الأحد 20 سبتمبر 2026

قانون EU Kids Act: كيف قد يتغيّر استخدام أبنائكم لشبكات التواصل في أوروبا؟

يتجه الاتحاد الأوروبي نحو إطار تشريعي جديد للحد من تعرض القاصرين لشبكات التواصل الاجتماعي، من خلال قانون يحمل اسم قانون EU Kids Act، ما قد يغيّر عادات ملايين الأطفال الرقمية، وبينهم أبناء الأسر المغربية المقيمة في دول الاتحاد.

قانون EU Kids Act: منع قبل سن 13 عامًا

قدمت المفوضية الأوروبية مشروع قانون يحمل اسم “Kids Act” بهدف تعزيز حماية الأطفال والمراهقين على المنصات الرقمية. وينص المشروع على منع الأطفال دون 13 سنة من الوصول إلى شبكات التواصل المشمولة بالتدابير الجديدة.

عمليًا، لن يُسمح للمنصات المعنية بفتح حسابات عادية لهذه الفئة العمرية. هذا سيشمل الأطفال المغاربة المولودين أو المتمدرسين في أوروبا، وكذلك من يقضون فترات إقامة طويلة لدى أقاربهم داخل دول الاتحاد.

بالنسبة للآباء المغاربة في أوروبا، سيعني ذلك مسؤولية أكبر في ضبط استخدام الشاشات داخل البيت، وفي الوقت نفسه سندًا قانونيًا عندما يرفضون الضغط الاجتماعي على الأطفال للانضمام مبكرًا إلى شبكات التواصل.

حسابات صغيرة خاضعة لرقابة الوالدين بين 13 و14 سنة

بين سن 13 و14 عامًا، يستحدث قانون EU Kids Act صيغة “الحسابات الصغيرة”، وهي حسابات تُنشأ وتُدار بالكامل من طرف الوالدين.

  • تحديد مدة الاستخدام في ساعة واحدة يوميًا
  • ضرورة موافقة الوالدين على قائمة الأصدقاء والاتصالات
  • تقليص عدد الوظائف التفاعلية المتاحة

الهدف هو منح وصول تدريجي لعالم شبكات التواصل، مع الحد من التعرض للمحتويات الحساسة أو لطلب الصداقة من غرباء. بالنسبة للأسر المغربية في المهجر، سيتطلب ذلك متابعة تقنية أكبر: ضبط الإعدادات، قبول أو رفض الاتصالات، ومراقبة أزمنة الاتصال.

ابتداءً من 15 سنة، يسمح المشروع للمراهقين بإنشاء حساباتهم العادية دون تدخل إلزامي من الوالدين، مع الإبقاء على بعض تدابير الحماية الخاصة بالقاصرين.

نهاية التمرير اللانهائي والوظائف الإدمانية لمن هم دون 18 سنة

لا يقتصر قانون EU Kids Act على موضوع السن، بل يستهدف أيضًا الآليات التي تعتبرها المفوضية الأوروبية مشجعة على الإدمان الرقمي. فبالنسبة لمن هم دون 18 عامًا، قد تُلغى أو تُقيَّد بشدة عدة وظائف معروفة في التطبيقات.

من بين التدابير المطروحة:

  • إلغاء خاصية التمرير اللانهائي في الصفحات
  • الحد من الإشعارات المصممة لدفع المستخدم للعودة المتكررة للتطبيق
  • مراجعة أنظمة المكافآت والعقوبات داخل بعض المنصات
  • فرض فترات توقف وحدود زمنية للحماية من اضطراب النوم والتأثير في الدراسة

ستشمل هذه القواعد ليس فقط شبكات التواصل الاجتماعي، بل أيضًا بعض منصات مشاركة الفيديو وخدمات ألعاب الفيديو والتطبيقات التي تحتوي على وظائف تفاعلية عالية الخطورة.

ماذا يعني ذلك للأسر المغربية المقيمة في الاتحاد الأوروبي؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين في أوروبا، قد يعيد هذا المشروع صياغة علاقة الأبناء بالشاشات. فالأسر ستحتاج إلى التكيف مع واجهات أكثر تقييدًا، ومع طلبات متكررة للموافقة الأبوية على بعض الاستخدامات.

الأسر التي تتنقل بانتظام بين أوروبا والمغرب ستواجه أيضًا واقعًا مزدوجًا: بيئة رقمية أكثر صرامة في دول الاتحاد مقارنة بالمغرب. مراهق اعتاد قواعد واضحة ومنظمة في أوروبا قد يجد نفسه في فضاء أقل تنظيمًا خلال إقامته الطويلة في المغرب، ما يجعل من الضروري وضع قواعد عائلية متناسقة على ضفتي المتوسط.

المفوضية الأوروبية تعتزم كذلك تنظيم استخدام المساعدين والحوارات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الموجهة للقاصرين. وهذا سيؤثر على طريقة استخدام الشباب المغاربة في أوروبا لأدوات رقمية مرتبطة بالواجبات المدرسية أو الترفيه أو الدردشة عبر الإنترنت.

مشروع القانون لا يزال في مساره التشريعي داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي قبل دخوله حيز التنفيذ المحتمل. وإلى ذلك الحين، يمكن للأسر المغربية في أوروبا الاستعداد من الآن عبر توضيح القواعد داخل البيت والحوار مع الأبناء حول كيفية استخدام شبكات التواصل وحدودها.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -