الأربعاء 16 سبتمبر 2026

مشروع قانون مالية 2027 يركز على مردودية الاستثمار العمومي

يركز هذا التحديث على الاستثمار العمومي في المغرب 2027. يكشف مشروع قانون مالية 2027 في المغرب عن تحول واضح في طريقة تدبير الأموال المخصصة للمشاريع الكبرى ولخدمات المرفق العام.

الاستثمار العمومي في المغرب 2027 من حجم الإنفاق إلى جودة المردودية

لم يعد النقاش حول الاستثمار العمومي في المغرب 2027 يقتصر على الإعلان عن أرقام قياسية في الاعتمادات. الأولوية تتحول تدريجيا من حجم الإنفاق إلى النتائج الملموسة على الأرض.

التقرير الثلاثي حول تنفيذ الميزانية والإطار الماكرو اقتصادي، المرفق بمشروع قانون المالية، يحدد التوجهات للفترة 2027-2029. ويشدد على ثلاث نقاط أساسية: تحسين انتقاء المشاريع، إعطاء الأولوية للأوراش الجارية، ومواءمة وتيرة الصرف مع القدرة الفعلية للإدارات على التنفيذ.

إلى غاية نهاية يونيو 2026، بلغت نفقات الاستثمار في الميزانية العامة 62,2 مليار درهم، مقابل 54,4 مليار في الفترة نفسها من السنة السابقة، أي بارتفاع نسبته 14,3%. المغرب يواصل إذن الاستثمار بقوة، لكن زاوية النظر تتغير: لم يعد الحجم وحده كافيا، بل أصبحت مردودية كل درهم مستثمر من المال العام في صلب النقاش.

مواءمة الاعتمادات مع القدرة الفعلية على التنفيذ

خلال الفترة 2027-2029، ستصبح القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية مطالبة ببناء مقترحاتها الاستثمارية على أساس قدرتها الحقيقية على إنجاز المشاريع. الهدف هو تقليص المشاريع التي تبدو طموحة في الوثائق لكنها تتعثر أو تتأخر في الميدان.

البرمجة الاستثمارية ستصبح أكثر انتقائية. قبل إدراج أي مشروع جديد في الميزانية، ينبغي على الجهة المعنية أن تثبت توفر الموارد البشرية والدراسات والوعاء العقاري والمساطر الضرورية لإنجازه.

  • أولوية للمشاريع الجارية والأوراش المفتوحة
  • التأكد مسبقا من الجاهزية التقنية والإدارية
  • تناغم أفضل بين جدول الأشغال وجدول الأداءات المالية

هذا التوجه يشمل أيضا المؤسسات والمقاولات العمومية التي تقود عادة الأوراش المهيكلة الكبرى. والرهان هو تقليص التأخيرات والتكاليف الإضافية والاعتمادات غير المستعملة التي تضعف مصداقية الإنفاق العمومي.

ما أهمية ذلك لثقة المستثمرين، ومن بينهم المغاربة المقيمون بالخارج؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يتابعون وضع البلاد عن قرب، يحمل هذا التحول في الاستثمار العمومي في المغرب 2027 رسالة انضباط وتوجيه أوضح للمال العام. فدولة تستثمر بكثافة وبفعالية أكبر يمكن أن تعزز الثقة في الاستقرار الاقتصادي وفي جودة البنيات التحتية.

الطرق، اللوجستيك، الطاقة، الماء، المناطق الصناعية والخدمات الرقمية: أداء الاستثمار العمومي عنصر حاسم لكل مشروع خاص، سواء تم إطلاقه من داخل المغرب أو من خارجه. حين يتقدم الورش العمومي وفق الجدول المعلن، ينخفض هامش المخاطر بالنسبة للمقاول أو المدخر الذي يفكر في الاستثمار في جهة معينة.

مع ذلك، تبقى هذه التوجهات في حاجة إلى تأكيد من خلال القوانين المالية المقبلة ومن خلال التنفيذ الفعلي على أرض الواقع. الأرقام المفصلة والتقارير الصادرة عن مؤسسات مثل بنك المغرب ستسمح، خلال السنوات المقبلة، بتقييم مدى ترسخ ثقافة جديدة قائمة على النتائج في مجال الاستثمار العمومي.

نحو ترسيخ ثقافة النتائج في التدبير العمومي

من خلال التركيز على الانتقاء، والأولويات، والقدرة على التنفيذ، يندرج هذا الملف في إطار تحول أوسع: الانتقال من منطق الاعتمادات المرصودة إلى منطق المردودية الفعلية.

بالنسبة للمتتبعين الاقتصاديين وللعديد من المغاربة عبر العالم الذين يفكرون في العودة أو في شراء سكن أو إطلاق مشروع، لم تعد المسألة تقتصر على حجم ما تستثمره الدولة، بل على سرعة ونجاعة ترجمة هذه الاستثمارات إلى تجهيزات وخدمات.

الاتجاه العام أصبح واضحا في الوثائق الرسمية. أما الاختبار الحقيقي فسيكون سنة بعد أخرى، في تقدم الأوراش وتحسن الخدمات التي ستساهم في رسم ملامح مغرب الغد.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -