الثلاثاء 15 سبتمبر 2026

صناديق الاستثمار المغربية تسجّل مستوى قياسياً جديداً ورسالة للمدّخرين بالخارج

سجّلت صناديق الاستثمار المغربية مستوى قياسياً جديداً بعدما بلغت قيمة أصولها 862,2 مليار درهم في منتصف غشت، في مؤشر يهمّ الكثير من المغاربة المقيمين بالخارج الذين يحتفظون بجزء من مدخراتهم بالدرهم.

صناديق الاستثمار المغربية: نمو يقارب 10% منذ بداية السنة

قطاع التوظيفات الجماعية في المغرب يواصل توسّعه بشكل ملحوظ. فصافي أصول صناديق الاستثمار وصل إلى 862,2 مليار درهم في منتصف غشت، مقابل 787,58 مليار درهم في نهاية يناير.

هذا يعني زيادة تقارب 10% منذ مطلع السنة، ما يعكس إقبالاً متزايداً على أدوات استثمار منظَّمة توفّر تنويعاً أكبر من الحسابات البنكية التقليدية.

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، يكشف هذا المستوى من أصول صناديق الاستثمار المغربية عن سوق أعمق وأكثر نضجاً، حيث أصبحت هذه الصناديق أداة أساسية لإدارة الثروة بالدرهم.

عدد أكبر من الصناديق وسلوك استثماري أكثر حذراً

الارتفاع لا يقتصر على حجم الأصول فقط. فقد بلغ عدد الصناديق النشطة 627 صندوقاً في 17 غشت، مقابل 609 صناديق في بداية السنة، أي إطلاق 18 صندوقاً جديداً في بضعة أشهر.

لكن وتيرة النمو تختلف بين الفئات. فالمستثمرون يتجهون أكثر نحو المنتجات التي تُعتبر أقل تقلباً وأكثر قابلية للتوقّع، على حساب الأسهم وبعض الصناديق النقدية.

  • الصناديق التعاقدية حققت نمواً بنحو 4,57% منذ بداية السنة.
  • الصناديق obligataires متوسطة وطويلة الأجل ارتفعت بحوالي 3,92%.
  • الفئات الأعلى مخاطرة تتقدّم بوتيرة أبطأ.

هذا التحوّل يؤكد بحث العديد من المدّخرين عن رؤية أوضح للعائدات. وهي رسالة مهمّة للمغاربة في الخارج الذين يقارنون بين الودائع البنكية والعقار والحسابات لأجل من جهة، وبين حلول استثمار جماعية أكثر تنظيمًا من جهة أخرى.

سوق تحت إشراف الهيئة الرقابية ومسيّرون نشطون

الهيئة المغربية لسوق الرساميل تواكب هذا التوسع عن قرب. ففي شهر غشت منحت 18 اعتماداً و6 تأشيرات جديدة لصناديق استثمار، ما يعكس استمرار تدفّق المنتجات الجديدة إلى السوق.

عدة شركات لتدبير الأصول تظهر دينامية قوية. فقد حصلت Upline Capital Management على سبعة اعتمادات خلال الفترة، تخصّ من بين أمور أخرى صندوقي “Kenz Obligations” و”Al Amal”. كما نالت مؤسسات أخرى مثل Wafa Gestion وBMCE Capital Gestion وValoris Management تأشيرات جديدة.

بالنسبة لمغاربة العالم، يشكل هذا الإشراف الرقابي وتعدّد الفاعلين عنصرَيْ طمأنة مهمَّيْن: السوق مراقَبة، وعرض المنتجات يتنوّع، ما يتيح البحث عن حلول تناسب أهدافاً ملموسة مثل التحضير للعودة النهائية، أو تمويل التقاعد في المغرب، أو تكوين رأسمال لمشروع سكني مستقبلي.

ماذا يعني ذلك للمغاربة المقيمين خارج البلاد؟

الوصول إلى هذا المستوى القياسي في صناديق الاستثمار المغربية لا يعني أن جميع الصناديق مناسبة أو خالية من المخاطر، لكنه يبرز ثلاث نقاط أساسية تهم الجالية المغربية في الخارج:

  • سوق التوظيفات بالدرهم يزداد حجماً ونضجاً.
  • التفضيل الحالي يميل نحو الصناديق التعاقدية والصناديق obligataires، التي ينظر إليها على أنها أكثر استقراراً من الأسهم.
  • الإطار التنظيمي يواكب هذه الديناميكية من خلال اعتمادات وتأشيرات تمنح بانتظام.

قبل اتخاذ أي قرار استثماري، يبقى من الضروري استشارة البنك أو مستشار مالي في المغرب، والتحقّق من المعلومات عبر موقع الهيئة المغربية لسوق الرساميل أو من خلال البوابة الرسمية المخصصة للمغاربة المقيمين بالخارج (https://www.mre.gov.ma/)، خاصة بالنسبة لمن يفكّرون في عودة قريبة أو في هيكلة جزء أكبر من ثروتهم بالدرهم.

الحركة الحالية في السوق ليست توصية مباشرة بالشراء، بل إشارة إلى تطوّر المشهد الاستثماري. ويبقى لكل فرد أن يقرّر كيف، أو ما إذا كان، سيدمج هذه المعطيات في استراتيجيته للادخار بين بلد الإقامة والمغرب.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -