أنهت بورصة الدار البيضاء تداولات الأسبوع من 21 إلى 25 شتنبر على وقع ارتفاع عام، في إشارة إيجابية للمستثمرين الذين يتابعون تطورات السوق المغربية من الخارج.
بورصة الدار البيضاء: ارتفاع في المؤشرات الرئيسية
سجل المؤشر العام لبورصة الدار البيضاء، مازي، ارتفاعاً بنسبة 1,28% ليصل إلى 17.818,09 نقطة. هذا التطور يعزز مرحلة من الاستقرار النسبي بعد صيف عرف فترات من التردد في الأسواق.
مؤشر مازي 20، الذي يضم أكثر 20 سهماً سيولة في السوق، ارتفع بدوره بنسبة 0,43% إلى 1.287,87 نقطة. أما مؤشر مازي إس.جي، الذي يجمع الشركات ذات أفضل التقييمات البيئية والاجتماعية والحوكمة، فارتفع بنسبة 1,02% إلى 1.321,17 نقطة.
الشركات الصغيرة والمتوسطة أظهرت أداءً لافتاً، حيث تقدم مؤشر مازي ميد آند سمول كاب بنسبة 3,71% إلى 1.736,57 نقطة، وهو تطور يهم المستثمرين الذين يبحثون عن تنويع استثماراتهم خارج الأسهم الكبرى التقليدية.
قطاعات رابحة وأخرى تحت الضغط
على مستوى القطاعات، عرفت بورصة الدار البيضاء حركية غير متوازنة. ثلاثة قطاعات برزت بوضوح في المنطقة الإيجابية:
- قطاع المناجم: +6,51%
- المشاركة والترويج العقاري: +2,67%
- الهندسات والتجهيزات الصناعية: +2,58%
هذا الأداء يعكس استمرار جاذبية أسهم المناجم، إلى جانب اهتمام متجدد بالعقار المدرج في البورصة، في وقت يتابع فيه عدد كبير من المغاربة المقيمين بالخارج تطورات سوق العقار في المغرب.
في المقابل، سجلت بعض القطاعات تراجعات ملحوظة أو عمليات جني أرباح. فقد انخفض قطاع الصناعة الصيدلية بنسبة 5,67%، وقطاع الكيمياء بـ4,02%، وشركات الاستثمار العقاري المدرجة بـ2,86%.
حجم معاملات نشيط والأسهم الأكثر تداولاً
تجاوز حجم المعاملات الأسبوعي في هذا الملف 1,39 مليار درهم، أغلبها في السوق المركزي. واستحوذت ثلاثة أسهم على حصة مهمة من التداولات: البنك الشعبي المركزي (16,5% من الحجم)، مناجم (10,15%) و”TGCC S.A” (10,04%).
أما الرسملة الإجمالية للسوق فاستقرت عند أكثر من 1.048,32 مليار درهم، ما يؤكد الوزن المتزايد لهذه القضية في المنظومة المالية الوطنية.
على مستوى الأداء الفردي للأسهم، حققت عناوين مثل مينيير طويسيت، فيني بروسيت، إس.جي.تي.إم، لوسيور كريستال و”ريباب كومباني” ارتفاعات قوية خلال الأسبوع. في المقابل، سجلت أسهم كارتير سعاده، سوتيما، سانلام المغرب، سنيب ومغرب ليل أكبر التراجعات.
ماذا تعني هذه التطورات للمغاربة المقيمين بالخارج؟
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يفكرون في استثمارات مالية أو في تحضير عودة تدريجية إلى البلاد، يقدم هذا الأسبوع الإيجابي في هذا الموضوع إشارة متابعة مهمة، لكنه لا يشكل ضمانة لاتجاه السوق مستقبلاً. فهو يوضح بالأساس أن السوق المغربية نشيطة، وأن التحركات القطاعية واضحة.
قبل اتخاذ قرار بالاستثمار من الخارج، يبقى من الضروري:
- التشاور مع البنك أو مستشار مالي معتمد،
- التأكد من آخر القواعد المنظمة لحسابات العملات والتحويلات المالية،
- الاطلاع على المعلومات التنظيمية عبر البوابات والمؤسسات الرسمية المغربية،
- ملاءمة اختيارات الاستثمار مع أفق العودة أو التخطيط لنقل الأصول للعائلة.
إلى جانب الاستثمار العقاري، تبرز هذه المستجدات كأداة إضافية لتنويع الأصول والمحافظة على ارتباط اقتصادي منظم بالمغرب.
ولكل حالة خاصة، يظل الجمع بين الاستشارة لدى المصالح القنصلية واللجوء إلى خبراء الاستثمار خطوة احترازية مفيدة قبل الالتزام بأي قرار مالي كبير.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

