نفذت مقاتلات F-16 المغربية في فرنسا رحلتها نحو القاعدة الجوية 115 بأورانج-كاريرا بتشكيلة تهدف إلى تعظيم مدى التحليق الذاتي. وبحسب ملاحظات نقلتها الصحافة المتخصصة، فقد كانت الطائرات الأربع مزودة بخزانات إضافية مكنتها من حمل ما يقارب سبعة أطنان من الوقود.
حطّت الطائرات المغربية في 23 شتنبر بجنوب فرنسا، حيث تشارك في المناورة الجوية ORYX 2026 إلى جانب مقاتلات رافال الفرنسية. وتؤكد القوات الجوية والفضائية الفرنسية وجود أربع مقاتلات F-16 مغربية إضافة إلى فرقة مغربية متمركزة في القاعدة.
مقاتلات F-16 المغربية في فرنسا بتشكيلة مخصصة للاستقلالية في التحليق
الصور المنشورة بعد وصول الطائرات تُظهر بوضوح تشكيلتها الخاصة برحلة الانتقال.
وفقًا لموقع Defensa، كما نقل عنه موقع Bladi، جُهزت مقاتلات F-16 بـخزانات وقود مطابقة لشكل البدن مركبة على طول الطائرة. هذا النظام يضيف حوالي 1.388 كيلوغرام من الوقود من دون اللجوء إلى نقاط التعليق تحت الأجنحة.
كما تم تركيب خزانين خارجيين إضافيين تحت الجناحين، تصل سعة كل واحد منهما إلى حوالي 1.141 كيلوغرام من الوقود.
وبدمج هذه الخزانات مع الوقود المخزن في الخزانات الداخلية للطائرة، تمكنت كل مقاتلة من حمل ما يقارب سبعة أطنان من الوقود، وفق التقديرات المنشورة في الصحافة المتخصصة.
رحلة إلى أورانج-كاريرا دون طائرة تزويد مغربية
هذه التشكيلة التقنية تأتي استجابة لإكراه لوجستي، إذ لا تتوفر القوات الملكية الجوية حاليًا على طائرة تزويد بالوقود في الجو تابعة لها.
لذلك أنجزت الطائرات الأربع رحلتها نحو فرنسا من دون عملية تزويد بالوقود في الجو بواسطة طائرة مغربية. ويعرض موقع “لوديسك” هذه الحركة على أنها اختبار لقدرة مقاتلات F-16 على العمل بعيدًا عن قواعدها الاعتيادية.
وكان المغرب يلجأ سابقًا إلى طائرات تزويد أجنبية خلال بعض المناورات. ففي تمرين Marathon 25 الذي أُقيم بالمغرب سنة 2025، شاركت طائرة فرنسية من طراز A330 MRTT Phénix في عمليات التزويد بالوقود في الجو لمقاتلات F-16 المغربية.
طائرتا C-130 لدعم الانتشار
لم تقم مقاتلات F-16 بالرحلة إلى فرنسا بمفردها.
فقد رافقت الانتشارَ طائرتا نقل مغربيتان من طراز C-130H، وفق المعطيات التي نقلها موقع Bladi. وتولت هاتان الطائرتان نقل الأفراد والتجهيزات والعتاد الضروري لعمل الفرقة المغربية.
وضم التشكيل حوالي 50 عسكريًا مغربيًا، من بينهم طيارون وتقنيون وطاقم دعم لوجستي.
هذا التنظيم يتيح للفرقة المغربية العمل بشكل شبه مستقل طوال فترة المناورة.
ORYX 2026: مواجهة تدريبية بين F-16 المغربية ورافال الفرنسية
وصول مقاتلات F-16 المغربية إلى فرنسا يمثل مرحلة جديدة في مسار التعاون الجوي بين الرباط وباريس.
تُجرى مناورات ORYX 2026 بين 28 شتنبر و2 أكتوبر في قاعدة أورانج-كاريرا، حيث تتدرب مقاتلات F-16 المغربية مع مقاتلات رافال التابعة للجناح الخامس للمقاتلات في سلاح الجو الفرنسي.
ويتوجب على الأطقم الجوية إعداد المهام المشتركة وتنفيذها ثم تحليلها بشكل مفصل. وتشمل السيناريوهات تهديدات جو-جو وجو-أرض ومحاكاة لأنظمة دفاع جوي.
وتهدف القوات الجوية والفضائية الفرنسية، حسب ما هو معلن، إلى تعزيز التفاهم المتبادل وقابلية التشغيل البيني بين القوتين الجويتين.
انتشار مختلف عن تمرين Marathon 25
رحلة القوات المغربية إلى فرنسا تعكس هذه المرة اتجاهًا معاكسًا لما عرفته المناورات السابقة.
ففي سنة 2025، انتقلت مقاتلات رافال الفرنسية إلى المغرب للمشاركة في تمرين Marathon 25، الذي جرى بين كل من كلميم ومراكش، بدعم من طائرة فرنسية من طراز A330 MRTT.
أما في ORYX 2026، فالعكس هو الحاصل، إذ تعمل مقاتلات F-16 المغربية انطلاقًا من قاعدة فرنسية.
هذا الانتشار يتيح للأطقم المغربية العمل مع نظرائهم الفرنسيين في بيئة جديدة، ومواصلة التدريبات المشتركة التي انطلقت منذ سنوات.
اختبار لقدرة المغرب على إسقاط القوة بعيدًا عن قواعده
بعيدًا عن الطلعات المبرمجة مع مقاتلات رافال، يشكل انتقال المقاتلات الأربع F-16 تمرينًا لوجستيًا قائمًا بذاته.
فنقل الطائرات والأفراد والعتاد لمسافة طويلة يتطلب تحضيرًا خاصًا، كما تُبرز تشكيلة المقاتلات الأهمية التي أُعطيت للاستقلالية في مرحلة العبور.
بالنسبة للمغرب، تمثل مناورات ORYX 2026 فرصة لاختبار قدرة طائراته القتالية على العمل بعيدًا عن قواعدها، مع تعزيز التعاون العملياتي مع فرنسا في مجال الطيران العسكري.
مصادر خارجية:
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

