الإثنين 7 سبتمبر 2026

الصويرة تتقدم نحو أول مشروع لطاقة الرياح البحرية في المغرب

ساحل الصويرة الأطلسي يستعد لمرحلة جديدة مع إطلاق دراسة جدوى لمشروع يعتبر الأول من نوعه في المغرب، وهو مشروع الرياح البحرية بالصويرة بطاقة قد تصل إلى 1000 ميغاواط قبالة السواحل.

مشروع الرياح البحرية بالصويرة خطوة رمزية في مسار الطاقات المتجددة

منذ 3 شتنبر، يتولى المكتب النرويجي «أوفشور ويند كونسولتنْتْس» (OWC)، التابع لمجموعة ABL، قيادة دراسة الجدوى الخاصة بمشروع مزرعة الرياح البحرية المزمع إقامتها قبالة الصويرة.

العقد مبرم مع بنك الاستثمار الأوروبي ويموله صندوق ائتماني تابع لآلية الاستثمار والشراكة الأورومتوسطية. وتمتد مهمة الدراسة على سنتين، بميزانية أساسية قدرها مليونا يورو دون احتساب الضرائب، مع إمكانية إضافة مليون يورو إذا توفرت تمويلات إضافية.

على الصعيد المغربي، تتكفل الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) بقيادة المشروع. الهدف هو التأكد من جدوى مشروع الرياح البحرية بالصويرة تقنيا وماليا وقانونيا قبل اتخاذ أي قرار بالشروع في الأشغال.

فريق دولي ومغربي يشتغل على المشروع

لا يشتغل OWC بمفرده، بل ضمن فريق يضم فاعلين أوروبيين ومغاربة في مشروع الرياح البحرية بالصويرة:

  • شركتا «فينيكسا» و«سوفيكو» التابعتان لمجموعة «جينجر» الفرنسية؛
  • مكتب الدراسات «غايا تير بلو»؛
  • مكتب الهندسة المغربي «نوفِك»؛
  • فرق OWC في فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا، مع دعم من الشركة الشقيقة ABL في الخبرة المينائية والبحرية.

هذا التعاون يهدف إلى تغطية مختلف الجوانب التقنية والعملية: الدراسات الجيوتقنية والبحرية، الهندسة، اللوجستيك البحري، تحليل السوق، إضافة إلى خصوصيات الموانئ المحلية وربط المشروع بالشبكة الكهربائية الوطنية.

وتشير وثائق المشروع إلى أن الصويرة تتمتع بأحد أقوى موارد الرياح على الواجهة الأطلسية المغربية، مع ميزة إضافية تتمثل في أعماق بحرية محدودة نسبيا، ما يجعل اعتماد ركائز ثابتة أقل كلفة وأكثر واقعية مقارنة بالحلول العائمة.

ماذا يتغير حاليا بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج؟

على المدى القصير، لا يترتب عن هذا الملف أي تغيير في ظروف تنقل المغاربة المقيمين بالخارج. فلم يُعلن عن تأثير على الرحلات الجوية أو الخطوط البحرية أو الولوج إلى مدينة الصويرة والمناطق المجاورة.

بالنسبة لرحلات العودة إلى الوطن، وحجوزات التذاكر، والبرامج السياحية في المنطقة، تبقى الأوضاع كما هي في الوقت الراهن. أما أي تعديلات مستقبلية على طاقة الموانئ أو طرق الولوج فستهم أساسا نقل المعدات الصناعية الثقيلة، ولا تزال بعيدة عن مرحلة الحسم. ومع تقدم الدراسة، يظل من المفيد التحقق بانتظام من المعلومات العملية لدى شركات النقل والمصادر الرسمية.

في المقابل، قد يثير المشروع اهتمام الكفاءات والمستثمرين من أبناء الجالية المغربية في الأمد المتوسط والبعيد. ففي حال إنجاز مزرعة الرياح، يمكن أن تنشأ فرص في مجالات متعددة مثل:

  • الهندسة والإنشاءات البحرية؛
  • الصيانة الصناعية والكهربائية؛
  • الخدمات البيئية ودراسات المحيطات والبحار؛
  • التقنيات المرتبطة بالطاقات المتجددة.

المغاربة المقيمون بالخارج العاملون في هذه التخصصات قد يجدون مستقبلا فرص شراكة، أو مسارات عودة مؤهلة، أو استثمارات خضراء موجهة نحو منطقة الصويرة.

قرارات تقنية وقانونية ما زالت قيد الدراسة

لا يزال العديد من عناصر هذه القضية غير محسوم. فمن المنتظر أن تحدد الدراسة في المرحلة المقبلة:

  • الموقع الدقيق للمزرعة البحرية؛
  • التصميم التقني للتوربينات والركائز؛
  • قدرة الموانئ القريبة على استيعاب أشغال البناء؛
  • تكاليف الاستثمار والتشغيل؛
  • أفضل طريقة لربط المشروع بالشبكة الكهربائية الوطنية.

التحدي الآخر ذو طابع تنظيمي. فالمغرب لا يتوفر بعد على إطار قانوني متكامل خاص بالرياح البحرية، يشمل مساطر طلبات العروض، والتراخيص، واستغلال المجال البحري. ومن المنتظر أن تسهم الدراسة الممولة من بنك الاستثمار الأوروبي في توضيح ملامح هذا الإطار المستقبلي.

هذا المشروع يندرج في سياق بدأ منذ 15 شتنبر 2022، تاريخ توقيع اتفاق تعاون بين بنك الاستثمار الأوروبي و«مازن» مرفوق بمنحة قدرها مليونا يورو لاستكشاف جدوى طاقة الرياح البحرية في المغرب. المرحلة الحالية تمثل محطة جديدة، لكنها لا تعني بعد اتخاذ قرار نهائي بالبناء.

بالنسبة للمغاربة في الخارج، الرسالة الأساسية أن المغرب يعزز موقعه في مجال الطاقات المتجددة، دون تأثير فوري على ترتيبات السفر، مع احتمال بروز فرص مستقبلية في الوظائف المؤهلة والاستثمار الأخضر داخل الوطن.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -