يركز هذا التحديث على المنصوري تشكيل الحكومة. فوض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بالإجماع فاطمة الزهراء المنصوري لقيادة مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، في مرحلة حاسمة بينما يترقب كثير من المغاربة، داخل البلاد وخارجها، التوجهات السياسية المقبلة للمملكة.
المنصوري تشكيل الحكومة عبر لجنة تفاوضية مصغرة
خلال دورة استثنائية عقدت في قصر المؤتمرات بالصخيرات، صادق المجلس الوطني للحزب على إحداث لجنة سياسية مصغرة مكلفة بمواصلة المشاورات مع الأحزاب الممثلة في البرلمان.
تترأس فاطمة الزهراء المنصوري هذه اللجنة بصفتها رئيسة الحكومة المكلفة والمنسقة العامة للقيادة الجماعية للحزب، إلى جانب كل من فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي.
مهمة هذه اللجنة واضحة: تعميق الاتصالات والتفاوض بهدف بلورة أغلبية قادرة على دعم ما وصفته المنصوري بـ«حكومة قوية» و«حكومة سياسية».
نقاش داخلي حاد داخل الأصالة والمعاصرة
المنصوري أوضحت، عقب اختتام الأشغال، أن النقاش داخل المجلس الوطني «لم يكن سهلاً». الدورة الاستثنائية كشفت عن تباين في الرؤى حول طبيعة التحالفات الممكنة.
بعض الأعضاء دعوا إلى وضع «خطوط حمراء» تجاه التحالف مع بعض الأحزاب، في حين دافع آخرون عن الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة مع مختلف المكونات السياسية الممثلة في البرلمان.
في النهاية، حسم المجلس الوطني الأمر بالتصويت بالإجماع لصالح تفويض المنصوري واللجنة المكلفة بالمشاورات، ومنحهما صلاحية مواصلة المفاوضات دون إعلان شروط مسبقة.
وبحسب المنصوري، فقد انتهت المرحلة الأولى من الاتصالات الأولية، على أن تنطلق جولة جديدة من المشاورات ابتداء من الأسبوع المقبل لتسريع توضيح معالم الأغلبية الحكومية المقبلة.
دلالات الخطوة للمغاربة المقيمين بالخارج
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، لا تقتصر أهمية هذه المرحلة على بعدها السياسي الداخلي فقط، فالحكومة التي ستتمخض عن هذه المشاورات ستؤطر إصلاحات تمس مستوى الخدمات القنصلية، وفرص الاستثمار، ومشاريع العودة أو الاستقرار الجزئي في الوطن.
حكومة مستقرة ومنسجمة برئاسة المنصوري ستكون معنية مباشرة بعدة ملفات يتابعها عن قرب المغاربة في الخارج، من بينها:
- رقمنة المساطر الإدارية وتمكين إنجازها عن بعد؛
- سياسات تشجيع الاستثمار والتحفيزات الموجهة للمشاريع داخل المغرب؛
- تنظيم أفضل للخدمات خلال فترات العودة المكثفة وخاصة في الصيف؛
- تعزيز التنسيق مع المؤسسات المعنية بالمغاربة المقيمين بالخارج.
الصيغة التي ستُعتمد للأغلبية الحكومية ستؤثر في وتيرة هذه الأوراش ومدى انسجامها، ما يعني أن التوافقات السياسية خلال الأسابيع المقبلة ستكون لها انعكاسات غير مباشرة لكنها ملموسة على حياة الأسر الموزعة بين المغرب وبلدان الإقامة.
روزنامة سياسية تتسارع
المنصوري أكدت أن المشاورات بدأت فور تعيينها وعقب اجتماع المكتب السياسي للحزب، مشيرة إلى أن الأصالة والمعاصرة اختار الانفتاح على مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان.
مداخلات أعضاء المجلس الوطني في الصخيرات أظهرت عدداً من السيناريوهات المحتملة للتحالفات. الرسائل والاقتراحات التي طُرحت خلال الجلسة نُقلت إلى قيادة الحزب، التي ستأخذها بعين الاعتبار خلال المرحلة الجديدة من التفاوض.
أما بالنسبة للمغاربة في الخارج، فالمحك خلال المرحلة المقبلة هو بروز حكومة قادرة على تحديد أولويات واضحة، بما يساعدهم على برمجة استثماراتهم، وتنظيم سفرهم، والتفكير في مشاريع العودة أو الربط المستمر مع الوطن.
إلى حين اتضاح نتائج هذه المشاورات، يظل من المفيد متابعة المستجدات عبر المؤسسات الرسمية والمواقع الخاصة بالخدمات الموجهة للمواطنين المغاربة داخل المملكة وخارجها.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

