الإثنين 7 سبتمبر 2026

أزمة الهجرة في سبتة: الرأي العام الإسباني يحمّل المغرب المسؤولية الكبرى

استطلاع رأي جديد حول أزمة الهجرة في سبتة يظهر أن شريحة واسعة من الإسبان تعتبر المغرب المسؤول الأكبر، مع تحميل المسؤولية أيضاً لحكومة بيدرو سانشيز عن طريقة تدبيرها للأحداث.

أزمة الهجرة في سبتة تضع المغرب في مرمى الانتقادات

وفقاً للاستطلاع الذي أنجزه معهد 40dB، يرى ما يقارب 90٪ من المستجوبين أن الحكومة المغربية تتحمل قسطاً كبيراً من المسؤولية عن الدخول الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة في نهاية يوليوز.

هذا التدفق المفاجئ جدّد التوتر بين الرباط ومدريد، في وقت تعتمد فيه العلاقات الثنائية بشكل كبير على التنسيق في تدبير الحدود وحركات الهجرة.

استطلاع أزمة الهجرة في سبتة استند إلى 2000 مقابلة عبر الإنترنت أنجزت خلال ثلاثة أيام، وسبق نشر تقرير للشرطة الإسبانية يشير إلى احتمال ضلوع بعض الفاعلين المغاربة في هذه التحركات.

انتقادات حادة لتدبير حكومة سانشيز للأزمة

نتائج الاستطلاع لا تعفي الحكومة الإسبانية من المسؤولية. فحوالي 72٪ من المشاركين يعتبرون أن حكومة بيدرو سانشيز تتحمل بدورها جزءاً كبيراً من المسؤولية عن هذه الأزمة.

نحو 63٪ من المستجوبين قيّموا تدبير سانشيز للأحداث بأنه «سيئ» أو «سيئ جداً»، بينما رأى أكثر من 14٪ بقليل أن أداءه كان «جيداً» أو «جيداً جداً».

هذه الأرقام تعكس تراجعاً في الثقة تجاه السلطة التنفيذية الإسبانية في ملف يُنظر إليه على أنه استراتيجي، يتعلق بأمن الحدود والحد من الدخول غير النظامي إلى التراب الإسباني.

تشدد متزايد تجاه الهجرة والعلاقة مع المغرب

تكشف أزمة الهجرة في سبتة عن تصلب واضح في مواقف الرأي العام تجاه سياسة الهجرة. حوالي 70٪ من المستجوبين يؤيدون تشديد المراقبة على الحدود، حتى لو أدى ذلك إلى الحد من دخول أشخاص في وضعية هشّة يحتاجون إلى الحماية.

في المقابل، يفضّل أقل من 20٪ مقاربة تركز على الاستقبال والحماية، رغم احتمال تزايد أعداد الوافدين.

هذا التشدد ينعكس أيضاً على نظرة الإسبان للعلاقة مع المغرب:

  • 45,7٪ يطالبون بنهج أكثر صرامة تجاه الرباط؛
  • 36,8٪ يفضّلون تعزيز التعاون، باعتباره أساسياً للسيطرة على الحدود؛
  • 8,2٪ يفضّلون الإبقاء على الوضع القائم.

أكثر من 83٪ من المشاركين يؤكدون أنهم يتابعون تطورات سبتة عن قرب، بينما يرى أكثر من ستة من كل عشرة أن هذه الأزمة من أبرز التحديات التي تواجه إسبانيا حالياً.

صعود حزب فوكس في مناخ سياسي متوتر

في ظل أجواء التوتر التي كشفت عنها هذا الملف، يظهر حزب فوكس اليميني المتطرف في موقع قوة على صعيد تدبير ملف الهجرة.

حوالي 27٪ من المشاركين يعتبرون أن فوكس هو الحزب الأكثر قدرة على التعامل مع هذا الملف، مقابل 18,4٪ للحزب الاشتراكي و13,9٪ للحزب الشعبي.

هذا الصعود يتماشى مع سياق أوروبي أوسع يشهد تنامياً للأحزاب التي تركز خطابها على الأمن والحدود وقضايا اللجوء.

ماذا يعني ذلك للمغاربة المقيمين في الخارج؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين في أوروبا، يؤكد استطلاع هذه القضية وجود مناخ أكثر حساسية حول التنقل بين ضفتي المتوسط. فخطابات التشدد وإمكانية زيادة الرقابة قد تؤثر في حركة العبور، وخطط العودة الصيفية، واختيار المسارات بين المغرب وإسبانيا.

حتى الآن، لم تعلن السلطات الإسبانية عن إجراءات جديدة محددة تستهدف المسافرين المغاربة أو حاملي الجنسية المزدوجة، لكن متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية تظل ضرورية.

عملياً، من يخطط للسفر عبر إسبانيا أو عبر سبتة ومليلية من بين المغاربة في الخارج، من الأفضل أن يراقب باستمرار آخر المستجدات المتعلقة بقواعد العبور ونقاط التفتيش، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية قبل التنقل.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -