الأربعاء 16 سبتمبر 2026

قضية CAF: امرأة مقيمة بالمغرب مُلزمة بردّ أزيد من 26 ألف يورو لفرنسا

إعانات صندوق Allocations Familiales (CAF) والاستقرار في المغرب: ألزمت العدالة الفرنسية امرأة بردّ أكثر من 26 ألف يورو بعد أن استمرت في تقاضي تعويضات اجتماعية فرنسية رغم انتقالها للعيش في المغرب. فبينما تقيم بالمغرب مع أطفالها الثلاثة منذ يونيو 2022، صرّحت مرارًا بأنها لا تزال مقيمة في فرنسا. المحكمة القضائية في بوردو أكدت تكييف الوقائع كاحتيال، وصادقت على العقوبات التي قررتها CAF إقليم جيروند.

مغادرة فرنسا للاستقرار في المغرب

تعود بداية الملف إلى 20 يونيو 2022، حين غادرت المستفيدة فرنسا رفقة أطفالها الثلاثة للاستقرار بشكل دائم في المغرب.

غير أنها لم تُبلِغ CAF جيروند بهذا التغيير في محل الإقامة. وواصل الصندوق لذلك صرف عدة تعويضات لفائدتها.

الملف يتعلق خصوصًا بالتعويضات العائلية، والتكملة العائلية، والتعويض الأساسي، وتعويض تقاسم تربية الطفل، ومنحة الدخول المدرسي، والمساعدة الشخصية للسكن.

CAF تطالب بـ 22 ألفًا و732 يورو

مراقبة ميدانية أنجزها عون مُحلَّف مكّنت في النهاية من التأكد أن الأسرة تقيم فعليًا في المغرب.

في 5 يونيو 2024 طالبت CAF المستفيدة بردّ مبلغ قدره 22.732,20 يورو بعنوان تعويضات صُرفت لها دون وجه حق.

المعنية لم تعترض على مبدأ ردّ المبالغ المستلمة. لكنها طعنت في العقوبات الإضافية المرتبطة بوصف الوقائع على أنها احتيال.

ثلاث تصريحات حاسمة في قرار المحكمة

في مذكرتها الدفاعية، أكدت السيدة أنها لم تكن تنوي تضليل CAF. وأوضحت أنها أخبرت الإدارة الضريبية برحيلها إلى الخارج، واعتقدت أن باقي الإدارات ستتلقى المعلومة تلقائيًا.

كما شددت على تعاونها أثناء عملية المراقبة، وعلى الخطوات التي باشرتها من أجل تسديد دينها.

غير أن المحكمة لم تأخذ بهذه الدفوع.

فالقضاة لاحظوا بالأساس أن المستفيدة أكدت ثلاث مرات أنها لا تزال تقيم في بلدية فيلنوف دورنون. وقد تم ذلك تواليًا في 4 يوليوز 2022 و30 نونبر 2022 و30 دجنبر 2023. وفي كل مرة صرّحت أيضًا بأن أطفالها الثلاثة متمدرسون في فرنسا.

المحكمة تعتبر أن هناك إرادة لتقديم معلومات غير صحيحة

بالنسبة للمحكمة القضائية في بوردو، فإن هذه التصريحات الثلاثة المتتالية لا يمكن اعتبارها مجرد سهو بسيط.

ويرى القضاة أنها تُظهر إرادة في تزويد CAF بمعلومات كانت المعنية تعلم بعدم صحتها، مما يعني توفر شروط فرض غرامة عن مناورة احتيالية.

وهكذا أكدت المحكمة غرامة إدارية قدرها 1.500 يورو.

كما صادقت على زيادة تعادل 10٪ من التعويضات المصروفة دون وجه حق، أي ما مجموعه 2.273,22 يورو.

فاتورة نهائية تبلغ 26.505,42 يورو

وبذلك يصل المبلغ الإجمالي للدَّين، بموجب قرار المحكمة، إلى 26.505,42 يورو.

ويُحتسب المبلغ على النحو التالي:

  • 22.732,20 يورو تعويضات صُرفت دون وجه حق؛
  • 1.500 يورو غرامة إدارية؛
  • 2.273,22 يورو زيادة بنسبة 10٪.

كما تتحمل المستفيدة مصاريف الدعوى القضائية. وينص الحكم الصادر في 31 غشت 2026 على النفاذ المعجل للقرار.

وتُذكّر هذه القضية المغاربة المقيمين بالخارج بأن أي مغادرة دائمة لفرنسا يجب التصريح بها لدى الهيئات المعنية. فإخبار إدارة واحدة لا يعني تلقائيًا أن باقي المؤسسات تتوفر على المعلومة نفسها.

 

مصادر خارجية:

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -