أثارت أنباء عن طائرة مسيّرة مغربية سبتة، يُعتقد أنها تابعة للقوات المسلحة الملكية، جدلاً في إسبانيا بعدما قيل إنها حلّقت فوق المدينة في 9 شتنبر الجاري.
طائرة مسيّرة مغربية سبتة : ما يجب معرفته
وفقاً لوسائل إعلام إسبانية من بينها صحيفة ABC، تم رصد طائرة مسيّرة مغربية فوق سبتة خلال زيارة غير معلنة لمدير الشرطة الوطنية ومديرة الحرس المدني، فرانسيسكو باردو ومرسيدس غونثاليث، إلى المنطقة الحدودية.
وتشير نفس المصادر إلى أن الطائرة كانت مزودة بجهاز تحت هيكلها يهدف إلى الإفلات من أنظمة التشويش الإلكتروني المحتملة. في الوقت نفسه، كانت طائرات مسيّرة تابعة للجيش الإسباني تقوم بمهمات مراقبة في المنطقة لتأمين تحركات المسؤولين الأمنيين.
إلى حدود الساعة، لم تصدر الرباط ولا مدريد توضيحات رسمية مفصلة تؤكد أو تنفي الحادث. لذلك تبقى المعطيات المتداولة حول طائرة مسيّرة مغربية سبتة مبنية أساساً على روايات صحفية في انتظار تأكيد مؤسساتي.
دلالات على علاقة التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا
تأتي الأنباء عن هذه الطائرة في سياق متابعة إسبانية دقيقة لتطور قدرات المغرب العسكرية والتقنية، خاصة بعد أزمة الهجرة التي عرفتها سبتة سنة 2021.
مع ذلك، سبق للحكومة الإسبانية في فبراير 2022 أن أكدت، رداً على سؤال من سيناتور عن حزب كومبروميس، أن المغرب «دولة ذات سيادة» في ما يتعلق بنشر الصواريخ والطائرات المسيّرة قرب سبتة ومليلية، وأن من حقه إدارة حدوده بالوسائل التي يختارها.
موازاة مع ذلك، اتخذ المغرب بدوره قرارات هيكلية في المجال العسكري. ففي 2022، أنشأت القوات المسلحة الملكية منطقة عسكرية جديدة في شرق المملكة، تشمل المناطق المقابلة لسبتة ومليلية.
رد إسباني: أنظمة مضادة للمسيّرات على جزر متنازع عليها
رغم إقرارها بحق المغرب في اختيار منظومته الدفاعية، عملت إسبانيا على تعزيز وضعيتها في محيطها القريب. ففي 2024، قامت بنصب أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة فوق عدد من الجزر الصغيرة الواقعة في المتوسط والخاضعة للإدارة الإسبانية، والتي يطالب المغرب بالسيادة عليها.
من بين هذه النقاط أرخبيل شفرين، الذي يبعد بحوالي ثلاثة كيلومترات عن رأس الماء على الساحل المتوسطي المغربي. هذه الخطوة تعكس رغبة مدريد في تشديد مراقبة مجالها الجوي، بما في ذلك في مواجهة الطائرات بدون طيار.
بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج الذين يمرون عبر شمال المغرب أو عبر إسبانيا، تبقى هذه التحركات، إلى الآن، ذات بعد عسكري ودبلوماسي بالدرجة الأولى. ولا تترجم حالياً إلى تغييرات عملية في إجراءات العبور أو في الرحلات البحرية والجوية.
ما الذي قد يعنيه ذلك للسفر وخطط العودة؟
قضية طائرة مسيّرة مغربية سبتة تبرز مع ذلك بعض المعطيات التي من المفيد استحضارها عند التخطيط للسفر أو لمشاريع العودة إلى المغرب:
- الحدود البرية والبحرية بين المغرب وإسبانيا تخضع اليوم لمستوى عالٍ من المراقبة؛
- الرباط ومدريد تعتمدان بشكل متزايد على التكنولوجيا (كاميرات، رادارات، مسيّرات) لضبط الهجرة والأمن؛
- الحوادث التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة قد تغذي التوتر السياسي، دون أن تنعكس مباشرة على المسافرين في المدى القصير.
بالنسبة للمغاربة حول العالم الذين يستعملون سبتة كنقطة عبور أو يسافرون بسياراتهم بين أوروبا والمغرب، تظل القواعد الحالية هي قواعد المراقبة الحدودية المعهودة. وأي تغيير محتمل سيتم الإعلان عنه عبر القنوات الرسمية المغربية والإسبانية، أو من خلال القنصليات.
في انتظار أي تأكيد أو توضيح رسمي بخصوص هذا الحادث، يضاف هذا التطور إلى سلسلة من المؤشرات التي تبين كيف تحولت الواجهة الشمالية للمغرب إلى مجال يجري فيه اختبار أساليب جديدة في المراقبة الأمنية، حيث أصبحت الطائرة بدون طيار أداة مركزية لدى الجانبين.
وللتخطيط لرحلاتهم وعودتهم إلى الوطن بهدوء، يبقى على المغاربة المقيمين بالخارج متابعة هذه المستجدات بقدر من التريث، والاعتماد على البلاغات الرسمية والتحديثات العملية الصادرة عن القنصليات والهيئات المختصة بالإجراءات العابرة للحدود.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

