يركز هذا التحديث على السياحة المغربية فرنسا. عشية افتتاح معرض السفر الدولي IFTM Top Resa في باريس، كشف المكتب الوطني المغربي للسياحة عن استراتيجية جديدة موجهة للسوق الفرنسية، من المنتظر أن تنعكس عملياً على حركة السفر بين فرنسا والمغرب ابتداءً من شتاء 2026-2027.
السياحة المغربية فرنسا: رؤية أكثر هجومية
المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، أشرف فيضا، عرض ملامح هذه الخطة أمام طيف واسع من وسائل الإعلام الفرنسية، من وكالات أنباء وقنوات تلفزية وإذاعات وصحف عامة ومتخصصة. الهدف هو تحويل الاهتمام المتزايد بالمغرب إلى زوار فعليين، مع توزيع أفضل للحركة السياحية على مختلف جهات المملكة.
وتبقى فرنسا أول سوق مصدِّر للسياح نحو المغرب، لذلك ترتكز استراتيجية السياحة المغربية فرنسا على محورين أساسيين: ترويج أكثر دقة، وشراكات تجارية أقوى مع أبرز الفاعلين في قطاع السفر بفرنسا.
ويعتزم المكتب تعميق التعاون مع منظمي الرحلات ووكالات الأسفار والمنصات الرقمية، حتى يحضر المغرب بشكل أوضح في الكتالوغات ونتائج البحث والعروض السياحية المُجمَّعة انطلاقاً من فرنسا.
رحلات مباشرة إضافية من مدن فرنسية خارج باريس
العنصر الثاني في هذه الاستراتيجية يتعلق بالربط الجوي. فبحسب ما أُعلن، يُنتظر أن يشهد موسم شتاء 2026-2027 زيادة في عدد الرحلات المباشرة بين فرنسا والمغرب، خاصة من مدن فرنسية في الأقاليم وليس فقط من العاصمة.
بالنسبة للمغاربة المقيمين في مدن متوسطة أو بعيدة عن باريس، قد يعني ذلك تقليص عدد محطات العبور، وتخفيف مدة السفر، وجعل رحلات العودة إلى الوطن أكثر سهولة، خصوصاً في فترات الزيارات العائلية.
ويؤكد أشرف فيضا أن الرهان هو التواجد «حيث يوجد المسافرون الفرنسيون»، أي عدم حصر العرض في باريس والمدن الكبرى فقط. فتح خطوط من مطارات جهوية فرنسية نحو وجهات مغربية مختلفة يمكن أن يخلق أسواقاً جديدة داخل فرنسا نفسها.
عملياً، يمكن أن يترتب عن ذلك:
- المزيد من الرحلات المباشرة انطلاقاً من مدن فرنسية متوسطة الحجم؛
- تنويع أكبر في المدن المغربية المستقبِلة، وليس الاقتصار على الوجهات المعروفة؛
- عرض جوي أوسع خلال فصل الشتاء، وهو ما يفيد رحلات العودة العائلية.
غير أن تفاصيل كل خط، من عدد الرحلات إلى المواعيد والأسعار، ستبقى رهينة بالاتفاقات مع شركات الطيران وقراراتها التجارية. لذلك يُنصح بمتابعة البرامج المحدثة لدى شركات النقل، والاطلاع بانتظام على القنوات الرسمية مثل موقع الخطوط الملكية المغربية: royalairmaroc.com.
ما بعد الوجهات السياحية التقليدية
تسعى استراتيجية السياحة المغربية فرنسا أيضاً إلى تجاوز التركيز الحصري على الدار البيضاء ومراكش وأكادير، وإبراز تنوع جهات المملكة: الساحل الأطلسي، المدن العريقة، المناطق الصحراوية، الجبال، والأقاليم الأقل شهرة.
هذا التوجه قد يفتح أمام المغاربة المقيمين بالخارج إمكانيات جديدة لبناء رحلات مرنة تجمع بين زيارة العائلة، واكتشاف جهة مغربية مختلفة، واستقبال أقارب أو أصدقاء قادمين من فرنسا لأول مرة.
ومن خلال حضور أقوى في الملتقيات المهنية مثل IFTM Top Resa، يأمل المكتب الوطني المغربي للسياحة في إقناع مزيد من منظمي الرحلات الفرنسيين بإدماج مدن مغربية إضافية ضمن برامجهم وعروضهم.
ماذا يعني ذلك للمغاربة في فرنسا؟
بالنسبة للمغاربة المقيمين في فرنسا، أو الذين يعبرون عبر مطاراتها من دول أوروبية أخرى، يمكن تلخيص الآثار المحتملة لهذه الاستراتيجية، في حال تجسدت على أرض الواقع، في عدة نقاط:
- خيارات أكثر للسفر دون المرور الإلزامي عبر باريس؛
- تحسين الربط الموسمي خلال فصل الشتاء، خاصة لفترات الأعياد والعطل؛
- فرص أكبر لتنظيم رحلات مشتركة مع أفراد العائلة أو الأصدقاء الفرنسيين.
في هذه المرحلة تبقى الخطوة بمثابة إعلان توجه استراتيجي، فيما ستتضح التفاصيل مع تقدم المفاوضات بين المكتب وشركات الطيران. لذلك قد يكون من المفيد لمن يخططون لرحلات في أواخر 2026 أو بداية 2027 أن:
- يتابعوا الإعلانات الرسمية لشركات الطيران؛
- يقارنوا بين الخطوط الجديدة من المدن الفرنسية وخطوطهم المعتادة؛
- يبادروا بالحجز مبكراً في الفترات ذات الطلب المرتفع.
بالنسبة للمكتب الوطني المغربي للسياحة، سيُقاس نجاح استراتيجية هذا الملف بعدد الزوار الإضافيين، وبقدرة المغرب على إبراز مزيد من جهاته. أما بالنسبة للأسر المغربية المقيمة في فرنسا، فقد تعني هذه الخطوة مستقبلاً رحلات أقصر وأكثر مرونة نحو الوطن.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

