توجه الناخبون في المغرب يوم 23 شتنبر إلى مراكز الاقتراع لانتخاب 395 عضوا في مجلس النواب، بينما استغلت عدة قيادات سياسية لحظة تصويتها لتسليط الضوء على رهان أساسي في هذا الاستحقاق: رفع نسبة المشاركة في المغرب وترسيخ مصداقية المؤسسات خلال السنوات المقبلة.
نسبة المشاركة في المغرب في قلب المشهد الانتخابي
طوال اليوم الانتخابي، توافد المواطنون على مكاتب التصويت لاختيار ممثليهم. وفي غالبية التصريحات الصادرة عن المسؤولين الحزبيين، برز هاجس واحد متكرر: حجم المشاركة في الاقتراع.
بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، ستحدد هذه الانتخابات الخريطة السياسية التي ستقود ملفات حيوية، مثل مناخ الأعمال، والاستثمار، والبنيات التحتية، وجودة الخدمات العمومية واستمرارية الأوراش الكبرى. ورغم أن عددا من مغاربة العالم لا يملكون دائما إمكانية التصويت من بلدان الإقامة، فإن البرلمان الذي ستفرزه الصناديق ستكون له انعكاسات مباشرة على خطط العودة، وتنظيم السفر، والتعاملات الإدارية مع المغرب.
في هذا السياق، تُعتبر نسبة المشاركة في المغرب مؤشرا محوريا على حيوية المسار الديمقراطي وعلى مستوى الثقة في المؤسسات.
نبيلة منيب تحذر من الفساد وتدعو إلى تغيير ديمقراطي
في دائرة الدار البيضاء-أنفا، قدمت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، هذه الانتخابات كمرحلة أساسية في بناء الديمقراطية. وقالت إن هذا الموعد ينبغي أن يترجم الإرادة الشعبية إلى سيادة شعبية حقيقية.
في المقابل، رسمت منيب صورة نقدية لأداء المؤسسات، معتبرة أن البرلمان لا ينهض بشكل كامل بمهام التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتتبع السياسات العمومية.
كما نددت بما اعتبرته عودة وجوه سياسية مرتبطة، في نظرها، بالفساد وشراء الأصوات، داعية إلى تعزيز الجبهة الداخلية وتقوية المؤسسات لمواكبة الأوراش الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها ورش الوحدة الترابية.
وخصّت منيب الشباب برسالة مباشرة، حثتهم فيها على مواصلة الانخراط والمشاركة من أجل إحداث تغيير ديمقراطي قائم على العدالة والكرامة. وهو خطاب يلقى صدى لدى فئة واسعة من الشباب المغاربة في الخارج، الذين يتابعون باهتمام تطور المؤسسات في بلدهم الأصلي.
بنعبد الله وبركة يؤكدان على الهدوء والشرعية
في الرباط، اعتمد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، نبرة أكثر هدوءا. فبعد الإدلاء بصوته في مكتبه المعتاد، أعرب عن أمله في أن تمر العملية الانتخابية في أجواء جيدة إلى غاية إعلان النتائج النهائية.
كما عبّر عن رجائه في أن تعكس نتائج الصناديق انتظارات المواطنين، في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية التي لا تزال قائمة.
من جهته، ركز الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، بدوره على نسبة المشاركة في المغرب، معتبرا أن مستوى مشاركة محترم يشكل إشارة إيجابية لمسار الحياة الديمقراطية.
وبعد التصويت في الرباط، شدد بركة على ضرورة أن تفرز هذه الانتخابات حكومة ذات شرعية شعبية قوية، قادرة على قيادة الإصلاحات المقبلة. كما دعا إلى «مغرب بسرعات موحدة»، تقل فيه الفوارق بين الجهات والفئات الاجتماعية.
ما الذي تعنيه هذه الرسائل لمغاربة العالم؟
بعيدا عن اختلاف المرجعيات الحزبية، تلتقي رسائل القيادات الثلاث حول نقاط تمس أيضا المغاربة المقيمين خارج البلاد:
- استعادة الثقة في المؤسسات المكلفة بالتشريع ومراقبة السياسات العمومية؛
- مكافحة الفساد وشراء الأصوات، باعتبار ذلك شرطا لبيئة آمنة للاستثمار ومشاريع العودة؛
- تأمين الاستقرار المؤسساتي، الضروري لتخطيط المشاريع العائلية والمهنية والجامعية في المغرب؛
- استمرارية الأوراش الوطنية الكبرى، بما فيها ملف الوحدة الترابية وتطوير البنيات التحتية.
بالنسبة لعدد من مغاربة العالم الذين يسافرون بانتظام أو يدرسون إمكانية العودة، ستؤثر الولاية البرلمانية المقبلة على جودة الخدمات العمومية، وتدبير المرافق الكبرى، وضمانات الأمن القانوني للاستثمار.
من ثم تصبح هذا الملف أكثر من مجرد رقم، إذ تتحول إلى مقياس لشرعية الحكومة المقبلة وقدرتها على الاستجابة لتطلعات المواطنين داخل البلاد وخارجها.
ولفهم أفضل لتأثير هذه المتغيرات المؤسساتية على إجراءاتكم وأنتم خارج الوطن، يمكنكم الرجوع إلى دليل Canal212 الخاص بالإجراءات المفيدة للمغاربة في الخارج، إضافة إلى متابعة آخر المستجدات العملية لدى أبرز شركات النقل، ومن ضمنها القنوات الرسمية للخطوط الملكية المغربية.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

