الثلاثاء 15 سبتمبر 2026

أزمة سبتة: الحزب الشعبي الإسباني يواصل تحميل المسؤولية للمغرب

تعود أزمة سبتة إلى واجهة المشهد السياسي في إسبانيا، بعدما جدد الحزب الشعبي (PP) اتهاماته للمغرب بالمسؤولية عن الأحداث الأخيرة، رغم النفي الرسمي الصادر عن الرباط.

أزمة سبتة تتحول إلى مواجهة سياسية داخل إسبانيا

في بيان جديد، رد الحزب الشعبي على بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في المغرب. وجدد الحزب اتهام المغرب بالمسؤولية عن الأحداث التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، «فعلاً أو امتناعاً».

واعتبر الحزب أن ما حدث يشكل «مساساً خطيراً بالسلامة الترابية لإسبانيا، وبالتالي لأوروبا»، ووصفه بأنه «هجوم هجين استُخدم فيه تدفق الهجرة غير النظامية كأداة». وشدد على أن الدفاع عن «المصالح العليا للأمة، وسلامة الحدود، وأمن الإسبان» أولوية «غير قابلة للتفاوض».

هذا التصعيد في الخطاب يأتي في سياق نقاش داخلي حاد في إسبانيا، حيث أصبحت أزمة سبتة محوراً رئيسياً في الجدل حول إدارة الحدود وحركات الهجرة.

موقف الرباط والأسئلة العالقة

من جهتها، رفضت وزارة الخارجية المغربية الاتهامات الموجهة إلى المملكة، مؤكدة غياب «أي معطيات أو وقائع أو تقارير» تثبت تورط السلطات المغربية في أحداث سبتة.

وتساءلت الرباط عن دوافع استمرار هذه الاتهامات، معربة عن أسفها لكون بعض الدوائر السياسية والإعلامية في إسبانيا تواصل توظيف المغرب في الصراعات الداخلية.

اللافت أن الحزب الشعبي قال إنه يتقاسم سؤالين أساسيين أثارهما البلاغ المغربي:

  • سبب عدم إعادة المهاجرين الذين دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية، رغم التزام الرباط رسمياً باستقبالهم؛
  • واستمرار بقاء قاصرين منفصلين عن أسرهم في التراب الإسباني، رغم طلب المغرب إعادتهم.

في المقابل، يشدد الحزب الشعبي على دور القضاء الإسباني باعتباره الجهة الوحيدة المخولة لتحديد الوقائع، ويرى أنه «لا ينبغي لأي جهة، داخلية كانت أو خارجية، أن تتدخل في هذا المسار أو تؤثر عليه أو تمس بشرعيته».

سفر الجالية والعبور الحدودي: ما الذي ينبغي توقعه؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، تطرح أزمة سبتة سؤالاً عملياً: هل يمكن أن تنعكس هذه التوترات على تنقلاتهم، خاصة عند السفر عبر إسبانيا أو نقطتي سبتة ومليلية؟

حتى الآن، تبقى تصريحات الحزب الشعبي في الإطار السياسي والقضائي، ولم تُرفَق بإعلانات رسمية عن إغلاق للحدود، أو تعليق للرحلات البحرية، أو فرض قيود جديدة على السفر بين المغرب وإسبانيا.

لكن التجارب السابقة تظهر أن التوترات الدبلوماسية قد تُترجم أحياناً إلى تشديد في المراقبة أو إلى فترات انتظار أطول في المعابر الحدودية، خصوصاً في مواسم الذروة.

لذلك يُنصح المغاربة الراغبون في العودة إلى الوطن عبر إسبانيا باتباع بعض الاحتياطات:

  • متابعة تحديثات القنصليات والسلطات الرسمية المغربية والإسبانية قبل السفر؛
  • التحقق من وضعية المعبرين في سبتة ومليلية عند التخطيط للعبور منهما؛
  • احتساب هامش زمني إضافي تحسباً لأي تشديد محتمل في المراقبة؛
  • النظر في بدائل أخرى عند الحاجة، مثل الموانئ الإسبانية خارج الثغرين أو الرحلات الجوية المباشرة نحو المغرب.

كما يمكن للمغاربة عبر العالم الاستفادة من المواد التوضيحية التي ينشرها Canal212، ومن بينها الدليل العملي للإجراءات المفيدة للمغاربة المقيمين بالخارج، من أجل تكييف ترتيبات السفر مع تطور الأوضاع.

العلاقات المغربية الإسبانية تحت المتابعة

تندرج هذا الملف في إطار علاقة مغربية إسبانية تعرف بين الحين والآخر توترات، لكنها تقوم في الوقت نفسه على ترابط كبير في حركة الأفراد والتبادل التجاري والتعاون في قضايا الهجرة.

إلى غاية الآن، لا توجد مؤشرات رسمية على مراجعة شاملة لحركية السفر بين البلدين. ومع ذلك، يبقى من مصلحة المغاربة عبر العالم، الذين يعتمد كثير منهم على إسبانيا كممر رئيسي نحو المغرب، أن يظلوا على اطلاع على أي تطورات جديدة، سواء تعلق الأمر بقرارات قضائية في مدريد أو بتبادل بلاغات رسمية بين الرباط ومدريد.

وفي انتظار توضيحات إضافية عبر القنوات الرسمية، تبقى النصيحة الأساسية واضحة: متابعة الأخبار باكراً، التحقق المستمر من المستجدات، والحفاظ على قدر من المرونة في مواعيد السفر ومساراته.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -