يركز هذا التحديث على قميص الزلزولي سبتة. أصبح الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي في قلب جدل حاد بعدما ارتدى قميص تضامن مع سبتة قبل مباراة في الدوري الإسباني، في واقعة تُظهر كيف يمكن لإشارة بسيطة أن تُقرأ سياسياً سريعاً، حتى في أعين المغاربة المقيمين بالخارج الذين يتابعون مسيرته عن قرب.
قميص تضامني مع سبتة يتحول إلى قضية
قبل مباراة ريال بيتيس أمام فياريال يوم الاثنين، ظهر عبد الصمد الزلزولي مرتدياً قميصاً كُتب عليه شعار “Todos somos Caballas” أي “كلنا من سبتة”.
هذه المبادرة، التي شارك فيها لاعبون من الفريقين، جاءت تعبيراً عن التضامن مع سكان سبتة بعد وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة في نهاية شهر يوليوز. الرسالة في الأصل كانت إنسانية ومجتمعية.
لا توجد أي معطيات تؤكد أن الزلزولي قدّم القميص باعتباره موقفاً سياسياً شخصياً من وضعية سبتة أو من أي ملف سيادي. المعطيات المتوفرة تشير إلى مشاركة اللاعب في خطوة جماعية مرتبطة بالمباراة.
قميص الزلزولي سبتة يشعل انتقادات على شبكات التواصل
رغم هذا السياق، سرعان ما أثارت صورة عبد الصمد الزلزولي بالقميص الذي يحمل عبارة “Todos somos Caballas” موجة واسعة من ردود الفعل على شبكات التواصل.
على منصة إنستغرام خصوصاً، انهالت تعليقات مسيئة وأحياناً تحمل تهديدات ضد الدولي المغربي، حيث اتهمه بعض المستخدمين بـ”خيانة” المغرب.
أمام هذا الهجوم الرقمي، قام اللاعب بحذف صورته الوحيدة على الحساب. ولم يُدلِ حتى الآن بأي تصريح علني يربط فيه القميص بموقف سياسي. وتبقى الوقائع المؤكدة محصورة في مشاركته في مبادرة تضامنية جماعية، وفي حجم التفاعل الحاد الذي تلاها.
مناخ حساس يعني أيضاً المغاربة في الخارج
هذه القضية التي أثيرت حول قميص الزلزولي وسبتة تذكّر المغاربة المقيمين في الخارج بحساسية بعض الرموز، حتى عندما تظهر في سياق رياضي أو إنساني.
فبالنسبة لعدد من المشجعين المغاربة في أوروبا وأماكن أخرى، يمثل الزلزولي صورة المنتخب الوطني وفي الوقت نفسه ارتباطهم بكرة القدم الأوروبية. والانتقادات التي يتعرض لها تكشف الضغوط التي قد تطال شخصيات عامة من أصل مغربي، مطالَبة دائماً بالتوازن بين فضاءات وهوّيات متعددة.
من دون إطلاق أحكام مسبقة، يمكن استخلاص بعض الدروس للمغاربة عبر العالم، سواء كانوا رياضيين أو فنانين أو ناشطين على الإنترنت:
- إشارة رمزية قد تُفسَّر سريعاً على أنها موقف سياسي واضح.
- شبكات التواصل تضخّم ردود الفعل وتختزل النقاش في عناوين حادة.
- الحذر ضروري حين يلامس أي خطاب، ولو إنساني، قضايا التراب والنزاعات الحساسة.
بالنسبة لمن يتنقلون باستمرار بين المغرب وأوروبا، أو يخططون للعودة، أو يشتغلون في فضاءات مرئية إعلامياً، تبيّن واقعة قميص الزلزولي سبتة أن صورة واحدة أو منشوراً واحداً قد يتجاوز تأثيره ما كان متوقعاً.
عندما تلتقي كرة القدم بنقاشات المجتمع
تكشف واقعة قميص “كلنا من سبتة” كيف أن كرة القدم، التي يتابعها المغاربة داخل البلاد وخارجها بشغف، تقف أحياناً عند تقاطع قضايا الهجرة والانتماء والتوترات السياسية.
في غياب أي توضيح جديد من عبد الصمد الزلزولي، تبقى القضية حتى الآن جدلاً رقمياً يكشف السرعة التي يمكن أن يتحول فيها لاعب إلى هدف للهجوم. كما تذكّر الجالية المغربية في أوروبا بأن الفضاء الرياضي لا ينفصل تماماً عن حساسية الملفات التي تشغل المجتمعات على ضفتي المتوسط.
تتجاوز أهمية هذا النقاش شخص اللاعب لتؤكد الحاجة إلى التمييز بين الوقائع المؤكدة والتأويلات، وإلى منح مساحة للتفسير بدل الإدانة الفورية، خاصة حين يتعلق الأمر بمبادرات جماعية وسياقات إنسانية.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

