الثلاثاء 15 سبتمبر 2026

أزمة سبتة: بيدرو سانشيز يخفف من الاتهامات الموجهة إلى المغرب

يركز هذا التحديث على أزمة سبتة. أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أنه لا توجد حتى الآن أدلة قوية تسمح باتهام المغرب بالوقوف وراء الأزمة الأخيرة على حدود سبتة، في ملف يتابعه عن قرب المغاربة المقيمون بأوروبا.

أزمة سبتة ومسؤولية المغرب في ميزان بيدرو سانشيز

في حوار بثته قناة لا سيكستا ضمن برنامج El Intermedio يوم الاثنين 14 شتنبر، أوضح بيدرو سانشيز أن التحقيقات الجارية لم تثبت إلى الآن أن المغرب هو المسؤول عن وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى سبتة بين 30 و31 يوليوز.

سانشيز رفض الأطروحات التي تتحدث عن “ابتزاز” مغربي، والتي روّجت لها بعض الأوساط السياسية والإعلامية في إسبانيا، كما استبعد وجود رابط مباشر بين ما حدث وقضية التجسس المعروفة ببيغاسوس.

وبحسب روايته، فإن تحرك مئات الشبان نحو الثغر المحتل تغذّى أساساً عبر الشبكات الاجتماعية، انطلاقاً من قراءة مشوهة لقرار قضائي جرى تداوله على الإنترنت، ما أوحى للبعض بإمكانية الوصول إلى إسبانيا سباحة دون الخوف من الإرجاع الفوري على الحدود.

دعوة إلى التريث واستكمال التحقيق

رئيس الحكومة الإسبانية دعا إلى مزيد من “الصبر” قبل إطلاق الاتهامات، وإلى انتظار نتائج التحقيق لتحديد المسؤولين الحقيقيين عن موجة العبور هذه، مع السعي إلى استقرار الوضع قبل نهاية السنة.

ودافع سانشيز عن طريقة تدبير حكومته للأزمة، مشدداً على أن السلطات ملزمة بإيواء المهاجرين وتسجيلهم والتأكد من هوياتهم، قبل دراسة طلبات اللجوء المحتملة أو تنظيم عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، ينعكس أسلوب إدارة أزمة سبتة على المناخ العام عند المعابر الإسبانية، سواء تعلق الأمر بالسفر السياحي أو الزيارات العائلية أو التنقلات المهنية.

معبر سبتة وتأثير الأزمة على حركة السفر

من دون الإعلان عن إجراءات جديدة، حاول بيدرو سانشيز طمأنة الرأي العام بخصوص التدبير المؤسساتي لمعبر سبتة الحدودي، الذي يشكل نقطة عبور حساسة لعدد من المغاربة وحاملي الجنسيات المزدوجة.

وحدد رئيس الحكومة الإسبانية أولويتين تعتمدهما السلطات حالياً:

  • الحفاظ على النظام والتحكم في الحدود البرية مع سبتة ومليلية؛
  • تنسيق استقبال المهاجرين وإيوائهم ومعالجة ملفاتهم داخل الثغر.

عملياً، لا تشمل هذه الإجراءات الاستثنائية المسافرين القانونيين من مغاربة العالم، سواء كانوا في إجازة أو دراسة أو مهمة عمل، لكنها قد تنعكس في تشديد جوّي محدود وزيادة في مدة المراقبة أثناء العبور، خاصة عند توتر النقاش حول أزمة سبتة.

مراسلات الاستخبارات والأسئلة العالقة

وتطرق سانشيز أيضاً إلى الرسائل المتبادلة عبر تطبيق واتساب بين المركز الوطني الإسباني للاستخبارات (CNI) ومندوبية الحكومة المركزية في سبتة، والتي أشارت تقارير منزوعة السرية إلى أنها حذرت من نداءات على الإنترنت تحث على عبور البحر أو تسلق السياج الحدودي.

غير أن رئيس الحكومة اعتبر أن هذه المراسلات لا ترقى إلى مستوى “إنذارات” تثبت وجود تنظيم رسمي أو دعم من دولة ما لهذه التحركات، مجدداً تأكيده أنه لا توجد حتى الآن أدلة صلبة تدين المغرب بشكل مباشر في هذا الملف.

ما الذي يعنيه ذلك للمغاربة المقيمين بالخارج؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين في أوروبا، تعكس هذه التصريحات أساساً رغبة في الحفاظ على إطار من التعاون الحذر بين الرباط ومدريد، رغم حساسية ملف الهجرة والحدود.

في الوقت الراهن:

  • لم يُعلن عن أي تغيير رسمي في شروط التأشيرة أو دخول إسبانيا؛
  • تستمر الرحلات العائلية والسياحية والعملية وفق القواعد المعمول بها؛
  • تتواصل المشاورات بين السلطات المغربية والإسبانية حول تدبير تدفقات الهجرة.

وينصح المغاربة الراغبون في السفر عبر معبر سبتة أو باقي المنافذ الإسبانية بمتابعة المستجدات عبر القنصليات، إضافة إلى بوابة الموقع الرسمي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج، تحسباً لأي تعديلات محتملة في الإجراءات.

إلى أن تصدر توضيحات إضافية من الجانبين المغربي والإسباني، يبدو أن رسالة بيدرو سانشيز تسعى إلى تخفيف التوتر السياسي حول هذه القضية، مع الإبقاء على التحقيقات مفتوحة بشأن الشبكات التي دفعت بهذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -