الإثنين 28 سبتمبر 2026

هجمات الحوثيين تدفع مدارس الرياض إلى التعليم عن بعد لأسبوع

قررت السلطات التعليمية في العاصمة السعودية إغلاق مدارس الرياض لأسبوع كامل، مع انتقالها إلى التعليم عن بعد، في خطوة تعكس تأثير هجمات الحوثيين مدارس الرياض على الحياة اليومية للأسر المقيمة هناك.

أسبوع كامل من التعليم عن بعد في الرياض

تلقى أولياء الأمور في الرياض رسائل إلكترونية يوم الأحد تخبرهم بأن جميع المدارس ستعمل عن بعد لمدة سبعة أيام. وأكدت الرسائل أن المؤسسات التعليمية «يجب أن تبقى مغلقة طيلة الأسبوع» من دون توضيح رسمي لسبب القرار.

يأتي ذلك وسط تصاعد الهجمات التي يشنها مقاتلو الحوثي المدعومون من إيران انطلاقاً من اليمن باتجاه الأراضي السعودية. وشملت الضربات الأخيرة العاصمة الرياض ومدينة خميس مشيط في الجنوب الغربي، والتي تضم قاعدة جوية كبيرة.

وتؤكد القوات السعودية أنها اعترضت طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية أُطلقت من اليمن، لكن طبيعة التطورات الميدانية دفعت إلى اعتماد التعليم عن بعد في العاصمة على نحو واسع.

قلق وسط العائلات المقيمة والأجانب

هذا القرار المفاجئ ترك الكثير من العائلات الأجنبية في حالة ترقب وتساؤل. وقال مقيم لبناني في الرياض لوكالة أنباء دولية: «القرار جاء في اللحظات الأخيرة، ولا نعرف ما الذي يحدث بالضبط».

الأسر المغربية المقيمة في السعودية، خاصة في الرياض، معنية هي الأخرى بالتكيّف السريع مع الوضع الجديد. فهي مطالبة بإعادة تنظيم رعاية الأطفال، ومواكبة الدروس عن بعد في المنزل، وإعادة ترتيب جداول العمل قدر الإمكان.

بعيداً عن الانشغال اليومي، يعيد هذا المشهد طرح سؤال الأمن في منطقة الخليج، وهو عامل بات حاسماً لدى كثير من المغاربة عند قبول عروض عمل، أو التفكير في استقدام الأسرة، أو التخطيط للعودة إلى المغرب أو الانتقال إلى بلد آخر.

هجمات الحوثيين مدارس الرياض: ماذا تعني للمغاربة حول العالم؟

عودة التصعيد في اليمن بعد سنوات من الهدوء النسبي تعيد رسم ملامح التوتر في المنطقة. يسيطر الحوثيون على صنعاء وأجزاء واسعة من الساحل المطل على البحر الأحمر، بينما يعمل الحكومة المعترف بها دولياً انطلاقاً من عدن في الجنوب بدعم من تحالف تقوده الرياض.

بالنسبة للمغاربة المقيمين في السعودية أو الذين يفكرون في الانتقال إليها، تستدعي هذه التطورات قدراً أكبر من اليقظة. ومن دون تهويل، يصبح من الضروري متابعة:

  • إرشادات وتحديثات الأمن الصادرة محلياً
  • بلاغات المدارس وأرباب العمل
  • توصيات السلطات المغربية المختصة

قبل أي خطوة للاستقرار في الخليج، من المفيد مراجعة الإرشادات الرسمية للسفر، والتحقق من تغطية التأمين الصحي والسفري، والتفكير في ترتيبات تمدرس الأطفال، خصوصاً في المراحل الأولى من التعليم.

أما من يتردد بين الاستمرار في العمل بالسعودية أو الانتقال إلى بلد آخر أو العودة إلى المغرب، فقد يرون في هذه المستجدات تذكيراً بأهمية التخطيط المسبق: من تسجيل الأبناء في مدارس بالمغرب، إلى تحويل العقود والحقوق الاجتماعية، وصولاً إلى الجوانب اللوجستية المرتبطة بانتقال الأسرة.

الصراع اليمني يعود إلى الواجهة

انزلق اليمن مجدداً إلى الحرب منذ يوليوز، ليصبح جبهة نشطة جديدة ضمن المشهد المضطرب في الشرق الأوسط. وتدور المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من تحالف إقليمي تقوده السعودية.

وتنعكس هذه المواجهات بشكل ملموس على الدول المجاورة، كما يظهر في قرار إغلاق المدارس في الرياض مؤقتاً. فاعتماد التعليم عن بعد لأسبوع كامل، حتى لو كان إجراءً ظرفياً، يبرز كيف يمكن للظروف الأمنية أن تمس مباشرة تفاصيل الحياة اليومية للأسر، بما فيها الأسر المغربية المقيمة في الخليج.

خلال الأيام المقبلة سيتضح ما إذا كان هذا الإجراء الاستثنائي سيبقى محدوداً في أسبوع واحد، أم أن السلطات السعودية ستضطر إلى تمديده أو تشديده تبعاً لتطورات الوضع الميداني.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -