يركز هذا التحديث على معاش تقاعدي مغربي في بلجيكا. رجل مغربي مقيم في بلجيكا كان مهدداً بردّ 14.492,61 يورو إلى هيئة التأمين الصحي بسبب معاشه التقاعدي من المغرب، قبل أن تحسم محكمة الاستئناف الملف بإلغاء الدين والحكم ضد الهيئة.
معاش تقاعدي مغربي في بلجيكا في قلب نزاع مالي
تعود القضية إلى رجل اشتغل أجيراً في المغرب من سنة 1986 إلى سنة 2013، ثم انتقل إلى بلجيكا في يناير 2015 حيث مارس نشاطاً مهنياً جديداً.
في فبراير 2019 تم الاعتراف بعجزه عن العمل، وبدأ يتقاضى تعويضات عن العجز تصرفها فيدرالية «التعاضديات الاشتراكية» في إقليم برابان.
اعتباراً من 1 يناير 2020 شرع أيضاً في تلقي معاش تقاعدي من المغرب، ما يعني أنه، مثل كثير من المتقاعدين بين بلدين، يجمع بين معاش من المغرب وحقوق اجتماعية في بلجيكا.
سوء تقدير لطبيعة المعاش المغربي
بعد أن أُبلغت الهيئة البلجيكية بمساره المهني في المغرب، طلبت منه في مارس 2021 معلومات عن حقوقه في الخارج. فأرسل لها:
- شهادة المعاش التقاعدي المغربي،
- كشفاً بنكياً،
- تصريحاً يوضح أن المبالغ بالدرهم المغربي.
بعد أسابيع قليلة أبلغته الهيئة أنه حصل، حسب حساباتها، على تعويضات زائدة بقيمة 14.492,61 يورو. في البداية اعتبرت معاشه المغربي بمثابة ريع عجز، ثم عادت واعترفت بأنه معاش تقاعدي.
ورغم هذا التصحيح، لم يتغير فوراً المبلغ المطلوب استرجاعه. وفي ديسمبر 2021 حكمت محكمة الشغل الفرانكفونية في بروكسيل لصالح هيئة التأمين الصحي وألزمت المؤمَّن بردّ كامل المبلغ.
الاستئناف يقلب الحكم الأول
الرجل قدّم استئنافاً، موضحاً أنه صرّح بوضعه دائماً، ومشيراً إلى الصعوبات العملية في تحويل المال من حسابه في المغرب إلى بلجيكا.
خلال مسار الاستئناف، أعادت الهيئة حساب التعويضات كلياً. وبالنسبة للفترة من يناير 2020 إلى مارس 2021 خفّضت ما تعتبره مبالغ زائدة إلى 1.383,81 يورو، ثم أخذت في الاعتبار الاقتطاعات التي سبق أن أجرتها من تعويضاته.
بعد أربع قرارات متضاربة، خلصت محكمة الاستئناف إلى أن المؤمَّن لا يدين بأي مبلغ. فتم إلغاء الدين وإدانة هيئة التأمين الصحي.
دروس للمغاربة المقيمين في بلجيكا وأوروبا
هذه القضية حول معاش تقاعدي مغربي في بلجيكا تكشف عدداً من النقاط المهمة للمغاربة المقيمين بالخارج، خصوصاً في أوروبا:
- إمكانية سوء فهم المعاشات المحوّلة من المغرب من طرف مؤسسات الضمان الاجتماعي الأجنبية؛
- أن تصنيفاً خاطئاً للمعاش، بين تقاعد وعجز مثلاً، يمكن أن يغيّر الحسابات بشكل كبير؛
- أن الأخطاء الإدارية قابلة للطعن، حتى بعد صدور حكم أولي غير favorable.
وللمغاربة الذين يتقاضون، أو يخططون لتقاضي، معاش من المغرب وهم مقيمون في بلجيكا أو دول أخرى، تبقى بعض الاحتياطات أساسية:
- الاحتفاظ بجميع شهادات المعاش والتوضيح الكتابي للعملة المستعملة؛
- الرد كتابياً على طلبات المعلومات الصادرة عن الهيئات الأجنبية؛
- الاستعانة باستشارة قانونية أو بخدمة اجتماعية متخصصة عند الحاجة؛
- عدم التردد في الاستئناف إذا بدا القرار غير منصف أو غير منطقي.
وتؤكد هذه القضية أن التصريح الواضح بمعاش تقاعدي مغربي لا ينبغي أن يتحوّل تلقائياً إلى دين ثقيل في بلد الإقامة، وأن اللجوء إلى القضاء يمكن أن يؤدي إلى إسقاط الاسترجاع بالكامل، بل وإدانة المؤسسة التي ارتكبت الخطأ.
للاطلاع أكثر على حقوقكم بين المغرب وبلد الإقامة، يمكنكم أيضاً الرجوع إلى دليل Canal212 حول الإجراءات الأساسية للمغاربة المقيمين بالخارج.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

