الإثنين 7 سبتمبر 2026

السياحة بالمغرب تسجل رقماً قياسياً: مليونا زائر في غشت 2026

قطاع السياحة في المغرب يحقق قفزة تاريخية جديدة. إذ استقبلت المملكة، ولأول مرة، أكثر من مليوني سائح خلال شهر غشت 2026 وحده. ومع نهاية غشت، بلغ مجموع عدد الوافدين السياحيين 14,1 مليون سائح، أي بزيادة قدرها 4,5% في سنة واحدة، ما يعادل حوالي 608 آلاف زائر إضافي.

السياحة المغربية: غشت يتجاوز لأول مرة عتبة مليوني زائر

سيظل شهر غشت 2026 مرجعاً جديداً في مسار السياحة بالمغرب.

فقد سجلت المملكة أكثر من مليوني وصول سياحي في شهر واحد فقط، وهو مستوى يمثل نمواً بنسبة 3% مقارنة مع غشت 2025.

وجاء هذا الأداء بعد فصل أول من السنة عرف بدوره دينامية إيجابية. فبنهاية غشت، بلغ العدد الإجمالي للوافدين 14,1 مليون سائح، مع ارتفاع سنوي قدره 4,5%، أي ما يقارب 608 آلاف زائر إضافي مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

إقبال سياحي متواصل في منحى تصاعدي

تؤكد هذه الأرقام استمرار الدينامية الجيدة للقطاع، إذ يواصل المغرب جلب الزوار بفضل تنوع عرضه السياحي.

فالسياحة الثقافية، والإقامات الشاطئية، وفنون الطبخ، والسياحة الطبيعية، إضافة إلى السياحة الحضرية، تشكل عرضاً متكاملاً يستجيب لتطلعات شرائح مختلفة من المسافرين.

كما تستفيد فترة الصيف بشكل خاص من عودة المغاربة المقيمين بالخارج، الذين يساهمون بقوة في تنشيط الحركة السياحية خلال أشهر العطلة.

وبالتالي فإن هذا التطور لا يعتمد فقط على الزوار الأجانب، بل يندرج ضمن دينامية أوسع للسفر الصيفي، يشارك فيها عدة أصناف من المسافرين.

خارطة الطريق 2023-2026 في صلب الرؤية السياحية

تنسب وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، هذه الدينامية إلى التوجهات التي تحددها خارطة الطريق 2023-2026.

فهي استراتيجية تستهدف تعبئة عدة روافع داخل القطاع، من خلال تعزيز جاذبية الوجهة المغربية، وتحسين تجربة الزائر، وتطوير العائدات الاقتصادية للسياحة.

وترى الوزيرة أن القطاع ما يزال يتوفر على مؤهلات مهمة غير مستغلة بالكامل، ما يجعل المرحلة المقبلة موجهة نحو توسيع الاستفادة من هذه الدينامية لتشمل عدداً أكبر من الجهات والمهنيين.

انعكاسات تمتد إلى ما وراء الوجهات الكبرى

ارتفاع عدد السياح يعود بالنفع على منظومة اقتصادية أوسع بكثير من مؤسسات الإيواء الفندقي وحدها.

فالمطاعم والمقاهي والحرفيون والمرشدون ووكالات الأسفار والتجار وأنشطة الترفيه، كلها تستفيد بدورها من تنامي الإقبال السياحي.

والرهان اليوم هو توزيع هذه الدينامية بشكل أفضل على مجموع التراب الوطني، إذ تسعى الوزارة إلى تعزيز آثار السياحة بالمغرب في مختلف جهات المملكة.

وتشكل هذه المقاربة القائمة على التنويع رهانا اقتصاديا أساسيا، لأنها تتيح لوجهات أقل شهرة تطوير عروضها واستقطاب فئات جديدة من الزوار.

المغرب يستعد لمرحلة جديدة بعد 2026

يرتبط الرقم القياسي المسجل في غشت بعدة أشهر فقط من انتهاء أفق خارطة الطريق 2023-2026.

ومع تسجيل 14,1 مليون وافد في ثمانية أشهر، أصبح لدى المغرب قاعدة صلبة تسمح له بمواصلة تنمية القطاع السياحي.

غير أن المرحلة المقبلة ستواجه تحدياً جديداً يتمثل في مواكبة ارتفاع عدد الزوار دون التأثير سلباً على جودة التجربة السياحية.

ويتعين أن تساير البنيات التحتية، وطاقات الإيواء، ووسائل النقل، والخدمات السياحية، هذا النسق التصاعدي في الطلب.

ويؤكد رقم مليوني زائر في غشت أن السياحة بالمغرب ما تزال تحتفظ بقوة جذب كبيرة. أما التحدي المطروح اليوم، فيكمن في تحويل هذا الإقبال القياسي إلى نمو مستدام تُوزَّع ثماره بشكل أفضل بين الجهات ومختلف الفاعلين في القطاع.

 

 مصادر خارجية:

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -