الخميس 24 سبتمبر 2026

المغرب يعلن ترشحه لعضوية مجلس الأمن للأمم المتحدة لسنتي 2028-2029

أعلن المغرب رسمياً ترشحه لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2028-2029. ناصر بوريطة كشف عن هذه الخطوة في نيويورك، خلال النقاش العام للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

يتعلق هذا الترشح بمقعد عضو غير دائم، على أن يجري التصويت عليه خلال دورة مقبلة للجمعية العامة. في هذه المرحلة، يشكل الإعلان انطلاقة رسمية للمسار المغربي، وليس فوزاً مسبقاً بالمقعد.

المغرب يطمح إلى ولاية جديدة داخل مجلس الأمن

خلال كلمته أمام الأمم المتحدة، قدم ناصر بوريطة ترشح المغرب لعضوية مجلس الأمن للفترة 2028-2029.

وربط الوزير هذه المبادرة برغبة المملكة في الإسهام في حفظ السلم والأمن الدوليين، مع التأكيد على تمسك المغرب بالعمل المتعدد الأطراف وبمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

ويمتلك المغرب تجربة سابقة داخل المجلس؛ فبحسب الأمم المتحدة، شغل المملكة مقعد عضو غير دائم ثلاث مرات: 1963-1964، 1992-1993 و2012-2013.

انتخاب يخضع لتصويت الجمعية العامة

يفتح إعلان الرباط مرحلة دبلوماسية جديدة تسبق موعد التصويت.

تنتخب الجمعية العامة كل سنة خمسة أعضاء غير دائمين لولايات مدتها سنتان. وللحصول على أحد هذه المقاعد، ينبغي للدول المترشحة أن تنال أغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين والمصوتين. كما تنص قواعد الأمم المتحدة على توزيع جغرافي للمقاعد بين المجموعات الإقليمية المختلفة.

بالنسبة للمغرب، تتمثل الخطوة المقبلة في عرض ترشحه على الدول الأعضاء وبناء شبكة دعم كافية داخل الجمعية العامة.

الرباط تبرز التزامها بالعمل المتعدد الأطراف

تقدّم الدبلوماسية المغربية هذا الترشح كمرحلة جديدة في انخراط المملكة داخل المنظمات والهيئات الدولية، مع التركيز على قضايا السلم والأمن والتعاون بين الدول.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج قد أشارت في وقت سابق إلى وجود دعم لهذا الترشح، وذكرت على وجه الخصوص موقف كوت ديفوار التي أكدت مساندتها للمغرب للفترة 2028-2029.

ومن المنتظر أن تشكل هذه التعبئة الدبلوماسية عنصراً حاسماً قبل موعد التصويت.

ما هي أولويات ولاية محتملة؟

في حال انتخابه، يمكن للمغرب أن يدفع بعدة محاور سبق أن وسمت تحركه الدبلوماسي.

سيظل حفظ السلم في صدارة الاهتمامات، مستفيداً من تجربة المغرب في عمليات حفظ السلام الأممية.

كما تبرز الوقاية من النزاعات كأحد المحاور الأساسية، إلى جانب مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة العابرة للحدود، وهي قضايا تحضر بانتظام على أجندة مجلس الأمن.

وقد يدافع المغرب أيضاً عن الترابط بين الأمن والتنمية، في سياق يتزايد فيه حضور الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمناخية في النقاشات الدولية حول الاستقرار.

وأخيراً، يمكن للرباط أن تجدد الدعوة إلى إصلاح منظومة العمل المتعدد الأطراف، وتعزيز تمثيلية الدول النامية وإفريقيا داخل الهيئات الدولية.

بداية حملة دبلوماسية جديدة

مع هذا الترشح لعضوية مجلس الأمن للفترة 2028-2029، يدخل المغرب مرحلة دبلوماسية جديدة على المستوى الأممي.

ورغم استفادة المملكة من تجربة سابقة داخل المجلس، فإنها مطالَبة اليوم بالحصول على التأييد اللازم خلال تصويت الجمعية العامة.

بهذا يكون الترشح قد أُطلق رسمياً، لتبدأ مرحلة الحملة الدبلوماسية والسعي إلى حصد الأصوات الضرورية للفوز بالمقعد.

 

مصادر خارجية:

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -