الإثنين 5 أكتوبر 2026

المالية العمومية في المغرب: خمس أولويات حتى 2032

المغرب يعتمد إطاراً جديداً لـإصلاح المالية العمومية يمتد إلى أفق 2032، بهدف ربط كل درهم من الإنفاق العمومي بأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

إصلاح المالية العمومية : ما يجب معرفته

هذا الإطار، المسمى «الإطار الاستراتيجي لإصلاح تدبير المالية العمومية» (CSR‑GFP)، قُدم في التقرير السنوي لسنة 2025 لمديرية الميزانية، وجاء ثمرة لتقييم PEFA المغرب 2024، ليشكل مرجعاً لإصلاح المالية العمومية على مدى قرابة عقد.

أشرفت مديرية الميزانية على هذا الورش بتعاون مع عدد من الشركاء التقنيين والماليين الدوليين، من بينهم البنك الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية، ووفد الاتحاد الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية.

بعثة مشتركة نُظمت بين 12 و26 ماي 2025 خلصت إلى تشخيص مشترك لنظام تدبير المالية العمومية في المغرب، بعد مشاورات مع مختلف directorates التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، ومع البرلمان والمجلس الأعلى للحسابات.

هذا المسار أتاح بلورة رؤية مشتركة لنقاط القوة والضعف، وتحديد الرافعات الأساسية لـإصلاح المالية العمومية في المرحلة المقبلة.

خمس أولويات لإصلاح المالية العمومية

الإطار الاستراتيجي يرتكز على خمسة محاور كبرى، تُترجم إلى 16 أولوية اعتُبرت مكملة ومتداخلة:

  • الأداء: تعميق المقاربة الميزانياتية المبنية على البرامج وترسيخ ثقافة النتائج داخل الإدارة.
  • استدامة المالية العمومية: تحسين التحكم في التوازنات الميزانياتية والدين العمومي في ظل حاجيات استثمارية مرتفعة.
  • الشفافية: تعزيز إتاحة المعطيات الميزانياتية وتبسيط قراءة الحسابات العمومية.
  • الشق الاجتماعي والشمولي: توجيه الإنفاق العمومي بما يساهم في تقليص الفوارق وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.
  • تنسيق الإصلاحات: ضمان التقائية الأوراش الجارية داخل مختلف القطاعات والمؤسسات.

التقرير يشير إلى أن الهندسة الميزانياتية المبنية على البرامج استقرت سنة 2025 حول نحو 120 برنامجاً تغطي أهم القطاعات والمؤسسات، على أن تشكل هذه المقاربة أحد أعمدة إصلاح المالية العمومية خلال السنوات المقبلة.

ما أهمية ذلك للمستثمرين والمغاربة المقيمين بالخارج؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يستثمرون أو يدعمون أسرهم أو يفكرون في العودة، لهذا الإطار الجديد تأثيرات عملية محتملة.

أولاً، تعزيز قابلية توقع الميزانية وتحسين إدارة الدين العمومي يمكن أن يدعما ثقة الأسواق والمستثمرين، ما يهيئ تدريجياً بيئة أكثر استقراراً للاستثمار المنتج، أو المشاريع العقارية، أو ريادة الأعمال في المغرب.

ثانياً، التركيز على الأداء والشفافية يهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة في البنيات التحتية، والصحة، والتعليم، والخدمات الإدارية. وهي عناصر حاسمة لمن يهيئون مشروع عودة، أو يفكرون في تمدرس الأبناء بالمغرب، أو يسعون إلى توجيه تحويلاتهم نحو مشاريع محلية أطول نفساً.

كما أن محور الشمول الاجتماعي يطمح إلى توسيع الولوج إلى الخدمات الأساسية، ما قد يعزز على المدى البعيد جاذبية المناطق الأصلية، خاصة لمن يرغب في تأهيل عقار عائلي، أو إطلاق نشاط محلي، أو تقاسم الإقامة بين بلد الاستقبال والمغرب.

إصلاح طويل الأمد يستحق المتابعة

الإطار الاستراتيجي يحدد التوجه العام إلى غاية 2032، لكن نجاحه يبقى رهيناً بسرعة تنفيذ الأولويات الـ16 وقدرة المؤسسات على التنسيق فيما بينها.

المغاربة عبر العالم معنيون بمتابعة مسار هذا الإصلاح، خصوصاً انعكاساته على مناخ الأعمال، وجودة الخدمات العمومية، والاستقرار الماكرو‑اقتصادي، وهي عناصر لها وزن مباشر في قرارات الاستثمار والعودة والاستقرار.

لفهم أفضل للسياق المالي والاقتصادي، يبقى من المفيد الرجوع إلى المؤشرات والتحليلات الصادرة عن المؤسسات الرسمية مثل بنك المغرب، وربطها بالمعلومات العملية التي يوفرها دليل Canal212 حول المساطر المفيدة للمغاربة المقيمين بالخارج.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -