يستعد معرض الفرس بالجديدة لدورة جديدة تحظى بانتظار واسع، حيث تبرز جائزة الملك محمد السادس للتبوريدة كأحد أبرز مواعيد الأجندة الثقافية في المغرب.
معرض الفرس بالجديدة منصة كبرى لفن التبوريدة
في دورته السابعة عشرة، يضع معرض الفرس بالجديدة فن التبوريدة في صدارة برنامجه. وعلى مدى خمسة أيام، تتنافس أفضل السربات من مختلف جهات المملكة في مسابقة تحتفي بالتفوّق الفروسي وبتراث عريق متجذر في الذاكرة الجماعية.
التبوريدة، المعروفة أيضاً باسم الفانتازيا أو لعبة البارود، تجمع بين إتقان الفارس لفرسه، ودقة الحركات، وانسجام الطلقة الجماعية. في كل لوحة تنطلق الخيول في خط مستقيم بسرعة، لتنتهي بإطلاق موحّد للبارود يجب أن يتم في لحظة واحدة تقريباً.
بالنسبة لكثير من المغاربة المقيمين بالخارج، أصبح معرض الفرس بالجديدة موعداً مرجعياً في السنة، يساعدهم على برمجة زيارة إلى المغرب حول حدث يجمع الفرجة بالتراث ولقاءات العائلة.
تراث معترف به من طرف اليونسكو
تتجاوز التبوريدة كونها عرضاً فروسياً إلى كونها تعبيراً حياً عن الهوية الثقافية المغربية. وقد أدرج هذا الفن سنة 2021 في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية لدى اليونسكو، في اعتراف بأهميته ودوره في الإشعاع الثقافي للمملكة.
وتمنح جائزة الملك محمد السادس للتبوريدة إطاراً مرموقاً لهذا الموروث، إذ تبرز عمل الفرسان والمقدمين والمربّين، إلى جانب فن الأزياء واللجام وتنظيم اللوحات.
ولأسر مغاربة العالم، تمثل متابعة هذه المنافسات فرصة عملية لنقل ملامح من الثقافة المغربية مباشرة إلى الأبناء الذين كبروا أو وُلدوا في بلدان الإقامة.
مسابقة دقيقة وقاعدة جماهيرية واسعة
خلال أيام المنافسة الخمسة، تخضع السربات لتقييم دقيق وفق مجموعة من المعايير، من بينها:
- انتظام صف الفرسان وانسجام العدو،
- التناسق في الحركات الجماعية،
- دقة إطلاق البارود في لحظة واحدة،
- جودة الأزياء واللجمات التقليدية،
- التحكم في الخيل وتماسك أداء المجموعة.
كل مرور يبرز العمل الجماعي والثقة المتبادلة بين الفارس والجواد. وتتوج المراحل المتتالية بنهائي منتظر يفصل بين أفضل السربات في دورة هذا الملف.
هذا الموعد يُعتبر من أكثر لحظات المعرض تشويقاً، ويستقطب زواراً من مختلف مناطق المغرب، إضافة إلى الزوار القادمين من الخارج.
موعد عملي لتنظيم زيارة إلى المغرب
إلى جانب المسابقة الرسمية، يتضمن البرنامج يوم الأحد 18 أكتوبر عروضاً للتبوريدة مفتوحة لزوار المعرض، تتيح تعميق التعرف على عالم الفروسية المغربية في أجواء احتفالية وتربوية.
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، يمكن أن يكون هذا الموعد نقطة ارتكاز لزيارة خريفية إلى الوطن، تجمع بين:
- اكتشاف أو إعادة اكتشاف التراث الفروسي،
- زيارة العائلة في منطقة الجديدة والدار البيضاء،
- برمجة مواعيد إدارية أو بنكية،
- استكشاف فرص سياحية أو قروية في الجوار.
وفي الوقت نفسه، يمكن استغلال فترة الإقامة في المغرب لتسوية بعض الإجراءات العملية، مع الاستعانة بالموارد المتوفرة على البوابة الرسمية الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، إضافة إلى دليل Canal212 حول المساطر المفيدة للجالية، الذي يُستحسن الاطلاع عليه قبل السفر.
بهذا المزج بين الفرجة والتراث ولمّ الشمل العائلي، يؤكد هذه القضية مكانته كجسر حي بين المغرب وأبنائه المنتشرين عبر العالم.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

