يركز هذا التحديث على مناورة شيبك البحرية. تنفذ البحرية الملكية المغربية والبحرية الوطنية الفرنسية منذ 11 شتنبر المناورة البحرية السنوية «شيبك»، من خلال تحركات مكثفة بين تولون وطنجة مع تركيز واضح على تعزيز الأمن البحري المشترك.
مناورة شيبك البحرية: تمرين قديم في سياق متجدد
تُعد مناورة شيبك البحرية محطة ثابتة في التعاون العسكري بين الرباط وباريس، إذ انطلقت لأول مرة سنة 1994 وتُجرى بشكل سنوي في غرب البحر الأبيض المتوسط.
في هذه النسخة، انطلقت المرحلة التحضيرية من القاعدة البحرية في تولون والقاعدة الجوية البحرية في إيير جنوب فرنسا، قبل الانتقال إلى تدريبات ميدانية فعلية في البحر على خط الملاحة بين تولون وطنجة.
وبعد عدة أيام من المناورات في المتوسط، تتمحور التدريبات حول فرقاطة فرنسية خفيفة شبحية تحمل اسم غيبغات، والفرقاطة المغربية طارق بن زياد، مع توقف للسفينتين في ميناء طنجة شمال المغرب ابتداء من 30 شتنبر.
ما الذي تعنيه هذه المناورة للمغاربة المقيمين بالخارج؟
يشكل أمن واستقرار طرق الملاحة بين أوروبا والمغرب عاملاً أساسياً بالنسبة لعدد كبير من المغاربة المقيمين بالخارج، خاصة لمن يعتمدون على السفر البحري أو على حركة البضائع نحو الوطن. ويتعلق الأمر بـ:
- رحلات العبارات بين إسبانيا وفرنسا والمغرب؛
- نقل السلع والأمتعة والسيارات؛
- سلاسل الإمداد المرتبطة بالمشاريع والاستثمارات في المغرب؛
- وجود قدرة مشتركة على التدخل في حال وقوع حادث أو أزمة في البحر.
تهدف مناورة شيبك البحرية إلى تعزيز قدرة البحريتين على التخطيط للعمليات المشتركة وتنسيقها وتنفيذها. والهدف المعلن هو تمكينهما من التعامل مع أي وضعية أزمة محتملة في البحر، خصوصاً في بحر البوران الذي يشكل ممراً أساسياً بين شمال المغرب وجنوب أوروبا.
عملياً، يساهم هذا النوع من التعاون في تحسين الوعي المشترك بالبيئة البحرية، وتوحيد ردود الفعل عند وقوع حوادث، ورفع فعالية عمليات الأمن والسلامة في عرض البحر.
بعد استراتيجي في غرب المتوسط
إلى جانب البعد العملياتي، تندرج مناورة شيبك في إطار رؤية استراتيجية أوسع تخص غرب البحر الأبيض المتوسط ومداخل مضيق جبل طارق، حيث تعبر سفن تقل آلاف المسافرين، خاصة في فترات الذروة الصيفية.
وتشهد هذه السنة مشاركة فرقاطتين حربيتين إضافة إلى غواصة هجومية نووية تابعة للبحرية الفرنسية، ما أتاح، حسب البيان الرسمي، تعميق التدريب في مجال الحرب المضادة للغواصات، وهو مجال حساس لحماية ومراقبة الممرات البحرية.
تشمل مرحلة التدريب سيناريوهات متعددة للأمن والسلامة البحرية، حيث تختبر الأطقم العسكرية إجراءاتها في ظروف واقعية بين الموانئ العسكرية الفرنسية وميناء طنجة شمال المغرب.
دورية مشتركة ويوم استعراضي في طنجة
من بين أبرز محطات هذا الملف تنظيم دورية عملياتية مشتركة في بحر البوران بعد انتهاء محطة طنجة. وخلال هذه الدورية، تطبق البحريتان إجراءاتهما الميدانية وتستخدمان تجهيزاتهما في بيئة بحرية مشتركة.
كما يتم تنظيم “يوم كبار الضيوف” تحت رئاسة مشتركة للأميرال محمد طهين، مفتش البحرية الملكية المغربية، ونائب الأميرال لوران هيرمان، قائد منطقة البحر الأبيض المتوسط في البحرية الفرنسية. ويتيح هذا اليوم متابعة بعض فقرات المناورة على الأرض وتقييم مستوى التعاون البحري بين الجانبين.
بالنسبة للمغاربة عبر العالم، تُظهر هذه المناورة المنتظمة وإن كانت بعيدة عن الأضواء أن الفضاء البحري الرابط بين المغرب وأوروبا يظل في قلب الاهتمام والمتابعة. كما تذكّر بأن سلامة طرق العودة إلى الوطن، بحراً أو جواً، تستند إلى شراكات عسكرية ومؤسساتية طويلة الأمد.
قبل التخطيط لعمليات نقل بحرية حساسة أو مشاريع لوجستية كبرى، يبقى من المفيد متابعة البلاغات الرسمية الصادرة عن السلطات المغربية والأوروبية، إضافة إلى التوصيات المنشورة من طرف الهيئات المختصة.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

