شهدت الرباط توقيع اتفاق جديد حول التكوين المعدني في المغرب يهدف إلى تقريب الشهادات من حاجيات سوق الشغل، ومنح المهندسين الشباب مسارات مهنية أوضح.
التكوين المعدني في المغرب : ما يجب معرفته
وقعت كل من الفيدرالية الأوروبية للمدارس (FEDE) والفيدرالية المغربية للصناعة المعدنية (FDIM) ومؤسسة iTechBTP اتفاق شراكة على هامش الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي للمناجم، المنعقد بالعاصمة من 6 إلى 8 أكتوبر 2026.
هذا الاتفاق يرمي إلى تكييف برامج التكوين في مجال المناجم مع خصوصيات سوق الشغل بالمغرب. كما يهم الأسر المغربية المقيمة بالخارج التي تفكر في العودة أو الاستثمار في قطاع المناجم، الذي يطلب كفاءات مؤهلة بشكل متزايد.
تم توقيع الاتفاق من طرف رئيسة الفيدرالية الأوروبية للمدارس كلود فيفييه لو غوت، ورئيس الفيدرالية المغربية للصناعة المعدنية محمد شرّاط، ومدير iTechBTP رشيد الدهي.
مسلكان في صلب هذه الرؤية
تعتمد الشراكة على مسلكين يقدمهما معهد iTechBTP، العضو في شبكة FEDE:
- البكالوريوس الأوروبي في استغلال المناجم؛
- الماستر الأوروبي في الهندسة المعدنية.
هذه الدبلومات المعتمدة من طرف FEDE تجمع بين المعارف النظرية والمهارات التطبيقية. والهدف هو مواءمة التكوين المعدني في المغرب مع المعايير الدولية، مع الحفاظ على ارتباط وثيق بالواقع اليومي في المواقع المنجمية المغربية.
ولتحقيق ذلك، ستنقل الفيدرالية المغربية للصناعة المعدنية بشكل منتظم حاجيات الكفاءات التي تعبر عنها المقاولات الأعضاء لديها. هذا التنسيق يسمح بمراجعة محتوى التكوين حسب تطور المهن وتطلعات المشغلين.
روابط أوثق بين الطلبة والمهنيين
الاتفاق لا يقتصر على تطوير البرامج البيداغوجية، بل يشمل أيضًا إجراءات لتقوية الصلة بين الطلبة والفاعلين في القطاع.
وتلتزم الفيدرالية المغربية للصناعة المعدنية بتيسير، عبر أعضائها، الولوج إلى:
- فترات التدريب داخل المقاولات؛
- الزيارات المهنية للمواقع المنجمية؛
- مشاركة المهنيين في لجان الامتحانات؛
- نشر عروض وفرص التوظيف.
بالنسبة للخريجين الجدد، ومن بينهم أبناء الجالية الراغبون في مسار مهني بالمغرب، يمكن لهذه الآليات أن تخفف من حالة عدم اليقين عند ولوج سوق العمل.
دبلومات جديدة وتكوين مستمر
إلى جانب البرامج الحالية، يخطط الشركاء الثلاثة لإطلاق دبلومات وشهادات جديدة وبرامج للتكوين المستمر.
هذه العروض ستستهدف الطلبة والمهنيين المشتغلين أيضًا. وقد تهم بعض الوحدات الأطر والمهندسين المقيمين بالخارج الذين يفكرون في تقوية خبرتهم قبل العودة أو قبل خوض مشروع في قطاع المناجم بالمغرب.
ستتولى الفيدرالية الأوروبية للمدارس مهمة الاعتماد وضمان الجودة الأكاديمية، مع مواكبة تطوير المضامين وتعبئة شبكتها الدولية من المدارس والمؤسسات.
أما الفيدرالية المغربية للصناعة المعدنية فستظل مخاطبًا رئيسيًا للمستثمرين في القطاع، حتى يبقى التكوين المعدني في المغرب مواكبًا لتطور التقنيات ومتطلبات السلامة والرهانات البيئية.
إشارة إيجابية للثقة ومشاريع الاستثمار
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج المتابعين للمؤشرات الاقتصادية في بلدهم، يشكل هذا الاتفاق إشارة إلى إرادة رفع مستوى الكفاءات المحلية.
قطاع منجمي يتوفر على أطر أكثر تأهيلًا يمكن أن يعزز الثقة في آفاق الاستثمار، وفي مشاريع العودة المهنية، وكذلك في اختيارات التكوين لأبناء الجالية.
ومع أن الأثر العملي للاتفاق على التشغيل سيتضح على المدى المتوسط، فإن الفاعلين الاقتصاديين والأسر المهتمة بالقطاع سيراقبون مدى تحوله إلى فرص فعلية للشباب.
وللتحضير لأي مشروع عودة أو استثمار في المناطق المنجمية بالمملكة، يمكن للمغاربة عبر العالم الاستفادة من الموارد الرسمية والأدلة العملية المتاحة عبر الإنترنت، بما في ذلك منصات المؤسسات الوطنية والهيئات المهنية.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

