يركز هذا التحديث على تحالف اليسار المغربي. مشاورات تشكيل الحكومة المغربية المقبلة شهدت أول تعثر لها، بعد تعليق لقاء مهم بين فاطمة الزهراء المنصوري وتحالف يساري، في تطور يتابعه عن قرب المغاربة المقيمون في الخارج المهتمون باتجاهات المشهد السياسي في بلدهم الأم.
تحالف اليسار المغربي يعلّق اللقاء
أعلن تحالف اليسار المغربي، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، عن تعليق اللقاء الذي كان مبرمجاً مع المنصوري.
رئيسة الحكومة المعيّنة دعت هذا التحالف في إطار المشاورات الجارية مع مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان، في خطوة تقليدية تسبق تشكيل الأغلبية الحكومية.
الحزبان قبلا مبدئياً الدعوة، غير أن خلافاً مستمراً حول مكان عقد الاجتماع حال دون تنظيم اللقاء الذي كان مقرراً يوم الجمعة.
خلاف حول الإطار والمؤسسة
وأوضح التحالف في بلاغ له أنه طلب أن يجري اللقاء في فضاء محايد، بعيد عن مقرات الأحزاب السياسية.
وبالنسبة للحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، هذا الشرط يهدف إلى الحفاظ على الطابع المؤسساتي للحوار بين رئيسة حكومة مكلّفة وقادة أحزاب سيمثلون في الولاية البرلمانية الجديدة.
وشدّد تحالف اليسار المغربي على أنه لا يرفض الحوار في حد ذاته، بل يعتبر أن إطار المشاورات مهم، خاصة وأن فاطمة الزهراء المنصوري تقود هذا المسار وهي في الوقت نفسه منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.
ومع غياب توافق حول مكان يعتبره الجميع مناسباً، لم يُعقد الاجتماع في نهاية المطاف.
دلالات على ملامح الأغلبية المقبلة
جاء هذا التعثر في الوقت الذي كان حزب الأصالة والمعاصرة قد برمج لقاء مع الحزبين اليساريين ضمن مشاورات الإعداد لتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.
لكن التحالف ذكّر بأن خياره السياسي محسوم سلفاً، إذ قرر الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي التموضع في صف المعارضة البرلمانية.
- معارضة يصفانها بأنها خيار استراتيجي طويل الأمد.
- ورغبة معلنة في لعب دور قوة رقابية داخل البرلمان.
- ومؤشر على شكل النقاش السياسي خلال المرحلة المقبلة.
بمعنى آخر، حتى لو عُقد اللقاء، فإن احتمال انضمام هذا التحالف إلى الأغلبية الحكومية كان ضعيفاً.
ما الذي يهم المغاربة المقيمين في الخارج؟
بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، هذا التطور لا يغيّر في الوقت الحالي إجراءاتهم الإدارية، أو خطط السفر، أو مشاريع الاستثمار والعودة إلى الوطن.
لكنّه يعطي فكرة عن المناخ السياسي الذي ستتشكل فيه الحكومة المقبلة، وهي حكومة يُنتظر منها التعامل مع ملفات تحظى باهتمام خاص لدى الجالية: الخدمات القنصلية، رقمنة الإدارة، مناخ الأعمال، تسهيلات التنقل، وبرامج العودة والاستقرار في المغرب.
وجود معارضة يسارية منظمة في البرلمان قد يؤثر في النقاش حول الحماية الاجتماعية، والتعليم العمومي، والسكن، والخدمات الأساسية، وهي مواضيع تمس بشكل مباشر عائلات موزعة بين المغرب وبلدان الإقامة.
المغاربة في العالم الراغبون في متابعة تطور السياسات العمومية أو الإعداد لمشاريع في بلدهم الأم، مدعوون لمراقبة مسار المشاورات وتركيبة الحكومة النهائية والقرارات الأولى التي ستعلنها. أما بخصوص الإجراءات العملية، فيبقى دليلنا الرقمي مرجعاً مفيداً، إلى جانب البوابة الرسمية المخصصة للمغاربة المقيمين بالخارج.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

