دخلت بشرى قديري تاريخ الشطرنج المغربي. فقد انتُخبت رئيسة الجامعة الملكية المغربية للشطرنج نائبة لرئيس الاتحاد الدولي للشطرنج (FIDE) يوم 26 شتنبر 2026 بمدينة سمرقند في أوزبكستان، لتصبح أول مغربية تتولى هذا المنصب داخل الهيئة العالمية.
جرت عملية الانتخاب خلال الجمع العام الانتخابي السابع والتسعين للاتحاد الدولي للشطرنج، بمشاركة ممثلي 194 جامعة عضوة. وكانت بشرى قديري ضمن اللائحة التي قادها تيمور تورلوف، الذي انتُخب رئيساً لـFIDE لولاية تمتد لأربع سنوات.
بشرى قديري في FIDE: سابقة في تاريخ المغرب
يشكل انتخاب بشرى قديري سابقة للمغرب داخل الأجهزة القيادية للاتحاد الدولي للشطرنج.
فقد تولت منذ سنوات رئاسة الجامعة الملكية المغربية للشطرنج. ويقدمها اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية باعتبارها رئيسة الجامعة الوطنية المكلفة خصوصاً بالمنتخب الوطني وببطولات المغرب.
كما خصّها الاتحاد الدولي للشطرنج ببطاقة تعريفية لمسارها، ذكّر فيها بأنها أول امرأة تتولى رئاسة الجامعة الملكية المغربية للشطرنج.
انتخاب ضمن فريق تيمور تورلوف
شاركت بشرى قديري في الانتخابات ضمن اللائحة التي قادها تيمور تورلوف لرئاسة الاتحاد الدولي للشطرنج.
وفاز المسؤول الكازاخي في الدور الثاني من التصويت، بعدما حصل على 110 أصوات مقابل 85 لمنافسه الألماني فاديم روزنشتاين. وتمتد ولايته لأربع سنوات.
وبذلك تنضم نائبة الرئيس الجديدة إلى الفريق القيادي لـFIDE خلال المرحلة المقبلة من تسيير هذه المنظمة الدولية.
بشرى قديري تدافع عن حضور أقوى لإفريقيا
بعد انتخابها، عبّرت بشرى قديري عن رغبتها في الإسهام في تطوير لعبة الشطرنج والدفاع عن مصالح العالم العربي والإفريقي داخل الاتحاد الدولي.
وفي رسالة نشرتها بعد عملية التصويت، شددت أيضاً على أهمية أن يكون الاتحاد الدولي للشطرنج فضاءً يوفر لجميع الجامعات الأعضاء، مهما كان حجمها أو إمكانياتها، فرصاً حقيقية للتطور وصوتاً مسموعاً في القرارات الدولية.
ويندرج هذا التوجّه في سياق التزامها المستمر داخل الهيئات الجهوية والدولية للشطرنج.
قيادية ملتزمة بتطوير الشطرنج في المغرب
قبل توليها منصب نائبة رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج، راكمت بشرى قديري عدة مسؤوليات داخل عالم الشطرنج.
ويبرز FIDE بشكل خاص مسارها كلاعبة، إذ توّجت بطلة للمغرب سنة 1984، ثم أحرزت الميدالية البرونزية في البطولة العربية في السنة الموالية.
وعلى رأس الجامعة المغربية، ساهمت في توسيع شبكة الممارسين والأندية على الصعيد الوطني. فبحسب معطيات الاتحاد الدولي، ارتفع عدد الأندية المنخرطة من 12 إلى 39 خلال فترة رئاستها.
حضور مغربي متزايد في الهيئات الدولية
يأتي انتخاب بشرى قديري داخل أجهزة FIDE بعد توليها عدداً من المهام الدولية.
فقد شغلت منصب نائبة رئيس الجمعية الدولية للشطرنج الفرانكفوني (AIDEF)، ونائبة رئيس الاتحاد المتوسطي للشطرنج، كما شاركت في أشغال الاتحاد الدولي خلال لقاءات دولية سابقة.
وفي سنة 2024 مثلت الجامعة الملكية المغربية للشطرنج في الأشغال المرتبطة بمؤتمر الاتحاد الدولي للشطرنج.
مسؤولية جديدة للشطرنج المغربي
بفضل هذا الانتخاب، أصبحت بشرى قديري تشغل الآن منصباً داخل منظومة الحكامة العالمية للعبة الشطرنج.
وتأتي ولايتها في سياق سعي الاتحاد الدولي إلى توسيع قاعدة ممارسي الشطرنج لدى فئات جديدة، وتعزيز التعاون بين الجامعات الأعضاء.
وبالنسبة للمغرب، يشكل هذا الحضور داخل قيادة FIDE مستوى جديداً من التمثيلية في منظمة رياضية دولية، ويفتح مرحلة جديدة في مسار بشرى قديري التي ستشارك مستقبلاً في صياغة قرارات الهيئة العالمية للشطرنج.
مصادر خارجية:
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

