبية» بالتعاون مع بنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية، بما يسمح باختبار حلول مبتكرة في إطار قانوني مراقب قبل تعميمها.

ماذا يعني ذلك للمغاربة حول العالم؟

يركز البرنامج في الأساس على السوق الوطنية، غير أن نتائجه قد تهم المغاربة حول العالم على المدى المتوسط. فوضوح القواعد واعتماد أدوات رقمية موثوقة يمكن أن يسهل عدة إجراءات عن بعد، من بينها:

  • الاشتراك عبر الإنترنت في تأمينات مرتبطة بالسكن أو الاستثمار أو السفر إلى المغرب؛
  • تسيير أبسط لعقود التأمين لفائدة أفراد الأسرة المقيمين في المغرب؛
  • الولوج إلى منتجات مكيّفة مع المقاولات الصغيرة جدا التي يؤسسها المغاربة العائدون أو المستثمرون في بلدهم.

حتى الآن، لم تُعلن تدابير موجهة حصرا للمغاربة المقيمين بالخارج، غير أن دينامية الابتكار التأميني في المغرب قد تشجع مستقبلا على تطوير عروض موجهة لزبناء كثيري التنقل يعتمدون بشكل واسع على الخدمات الرقمية.

حملة تواصلية مرتقبة في 2027 لتحفيز الطلب

لا يقتصر البرنامج على الجانب التنظيمي، بل يسعى أيضا إلى التأثير في السلوكيات واستعمالات التأمين. ومن المقرر تنظيم حملة تواصلية متنقلة خلال الربع الأول من سنة 2027 لفائدة الفئات المستهدفة بسياسات الشمول المالي.

الهدف هو التعرف على حلول تأمينية أقرب إلى الاحتياجات الفعلية، خصوصا لدى الأسر الهشة والمقاولات الصغيرة جدا، مع تعزيز المعرفة بالمنتجات المتاحة وبناء ثقة أكبر في القطاع.

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يفكرون في العودة أو إطلاق نشاط اقتصادي في المغرب، يمكن أن يشكل سوق تأمين أكثر شمولية، مدفوع بالابتكار التأميني في المغرب، عنصرا إيجابيا إضافيا: تغطيات أكثر ملاءمة، مساطر أسرع، وربما عروض أكثر تنافسية على المدى المتوسط.

وسيتم توضيح التفاصيل العملية تدريجيا عبر طلبات العروض والمشاورات المبرمجة إلى غاية 2027. ويمكن للمغاربة حول العالم متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية لهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي ووزارة الاقتصاد والمالية.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -