الخميس 17 سبتمبر 2026

تحويلات الجالية المغربية ستُحتسب لتسهيل الحصول على القروض في المغرب

قد تُمكّن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج قريبًا العديد من الأسر في المغرب من تسهيل حصولها على القروض. فآلية جديدة ستسمح لـ4 000 مستفيد باستعمال سجل التحويلات المتلقاة من الخارج كعنصر إضافي في دراسة طلبات القرض. ويجمع هذا المشروع بين ضمان كاش وسلفين، مع استهداف خاص للأسر القروية وشبه الحضرية البعيدة عن النظام البنكي الكلاسيكي.

إدماج تحويلات الجالية في تقييم طلبات القروض

تم تقديم المشروع خلال اجتماع لمجلس إدارة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد) في روما.

وتقوم الفكرة على أن المبالغ التي يتوصل بها المستفيدون بانتظام من أقاربهم المقيمين بالخارج يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار عند تقييم وضعهم المالي.

مع ذلك، لن يمنح هذا النظام حقًا تلقائيًا في الحصول على قرض، بل سيُستعمل سجل التحويلات فقط كـعنصر إضافي ضمن عناصر دراسة ملف القرض.

ويستهدف هذا التوجه خصوصًا الأشخاص الذين يتوفرون على دخل أو موارد منتظمة، لكنهم يظلون بعيدين عن معايير الولوج المعتادة لدى البنوك.

قروض صغيرة بالتعاون مع سلفين

ستعمل ضمان كاش مع سلفين، فرع القروض الاستهلاكية التابع لمجموعة بنك أفريقيا، على تطوير منتج قرض صغير الحجم موجه لمستفيدي التحويلات.

والهدف هو الاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات الأسر التي تتوصل بانتظام بأموال من الخارج لكنها نادرًا ما تستعمل الخدمات المالية الكلاسيكية.

ويُخطَّط لمواكبة 4 000 شخص مؤهل ضمن هذا المسار.

وستُواكَب طلبات القروض عبر شبكة وكالات ضمان كاش.

تعبئة 100 نقطة خدمة لضمان كاش

ينص المشروع على تجهيز 100 نقطة خدمة تابعة لضمان كاش.

وسيتكوّن هذا الشبكة من:

  • 50 وكالة لضمان كاش؛
  • 50 تاجرًا شريكًا.

وستتولى هذه النقط أساسًا مهمة إخبار المستفيدين ومساعدتهم على إعداد ملفات طلبات القروض وإيداعها.

وبذلك يسعى المشروع إلى تقريب الخدمات المالية من الساكنة القروية وشبه الحضرية.

تحويلات مغاربة العالم، رافعة أساسية للأسر المغربية

تلعب تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج دورًا محوريًا في ميزانيات الأسر بالمغرب.

ووفقًا لمعطيات الإيفاد، تلقى المغرب حوالي 13 مليار دولار من التحويلات في سنة 2025. وتُوجَّه هذه الأموال أساسًا لتغطية مصاريف الحياة اليومية، كما تساهم في الادخار والاستثمار ودعم المبادرات المقاولاتية.

وفي تقريره لسنة 2026 حول التحويلات، يدعو الإيفاد إلى ربط أقوى بين هذه التدفقات المالية وبين الولوج إلى منتجات الادخار والتأمين وحلول القروض الملائمة.

برنامج أشمل للإدماج المالي

القروض ليست سوى أحد مكونات هذا البرنامج.

إذ يضم أيضًا فتح حسابات بنكية أو محافظ إلكترونية لفائدة 12 000 مستفيد، إضافة إلى توزيع 4 000 بطاقة أداء.

كما يتضمن شقًا خاصًا بالتأمين على الحياة سيشمل 2 000 مستفيد، وسيُطوَّر بشراكة مع الشركة الملكية المغربية للتأمين (RMA).

ويتضمن البرنامج كذلك أنشطة للتربية المالية، حيث يُرتقب أن يستفيد ما يصل إلى 10 000 شخص من جلسات تحسيس ومواكبة.

أولوية للنساء والأسر ذات الدخل المحدود

يولي المشروع اهتمامًا خاصًا للفئات التي لا تستعمل كثيرًا الخدمات المالية الرسمية.

فالنساء، والأسر ذات الدخل المحدود، والأشخاص الذين لم يسبق لهم استعمال الخدمات البنكية الكلاسيكية، يوجدون ضمن المستفيدين ذوي الأولوية.

وينص البرنامج على أن تكون على الأقل 50 % من المستفيدين المباشرين من النساء.

وقد تُحتضن التجربة في مناطق محددة من خريبكة وبني ملال والفقيه بن صالح وفكيك. وسيتم الحسم نهائيًا في اختيار الأقاليم بعد دراسة المناطق التي تستقبل أكبر حجم من التحويلات والتي يمكن تغطيتها بشبكة ضمان كاش.

مقاربة جديدة لتمويل الأسر المغربية

من خلال هذه الآلية، يمكن أن تلعب تحويلات مغاربة العالم دورًا مختلفًا عن السابق؛ فبعد أن كانت موجهة أساسًا لتغطية النفقات اليومية، قد تصبح أيضًا وسيلة لتسهيل الولوج إلى بعض الخدمات المالية.

ومع ذلك يظل المشروع محدودًا وتجريبيًا، ولا يحوّل التحويلات بشكل تلقائي إلى ضمانة بنكية.

الهدف هو استخدام السجل المالي للمستفيدين كمعطى إضافي يسمح بتقييم أفضل لقدرتهم على الاستفادة من قروض ملائمة لوضعهم.

 

مصادر خارجية: 

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -