الثلاثاء 15 سبتمبر 2026

اعتزال عادل تاعرابت وإسدال الستار على مسيرة استثنائية

يركز هذا التحديث على اعتزال عادل تاعرابت. أعلن عادل تاعرابت بشكل رسمي اعتزاله كرة القدم في سن السابعة والثلاثين، ليطوي صفحة مسيرة طبعتها المهارة العالية والمراوغات الاستعراضية بين المغرب وأهم البطولات الأوروبية.

اعتزال عادل تاعرابت في رسالة مؤثرة على مواقع التواصل

الدولي المغربي السابق أكد يوم الثلاثاء 8 شتنبر أنه قرر وضع حد لمسيرته الاحترافية. وجاء إعلان اعتزال عادل تاعرابت عبر رسالة مؤثرة نشرها على حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي، شرح فيها قراره ووجه كلمات شكر لكل من رافقه.

وكتب قائلاً: «كنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي: لقد حان الوقت لإغلاق هذا الفصل»، قبل أن يشدد على أن كرة القدم شغلت مكانة مركزية في حياته، ومنحته ذكريات «استثنائية» وسمحت له بالتعرف على أشخاص «رائعين» عبر السنين.

كما توجه بالشكر إلى كل من اشتغل معهم في مختلف محطاته، مؤكداً: «أود فقط أن أشكر كل نادٍ لعبت له، وكل مدرب، وكل زميل، وكل فرد من أفراد الطاقم، وبطبيعة الحال، كل مشجع منحني ثقته ومحبته طوال مسيرتي».

من لانس إلى كوينز بارك رينجرز وميلان وبنفيكا

تكوّن عادل تاعرابت في نادي راسينغ لانس، حيث لفت الأنظار مبكراً بأسلوب لعبه المميز. سيطرته القوية على الكرة، ومراوغاته القصيرة، وخداعه للخصوم وتغيير الإيقاع بسرعة، جعلت منه موهبة مختلفة جذبت اهتمام الأندية الإنجليزية.

لكن الانطلاقة الحقيقية نحو الشهرة الواسعة جاءت مع نادي كوينز بارك رينجرز في إنجلترا، حيث قدم تاعرابت مباريات كبيرة تركت بصمة لدى جماهير النادي، وجعلته رمزاً لكرة قدم تعتمد على الإبداع والجرأة في آن واحد.

خلال مسيرته، ارتدى أيضاً قمصان أندية بارزة أخرى، من بينها:

  • توتنهام هوتسبير، حيث تعرّف لأول مرة على أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز؛
  • ميلان، في تجربة لافتة بالدوري الإيطالي؛
  • جنوى، أيضاً في إيطاليا؛
  • بنفيكا البرتغالي، حيث واصل حضوره في الساحة الأوروبية.

في بنفيكا، تغيّر دور عادل تاعرابت تدريجياً، إذ انتقل من صانع ألعاب هجومي حر الحركة إلى لاعب وسط أقرب إلى مركز الارتكاز، مسؤول عن بناء الهجمة والمساندة الدفاعية. هذا التحول عكس نضجه التكتيكي وتطوره خارج الصورة النمطية للاعب المراوغات فقط.

بصمة خاصة مع المنتخب المغربي

مع المنتخب الوطني المغربي، خاض عادل تاعرابت 30 مباراة دولية وسجل 4 أهداف. ورغم أنه لم يكن أساسياً في جميع الفترات، فإن كل ظهور له بقميص «أسود الأطلس» كان يحظى بمتابعة كبيرة من الجماهير داخل المغرب وخارجه.

مهاراته الفنية العالية وصوره وهو يراوغ المدافعين انتشرت بكثافة على منصات الفيديو، وساهمت في تعزيز رابط عاطفي بين عشاق الكرة المغربية المنتشرين في أوروبا وأمريكا الشمالية والخليج. كثير من اللاعبين الشبان، سواء في مدارس التكوين داخل المغرب أو في أندية الهواة بالخارج، حاولوا تقليد لمساته ومراوغاته.

بالنسبة لعدد من المغاربة المقيمين في الخارج، تمثّل مسيرة تاعرابت نموذج لاعب نشأ كروياً في أوروبا، لكنه ظل مرتبطاً بالمنتخب المغربي، حاملاً ألوانه في كبرى الملاعب.

نهاية مرحلة وبقاء الأثر

مع إعلان اعتزال عادل تاعرابت رسمياً، يسدل الستار بهدوء على فصل خاص من حضور اللاعبين المغاربة في البطولات الأوروبية. مسيرة ربما لم تخلُ من التذبذب، لكنها ظلت دائماً مثيرة للاهتمام بفضل موهبة لا تخشى المخاطرة بالكرة.

رسالة الوداع التي نشرها تاعرابت تترك الباب مفتوحاً أمام مستقبله خارج المستطيل الأخضر، سواء في مجال التدريب أو تكوين اللاعبين أو أدوار أخرى داخل عالم كرة القدم. في انتظار ذلك، يختار لاعب الوسط السابق أن يكتفي بكلمة «شكراً»، وأن يترك للذكريات ومقاطع الفيديو المنتشرة عبر السنوات مهمة تلخيص ما قدمه خلال نحو عقدين من الاحتراف.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -