الثلاثاء 13 أكتوبر 2026

توقعات صندوق النقد لنمو قوي في المغرب بين 2026 و2027

يركز هذا التحديث على توقعات صندوق النقد لنمو المغرب. يتجه الاقتصاد المغربي، وفق أحدث تقديرات صندوق النقد الدولي، للحفاظ على وتيرة نمو مستقرة حتى عام 2027، مع تضخم محدود وتراجع تدريجي في معدلات البطالة.

توقعات صندوق النقد لنمو المغرب تقارب 4٪

في نسخة أكتوبر 2026 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً في الناتج الداخلي الخام للمغرب بنسبة 4.5٪ سنة 2026، و4.2٪ سنة 2027، بعد نمو مُقدَّر بـ4.9٪ في 2025.

هذه الأرقام تعزز صورة اقتصاد مغربي قادر على الصمود، رغم أن التقرير المعنوَن «مرونة تحت الضغط، خيارات عاجلة» يشدد على المخاطر التي لا تزال تحيط بالاقتصاد العالمي.

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، تمثل توقعات صندوق النقد لنمو المغرب مؤشراً إيجابياً عاماً حول مسار البلاد، يمكن الاعتماد عليه عند التفكير في مشاريع عودة أو ادخار أو استثمار في المغرب.

تضخم ضعيف وبطالة في تراجع: بيئة أوضح للقرارات

يتوقع صندوق النقد أن يبلغ متوسط التضخم 0.9٪ في 2026 و1.4٪ في 2027، مقابل 0.8٪ في 2025. أي أن وتيرة ارتفاع الأسعار تبقى ضعيفة جداً، وبعيدة عن المستويات المرتفعة المسجَّلة في مناطق أخرى من العالم.

كما يُرتقب أن يتراجع معدل البطالة من 13٪ في 2025 إلى 12.2٪ في 2026 ثم 11.3٪ في 2027. ورغم أن هذه النسب لا تزال مرتفعة، فإن الاتجاه النزولي قد يدعم ثقة الأسر والمقاولات.

هذا المناخ، القائم على تضخم محدود وسوق شغل في تحسن تدريجي، يمنح المغاربة عبر العالم رؤية أوضح عندما يفكرون في:

  • تنظيم عودة تدريجية إلى المغرب؛
  • إطلاق مشروع صغير أو استثمار في خدمات محلية؛
  • تقدير القدرة الشرائية المستقبلية للأسر داخل البلاد.

الحساب الجاري تحت الضغط: مؤشر يستحق المتابعة

نقطة الحذر الرئيسية في هذه التوقعات تتعلق بالحساب الجاري، الذي يقيس مبادلات السلع والخدمات والدخول والتحويلات مع باقي دول العالم.

يتوقع صندوق النقد أن يبلغ عجز الحساب الجاري 2.4٪ من الناتج الداخلي الخام في 2025، قبل أن يتسع إلى 4.9٪ في 2026، ثم يتقلص إلى 4.1٪ في 2027. عجز أكبر يعني أن المغرب يستورد من السلع والخدمات ورؤوس الأموال أكثر مما يصدّره.

في هذا السياق، يظل لدور المغاربة المقيمين بالخارج أهمية خاصة، سواء عبر التحويلات المالية المنتظمة أو الاستثمارات المنتِجة، للمساهمة في توازن العلاقات المالية مع الخارج.

ماذا تعني هذه المؤشرات للمغاربة في العالم؟

توقعات صندوق النقد، إلى جانب معطيات بنك المغرب وباقي الهيئات الرسمية، لا تُغني عن دراسة دقيقة لكل مشروع فردي. لكنها تمنح إطاراً اقتصادياً عاماً يساعد المغاربة في العالم على ضبط قراراتهم المرتبطة بالمغرب.

عملياً، قد تدفع هذه المسار المتوقَّع للنمو، مع تضخم ضعيف، إلى مراجعة الخيارات بخصوص:

  • الاحتفاظ بادخار بالدرهم أو زيادته على المدى المتوسط؛
  • حجم مشروع عقاري أو مقاولة في المغرب؛
  • مقارنة جاذبية السوق المغربي مستقبلاً بأسواق أخرى.

وقبل الالتزام بأي قرار كبير، يُستحسن متابعة المستجدات الصادرة عن بنك المغرب عبر الموقع الرسمي، وكذلك تحديثات التوقعات الدولية، مع الاستعانة باستشارة خبراء في المغرب وبلد الإقامة.

لمن يرغب في الانتقال من مرحلة التفكير إلى التنفيذ، يوفر Canal212 دليلاً عملياً يجمع أبرز الإجراءات والنصائح للمغاربة المقيمين بالخارج الراغبين في الاستثمار أو التحضير للعودة إلى الوطن.

في المجمل، تحمل توقعات صندوق النقد رسالة واضحة: المغرب يتجه إلى الحفاظ على نمو يقارب 4٪ مع تضخم تحت السيطرة. ويبقى مدى تكيّف السياسات العمومية والظرفية العالمية هو ما سيحسم في تأكيد هذا السيناريو خلال السنوات المقبلة.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -