شهد سعر صرف الدرهم المغربي تراجعاً جديداً أمام أبرز العملات، وهو تطور يهم بشكل مباشر المغاربة المقيمين بالخارج الذين يحولون أموالاً إلى المغرب أو يستثمرون أو يهيئون للعودة النهائية.
سعر صرف الدرهم المغربي يتراجع أمام اليورو والدولار
وفق المعطيات الأسبوعية الصادرة عن بنك المغرب للفترة ما بين 17 و23 شتنبر 2026، انخفض الدرهم بنسبة 0,3% أمام اليورو و1,5% أمام الدولار الأمريكي.
وتشير المؤسسة النقدية إلى أنه خلال هذا الأسبوع لم تُسجَّل أي عملية مناقصة في سوق الصرف، ما يعني أن تحركات سعر صرف الدرهم المغربي تعكس أساساً توازن العرض والطلب وتطور التدفقات الخارجية.
تأثيرات ملموسة على المغاربة المقيمين بالخارج
رغم أن التغير محدود، إلا أن له أثراً عملياً على المغاربة المقيمين في أوروبا وأمريكا الشمالية ودول الخليج، خاصة من يدبرون ميزانية بين عملتين.
ضعف الدرهم يعني أن من يحولون اليورو أو الدولار إلى المغرب يحصلون على قدر أكبر قليلاً من الدراهم مقابل نفس المبلغ:
- الحوالات العائلية يمكن أن تغطي جزءاً أكبر من المصاريف اليومية داخل المغرب؛
- مشاريع شراء السكن أو الأرض بالدرهم تصبح أقل كلفة نسبياً بالعملة الأجنبية؛
- بعض الادخارات أو الحسابات الاستثمارية بالدرهم قد تبدو أكثر جاذبية على المدى القصير.
في المقابل، المغاربة الذين يعتمدون على دخلهم بالدرهم لتمويل مصاريف بالعملة الصعبة، مثل رسوم الدراسة أو العلاج أو المشتريات عبر الإنترنت، قد يلاحظون ارتفاعاً طفيفاً في هذه التكاليف عند تحويلها إلى اليورو أو الدولار.
الاحتياطات من العملة الصعبة ودور بنك المغرب
في 18 شتنبر 2026 بلغت الأصول الاحتياطية الرسمية 503 مليارات درهم، بارتفاع 0,6% خلال أسبوع واحد و21% على أساس سنوي، وهو مستوى مريح يمنح بنك المغرب هامشاً للتحرك للحفاظ على استقرار سعر صرف الدرهم المغربي.
خلال نفس الفترة، بلغت تدخلات بنك المغرب 149,6 مليار درهم في المتوسط اليومي، موزعة بين تسبيقات لمدة سبعة أيام، وعمليات لإعادة الشراء لأجل أطول وقروض مضمونة، وهي آلية موجهة لضمان سيولة البنوك وحسن انتقال السياسة النقدية.
أما في السوق ما بين البنوك، فقد بلغ متوسط حجم التداول اليومي 3,5 مليارات درهم، مع استقرار سعر الفائدة في حدود 2,25%. وفي 23 شتنبر ضخ البنك المركزي 63,7 مليار درهم في شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، مؤكداً دوره كمزود رئيسي للسيولة.
هذا الملف وثقة المستثمرين
التراجع المسجل في قيمة الدرهم أمام اليورو والدولار يبقى محدوداً ولا يهدد في الوقت الراهن استقرار الإطار النقدي العام، لكنه يوجه إشارات يتابعها المستثمرون، ومن بينهم المغاربة في الخارج، باهتمام.
بالنسبة لمن يفكرون في فتح حساب أو إطلاق مشروع أو بناء محفظة استثمارية في المغرب، هناك عناصر أساسية يجب مراقبتها:
- اتجاه سعر صرف الدرهم مقابل اليورو والدولار خلال الأشهر المقبلة؛
- قرارات السياسة النقدية المقبلة لبنك المغرب؛
- قوة الاحتياطات من العملة الأجنبية؛
- أداء بورصة الدار البيضاء.
على مستوى السوق المالي، ارتفع مؤشر مازي بنسبة 0,3% بين 18 و23 شتنبر 2026، لكنه ما يزال يسجل تراجعاً بنحو 4,3% منذ بداية السنة، وهو ما يذكر بأن الاستثمار في الأسهم يحتاج إلى حذر وإلى معلومات محدثة.
من أجل ضبط استراتيجية التحويل أو الاستثمار في ظل هذا التراجع في هذه القضية، يمكن للمغاربة المقيمين بالخارج الرجوع إلى النشرات الرسمية لبنك المغرب عبر موقعه الإلكتروني، وإلى الملفات التحليلية المتخصصة، إضافة إلى متابعة ملف Canal212 المخصص لاستثمارات المغاربة في الخارج داخل المغرب.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

