يركز هذا التحديث على رياض مهجور في الرباط. عام 2015، جاءت شابة هولندية لتعلّم ركوب الأمواج في الرباط، لتقع في حب مدرّبها المغربي. بعد أحد عشر عاماً، حوّل الزوجان رياضاً مهجوراً في الرباط إلى فندق عائلي صغير موجّه لعشّاق الأمواج، في تجربة تعكس نمطاً جديداً للعيش بين المغرب وأوروبا.
بداية الحكاية على أمواج الرباط
تعود القصة إلى سنة 2015، حين زارت نينا أوتِّفانغير المغرب برفقة صديقتين. في الرباط، قرّرن حجز درس في ركوب الأمواج. كان الموعد الجماعي قد انطلق، لكن المدرّب إلياس غوگالي اقترح عليهن حصة خاصة.
ذلك اليوم كان نقطة الانطلاق لعلاقة عن بُعد بين الطالبة الهولندية والمدرّب المغربي. صارت نينا تعود بانتظام إلى الرباط خلال عُطلها الجامعية، ومع كل زيارة يزداد الارتباط بينهما.
في عام 2016، تولّى إلياس إدارة مخيّم لركوب الأمواج على الساحل الأطلسي، بينما حصلت نينا على تدريب في مؤسسة سياحية قريبة. هذه التجربة المهنية الأولى المشتركة في المغرب عزّزت رغبتهما في العمل معاً في المجال ذاته.
حياة موزَّعة بين المغرب وهولندا
بعد إنهاء دراستها في السياحة، التحقت نينا بوكالة أسفار في لاهاي. لاحقاً التحق بها إلياس في هولندا، وتزوّجا عام 2021.
لكن الحياة في شمال أوروبا لم تكن سهلة بالنسبة لإلياس الذي لم يتأقلم مع قسوة الشتاء الهولندي. فاختار الزوجان نمط عيش مزدوجاً: العمل صيفاً في هولندا وقضاء الشتاء في المغرب.
أطلقا في الرباط مدرسة لركوب الأمواج، وكانا يؤمّنان الإقامة للزبائن لدى عائلات في المدينة العتيقة. طيلة ثلاث سنوات، عاشا متنقّلَين بين البلدين. كثير من المغاربة المقيمين في الخارج يعرفون هذا الإيقاع: حقائب جاهزة دائماً، رحلات متواصلة، وصعوبة في بناء استقرار طويل الأمد.
تقول نينا في شهادة نُشرت يوم 21 شتنبر على موقع بيزنس إنسايدر: «كان من الصعب بناء حياة عندما كنّا نقضي نصف العام فقط في المكان نفسه».
رياض مهجور في الرباط يتحول إلى مشروع حياة
عام 2024، قرّر الزوجان البحث عن استقرار أوضح، مع ربط المستقبل أكثر بالمغرب. فبدآ رحلة بحث عن رياض مهجور في الرباط في الجزء من المدينة العتيقة القريب من المحيط، حتى يتمكّن الزبائن لاحقاً من الوصول إلى الشاطئ سيراً على الأقدام وبألواحهم.
وجد الزوجان في النهاية بيتاً تقليدياً في حالة تدهور كبيرة، ظلّ مغلقاً لأكثر من عشرين سنة. المكان يحتاج إلى ترميمات عميقة قبل أن يصبح صالحاً لاستقبال الضيوف.
لم تُكشف معطيات حول كلفة الأشغال أو عدد الغرف المستقبلي، لكن التصوّر واضح: فندق عائلي صغير، بطابع حميمي، يركّز على ركوب الأمواج واستقبال مسافرين يبحثون عن تجربة مغربية أصيلة.
رسالة للقاطنين في الخارج الباحثين عن مشروع عودة
بالنسبة إلى كثير من المغاربة في أوروبا الذين يفكرون في العودة أو في ربط عمل بين الضفتين، تعكس هذه القصة توجهاً متنامياً: تحويل بيت قديم أو محل مهجور إلى مشروع سياحي أو دار ضيافة.
لكن هذا النوع من المشاريع يرافقه عدد من التحديات:
- الحاجة إلى التواجد في المغرب لمتابعة الورش والأشغال؛
- ضرورة فهم وضعية الملكية في المدينة العتيقة والمساطر الإدارية والرخص؛
- إعداد قانوني ومالي واضح لنشاط الإيواء السياحي (وضعية قانونية، ضرائب، شروط السلامة).
لمن يرغب في خوض مشروع مشابه، يمكن الاستعانة بالقنصليات، والمصالح المحلية في المغرب، وكذا شبابيك الاستثمار الموجَّهة للمغاربة المقيمين في الخارج. ويجمع البوابة الرسمية الخاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج أهم الروابط المؤسساتية الضرورية للتحضير للعودة أو الاستثمار أو إطلاق مشروع فندقي.
في العمق، تبرز تجربة نينا وإلياس كيف يمكن لدرس بسيط في ركوب الأمواج أن يتحوّل إلى أكثر من ذكرى عطلة: جسر دائم مع المغرب، ومشروع مهني مشترك، وطريقة عملية لدى كثير من الأزواج المختلطين والجيل الجديد من المغاربة في الخارج للجمع بين عالمين.
للاطلاع على خطوات وإجراءات مفصّلة، يمكن الرجوع أيضاً إلى دليل كانال212 للإجراءات المفيدة للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يتم تحيينه بشكل مستمر.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

