يركز هذا التحديث على مرسوم ترامب للتصويت عبر البريد. مددت قاضية فدرالية أمريكية إلى غاية انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر تعليق مرسوم وقّعه دونالد ترامب بخصوص التصويت عبر البريد، لتبقى القواعد المعمول بها سابقاً سارية بينما بدأت بعض الولايات فعلاً في إرسال بطاقات الاقتراع للناخبين.
ماذا كان يغيّر مرسوم ترامب للتصويت عبر البريد؟
كان مرسوم ترامب للتصويت عبر البريد يهدف إلى تشديد طريقة التعامل مع بطاقات الاقتراع المرسلة عبر خدمة البريد الأمريكية. واستند إلى قواعد جديدة داخلية في هذه المؤسسة، تؤثر على مسار هذه البطاقات وسرعة معالجتها.
جاءت هذه التغييرات في مرحلة حساسة من الروزنامة السياسية في الولايات المتحدة، إذ انطلقت في بعض الولايات عملية إرسال أولى بطاقات التصويت عبر البريد الخاصة بانتخابات منتصف الولاية.
الجهات الطاعنة اعتبرت أن فرض متطلبات جديدة قبل أقل من 70 يوماً من موعد الانتخابات قد يبطئ معالجة البطاقات ويثقل كاهل الإدارات المحلية، مع خطر التأخر في إيصال بطاقات بعض الناخبين.
تعليق ممتد إلى ما بعد الانتخابات
القاضية الفدرالية في بوسطن، التي كانت قد أوقفت في 27 غشت دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ لمدة أسبوعين، قررت الآن تمديد هذا التعليق إلى غاية 3 نوفمبر، تاريخ انتخابات منتصف الولاية.
في قرارها، تحدثت عن “عدد كبير من العراقيل” التي تخلقها الإجراءات الجديدة. وأكدت أن الوقت المتاح للمسؤولين المحليين ومسؤولي الولايات للتعرف على القواعد وتطبيقها “ضئيل جداً”.
القاضية اعتبرت أنه سيكون من “المستحيل عملياً” على القائمين على تنظيم الانتخابات احترام الإطار الجديد قبل موعد التصويت. كما جددت تخوفها من حرمان “ملايين المواطنين الأمريكيين من حقهم في التصويت” إذا تم تطبيق التنظيم الصادر في 21 غشت قبل وقت قصير من الانتخابات.
عملياً، يعني ذلك استمرار العمل بالقواعد التي كانت سارية في الاستحقاقات السابقة، بما في ذلك ما يتعلق بالتصويت عبر البريد الذي بدأ بالفعل في بعض الولايات.
مواجهة قضائية بين القضاء وإدارة ترامب
إدارة ترامب استأنفت قرار تمديد التعليق، وكانت قد لجأت قبل ذلك بيوم واحد إلى المحكمة العليا الأمريكية، ذات الغالبية المحافظة، للطعن في قرار التعليق الأول.
هذا التطور الجديد يأتي ضمن مواجهة قضائية متصاعدة مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية. فبالنسبة للإدارة في تلك الفترة، يتعلق الأمر بالدفاع عن قانونية مرسوم ترامب للتصويت عبر البريد والتغييرات التي أُدخلت داخل هيئة البريد.
دونالد ترامب يهاجم منذ سنوات إمكانية التصويت عبر البريد المعمول بها في عدد كبير من الولايات. ويقدّم هذا الأسلوب كأحد الأسباب الرئيسية لهزيمته في انتخابات 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن، وهي هزيمة لم يعترف بها رسمياً حتى الآن.
في 31 مارس، وقع المرسوم الذي تم تعليقه حالياً، وكان يهدف إلى فرض إطار موحد أكثر تشدداً للتصويت عبر البريد على مستوى البلاد.
دلالات القرار على التصويت عن بعد
التصويت عبر البريد يحتل مكانة مهمة في المشاركة الديمقراطية الأمريكية، ويُستخدم على نطاق واسع من طرف:
- الناخبين الذين يواجهون صعوبات في التنقل،
- المقيمين في مناطق نائية،
- والمواطنين الأمريكيين المقيمين في الخارج الذين يصوتون أيضاً عن بعد.
تمديد تعليق هذا الملف يهدف، على الأقل خلال انتخابات منتصف الولاية المقبلة، إلى الحفاظ على إطار قانوني معروف لدى الإدارات الانتخابية والناخبين.
الخطوة التالية ستتوقف على قرارات المحاكم الأعلى درجة، في وقت تسعى فيه السلطة التنفيذية لإعادة العمل بالنظام الجديد قبل أو بعد الاستحقاق الانتخابي.
بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج الذين يتابعون هذه التطورات من دول تحتضن جاليات أمريكية كبرى، يظل من المهم متابعة المعلومات الرسمية حول قواعد التصويت في بلدان الإقامة، والتخطيط لإجراءات السفر والعودة إلى المغرب بالاعتماد على مصادر موثوقة، من بينها البوابة الرسمية للوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج ودلائل كانال 212 العملية.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

