الخميس 1 أكتوبر 2026

تساؤلات في سبتة بعد ترحيل قاصر مغربي إلى المغرب

يركز هذا التحديث على ترحيل قاصر مغربي سبتة. أعاد ترحيل قاصر مغربي من سبتة إلى المغرب إلى الواجهة طريقة تعامل السلطات مع الأطفال على الحدود، وأثار أسئلة حادة حول ضمان حقوق القُصّر المغاربة في هذه المنطقة الحساسة.

ترحيل قاصر مغربي سبتة: ما الذي حدث؟

تفيد معطيات إعلامية متطابقة بأن شاباً مغربياً يبلغ من العمر 16 سنة، عُرف بالاسم “أحمد”، تم ترحيله من سبتة إلى المغرب خلال ليلة 10 إلى 11 شتنبر.

هذا القاصر يقيم في سبتة منذ دجنبر 2024، وكان تحت رعاية مصلحة حماية الطفولة في المدينة، كما كان يتوفر على وثائق إقامة في إسبانيا.

وبحسب روايته، أوقفه سبعة عسكريين في ميناء سبتة، قبل أن يُسلَّم إلى الحرس المدني، الذي نقله إلى معبر “تاراخال” الحدودي في الجانب الإسباني، ثم تم إرجاعه بعدها إلى التراب المغربي.

قاصر تحت الحماية يُرحَّل إلى المغرب

تصف مؤسسة “رايثيس” الحقوقية الإسبانية، المتخصصة في الدفاع عن حقوق الأطفال المهاجرين، هذه القضية بأنها غير مسبوقة، موضحة أن أحمد كان بالفعل تحت حماية رسمية من سلطات سبتة.

ويؤكد القاصر أنه أخبر العسكريين وعناصر الحرس المدني بكونه قاصراً وتحت رعاية مراكز حماية الطفولة، كما طلب، وفق شهادته، الاتصال بمركز الإيواء للتأكد من وضعيته القانونية، لكن طلبه لم يُستجب له.

ويدّعي أحمد كذلك أنه تعرض للضرب على مستوى الرأس والظهر قبل نقله إلى المعبر الحدودي. وتشير الشكوى أيضاً إلى أنه، بعد دخوله إلى المغرب، اقتيد بالقوة ثم وُضعت الأصفاد في يديه من طرف عسكري مغربي.

تحرك قضائي وتحقيق في إسبانيا

قدمت مؤسسة “رايثيس” طعناً أمام القضاء الإداري في سبتة، وطالبت بالعودة الفورية للقاصر إلى إسبانيا، معتبرة أن عملية الترحيل لم تحترم المساطر القانونية الخاصة بإعادة القاصرين.

وتؤكد المؤسسة أن أحمد لم يُبلَّغ بأي قرار رسمي يقضي بإبعاده، رغم أنه كان جزءاً من نظام حماية الطفولة في المدينة، ويتوفر على وثائق إقامة في إسبانيا.

ولتعزيز الشكوى، طلبت “رايثيس” من القضاء الإسباني حفظ واسترجاع تسجيلات كاميرات المراقبة في ميناء سبتة ومعبر تاراخال، بهدف تحديد هوية عناصر الحرس المدني المتورطين والتحقق من رواية القاصر، مع التحذير من أن هذه التسجيلات تُحذف تلقائياً بعد 30 يوماً.

كما طالبت المنظمة بالحصول على كامل الملف الإداري المتعلق بأحمد، بما في ذلك وثائق الوصاية والإقامة التي يحملها في إسبانيا.

قضية تتابعها مدريد عن كثب

بالتوازي مع انطلاق المسطرة القضائية، عبّرت وزيرة الشباب والطفولة في إسبانيا، سيرا ريغو، عن قلقها من أي انتهاك محتمل لحقوق طفل في هذه القضية.

وأشارت إلى أن تحقيقات جارية في إسبانيا لتوضيح ملابسات الترحيل، من دون أن تعلن السلطات الإسبانية حتى الآن عن نتائج مفصلة للتحريات الأولية.

ماذا تعني القضية للأسر المغربية وأبناء الجالية؟

في الوقت الراهن، لا يؤدي ترحيل قاصر مغربي من سبتة إلى تغيير القواعد العامة للسفر المنتظم بين المغرب وإسبانيا، سواء للمقيمين في الداخل أو للمغاربة المقيمين بالخارج.

لكن الواقعة تبرز أهمية الحرص على وضوح الوضعية القانونية للأطفال المغاربة المقيمين في أوروبا، خاصة في المناطق القريبة من الحدود أو في مدن مثل سبتة.

  • الاحتفاظ بجميع وثائق الوصاية والإقامة الخاصة بالقاصرين في مكان آمن ومتاحة عند الحاجة.
  • التعرّف مسبقاً على الحقوق القانونية للأطفال الأجانب في بلد الإقامة.
  • طلب مساعدة قانونية سريعة إذا تم توقيف قاصر أو اتُّخذت في حقه أي إجراءات ترحيل.

بالنسبة للمسافرين المغاربة وأبناء الجالية الذين يمرون عبر سبتة أو باقي نقاط العبور، لم تُعلن في هذه المرحلة أي تغييرات رسمية في قواعد النقل أو دخول التراب الإسباني مرتبطة مباشرة بهذه القضية.

مع ذلك، قد يؤثر تعامل القضاء مع ملف ترحيل قاصر مغربي سبتة على النقاش الدائر في إسبانيا حول ممارسات أجهزة الحدود تجاه القاصرين المغاربة، سواء غير النظاميين أو أولئك الموجودين داخل منظومة الحماية.

إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية، تبقى القضية بمثابة إنذار للأسر التي يسافر أبناؤها بمفردهم أو يعيشون قرب الحدود، وتذكير بأهمية إثبات صفة القاصر والاستفادة من الحماية القانونية المرتبطة بها في كل مرحلة.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -