السبت 3 أكتوبر 2026

بعد التراجع الانتخابي.. محمد شوكي يرسم ملامح مرحلة جديدة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار

يركز هذا التحديث على محمد شوكي التجمع الوطني للأحرار. يريد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، تحويل التراجع الذي عرفته نتائج الحزب في الانتخابات الأخيرة إلى نقطة انطلاق لمرحلة سياسية جديدة، مؤكداً أن المشاركة في الحكومة ليست غاية سياسية في حد ذاتها.

هذا الخطاب يهم أيضاً المغاربة المقيمين بالخارج، الذين يراقبون عن قرب استقرار المشهد السياسي في المغرب واستمرارية الإصلاحات التي تمس مشاريع عودتهم، واستثماراتهم، وتنقلاتهم المنتظمة إلى الوطن.

محمد شوكي التجمع الوطني للأحرار: طي صفحة الاستحقاقات دون محوها

خلال دورة استثنائية للمجلس الوطني للتجمع الوطني للأحرار، عُقدت يوم السبت وفقاً للنظام الداخلي للحزب، دعا محمد شوكي إلى العودة إلى مسار الحزب دون الاكتفاء بحصيلة تقنية للأرقام والنتائج.

وأوضح أن هذه المرحلة ينبغي أن تكون منطلقاً لـ«طي صفحة الاستحقاق الانتخابي» وفتح مرحلة سياسية أكثر طموحاً، مع التركيز على تحويل الدروس المستخلصة إلى رؤية جديدة للعمل الحزبي.

ويشدد رئيس التجمع الوطني للأحرار على أن السياسة لا تعني فقط إدارة لحظات النجاح، بل تتطلب أيضاً قراءة هادئة لفترات التراجع، واتخاذ قرارات تنظيمية وسياسية على أساس تلك القراءة.

تراجع معترف به وحضور سياسي مستمر

اعترف محمد شوكي بأن الانتخابات التشريعية الأخيرة شكلت تراجعاً للحزب مقارنة بالاستحقاق السابق، واعتبر ذلك «حقيقة سياسية لا يجب إخفاؤها أو التقليل من أهميتها».

في المقابل، أكد أن الحزب حافظ إجمالاً على موقعه «فاعلاً رئيسياً وقوة مهمة في الساحة السياسية الوطنية»، مستنداً إلى:

  • حضور انتخابي لا يزال وازناً،
  • شبكة تنظيمية وترابية ممتدة في مختلف جهات المملكة،
  • بنية داخلية يسعى الحزب إلى تقويتها في المرحلة المقبلة.

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، يعني هذا الاستمرار أن التجمع الوطني للأحرار يظل طرفاً أساسياً في النقاشات حول الاقتصاد، والاستثمار، والخدمات العمومية، حتى لو عرفت تركيبة الحكومة أو وزن الحزب داخلها تعديلات مستقبلاً.

ما بعد المشاركة في الحكومة

ركز محمد شوكي في خطابه على فكرة محورية: المشاركة في الحكومة ليست هدفاً سياسياً نهائياً. فمكانة الحزب، بحسب تصوره، لا تختزل في استحقاق انتخابي واحد مهما كانت أهميته.

ويدافع رئيس التجمع الوطني للأحرار عن حضور سياسي وتنظيمي مستدام، يقوم على رؤية واضحة و«إرادة جماعية»، مشيراً إلى أن الحزب يستعد منذ الآن لـالاستحقاقات السياسية والتنظيمية المقبلة.

هذا الخطاب يبعث بعدة رسائل إلى المغاربة عبر العالم الذين يتابعون تحولات الرباط من بعيد:

  • الحزب يعترف بتراجعه لكنه يصر على البقاء فاعلاً في المشهد الوطني؛
  • التحالفات الحكومية في المستقبل قد تعرف تعديلاً أو إعادة تشكيل؛
  • الاختيارات الكبرى في مجالات الاقتصاد، ومناخ الأعمال، والخدمات القنصلية، والبنيات التحتية ستظل مرتبطة بتوازنات سياسية متحركة.

ماذا يعني ذلك عملياً للمغاربة المقيمين بالخارج؟

حتى الآن، لم يُعلن عن تغييرات ملموسة في الآليات التي تهم مباشرة المغاربة المقيمين بالخارج، سواء تعلق الأمر بالإجراءات الإدارية أثناء العودة إلى المغرب، أو مواكبة المشاريع الاستثمارية، أو تنظيم السفر والتنقل.

غير أن النقاش الاستراتيجي الذي أطلقه محمد شوكي داخل التجمع الوطني للأحرار يذكّر بأن السياسات العمومية قد تعرف تعديلات على المدى المتوسط، تبعاً للانتخابات المقبلة والتحالفات بين الأحزاب. لذلك يبقى من المفيد للمغاربة في الخارج الذين يفكرون في مشاريع داخل المغرب أن:

من خلال نقل النقاش من منطق «المشاركة في الحكومة» إلى منطق «الحضور السياسي المستدام»، يسعى محمد شوكي وحزب التجمع الوطني للأحرار إلى البقاء ضمن دائرة التأثير في التوجهات الكبرى للمملكة، وهي توجهات يتابعها عن قرب المغاربة في الداخل والخارج معاً.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -