السبت 3 أكتوبر 2026

حنان كوالينا تعيد الأضواء إلى أحواش كجسر حي نحو المغرب

يركز هذا التحديث على حنان كوالينا أحواش. من خلال مسارها في الرقص، تجعل حنان كوالينا اليوم من أحواش الأمازيغي جسراً حياً بين فرنسا وسوس، لها ولأبناء الهجرة المغربية الباحثين عن طريقة ملموسة لاستعادة صلتهم بالمغرب.

حنان كوالينا أحواش: طفولة بين الضاحية الباريسية وسوس

نشأت حنان في ضواحي باريس داخل أسرة مغربية أمازيغية، واكتشفت مبكراً أن الرقص لغة خاصة للتعبير. تؤكد أن الرقص كان وسيلتها للتعبير منذ طفولتها، قبل أن يتحول إلى مهنة.

في البيت كانت اللغة الأمازيغية وطقوس سوس تحضر يومياً، لتُخلق أجواء قرية داخل المدينة الأوروبية. ورغم المسافة، ظل خيط غير منقطع يربط الأسرة بالمغرب.

هذا الخيط كان يشتد كل صيف، حين تسافر حنان إلى قرية جدتها في المغرب. هناك تترك رفاهية الحياة في فرنسا لتعيش في قرية بلا ماء جارٍ ولا كهرباء، لكنها تجد في هذا النمط البسيط إحساساً عميقاً بالسكينة.

تستحضر اليوم طعاماً يُحضَّر ببطء، واحتراماً لما يحيط بالإنسان، وحياة جماعية تعطي معنى لمفهوم “البلاد” بالنسبة لأبناء الجيل الثاني.

اكتشاف أحواش وبناء مسار مهني في الرقص

في تلك القرية تعرفت حنان على أحواش الأمازيغي، الرقصة الجماعية الحاضرة في الأعراس والمناسبات. كانت طفلة تدخل حلقة الرقص مع الكبار، تقلد الحركات وتلتقط الإيقاع. التعلّم كان يتم بالمشاهدة والمشاركة، لا عبر دروس منظمة.

عند عودتها إلى فرنسا، ظل الرقص جزءاً من حياتها حتى تحول إلى مسار مهني. بنت حنان تجربة راسخة في الرقص الهندي، واكتشفت عوالم حركية وروحية أخرى، لكن المغرب بقي في الخلفية، كمرجع لا يغيب.

ومع السنوات، جعلها التنقل المستمر بين فرنسا والمغرب تفكر أكثر في الجسد والذاكرة والإرث العائلي. بالنسبة لها، الرقص ليس مجرد تعبير عن مشاعر، بل أيضاً “طريقة لسكَن الجسد، وإبقائه حياً وفي حركة” متصلة بما تركه الأجداد.

ورشات أحواش لأبناء الجالية المغربية

اليوم، باسمها الفني حنان كوالينا، تختار العودة إلى أحواش وثقافتها الأمازيغية الأصيلة. تنظم ورشات مخصصة لهذا الفن، تشارك فيها الإيقاعات والأهازيج وروح الجماعة.

هذه الورشات تلامس هواجس الكثير من المغاربة في أوروبا الباحثين عن رابط حقيقي مع بلدهم. ففن أحواش يتحول إلى نقطة التقاء ملموسة مع سوس، أبعد من اللغة أو ذكريات الإجازات السريعة.

  • اكتشاف حركات وإيقاعات موروثة عن الكبار
  • عيش لحظة جماعية تستحضر أجواء الأعراس والليالي القروية
  • طرح أسئلة الهوية عبر الجسد والممارسة، بعيداً عن الخطاب النظري

لا تقدّم حنان هذه التجربة كحل نهائي لمسألة الهوية، لكنها توفر فضاء آمناً لأبناء الجيل الثاني والثالث كي يحدد كل واحد منهم موقعه بين هنا وهناك.

إقامات غامرة في المغرب لإعادة اكتشاف البلد

إلى جانب الورشات في أوروبا، تشرف حنان أيضاً على إقامات غامرة في المغرب، مستلهمةً التجربة التي عاشتها طفلة في قرية جدتها. الفكرة هي استعادة الإحساس بالانتماء إلى مكان محدد، وإيقاع حياة أبطأ، وجماعة حية تحيط بالزائر.

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، يمكن أن تأتي هذه الإقامات مكمّلة لزيارات العائلة. فهي تقترح طريقة أخرى لعيش المغرب، أقل ارتباطاً بالاستهلاك والمراكز التجارية، وأكثر قرباً من العالم القروي والتقاليد الأمازيغية.

لا تدّعي هذه المبادرة أنها بديل عن العطل العائلية أو الرحلات المنظمة، لكنها تضيف خياراً جديداً لمن يرغب في:

  • تعميق معرفته بجذوره الأمازيغية؛
  • نقل تجربة حسية حقيقية عن المغرب إلى الأبناء؛
  • الخروج من المدن الكبرى خلال فترات البقاء في البلد.

في زمن يبحث فيه كثير من الشباب المغاربة المولودين في أوروبا عن معنى أعمق لزياراتهم للمغرب، تعكس تجربة حنان كوالينا توجهاً متزايداً: جعل الثقافة والجسد جسراً عملياً وطويل المدى بين ضفتي المتوسط.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -