يركز هذا التحديث على قاصرون مغاربة في سبتة. السلطات الإسبانية أعلنت تحديد هوية 2000 قاصر مغربي دخلوا مدينة سبتة خلال عملية العبور الجماعي للحدود يومي 30 و31 يوليوز، مؤكدة أن عودتهم إلى عائلاتهم عبر مساطر لمّ الشمل تمثل الخيار الذي تعطيه الأولوية.
قاصرون مغاربة في سبتة : ما يجب معرفته
وزير السياسة الترابية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، الذي يشرف على ما تسميه مدريد «القيادة الموحدة» في سبتة، قدّم تفاصيل الوضع في حوار إذاعي مع محطة في جزر الكناري. وبحسب ما أوضح، فقد جرى تحديد هوية 2000 قاصر بعد دخولهم المدينة قادمين من المغرب.
وعند سؤاله عن مصير هؤلاء القاصرين المغاربة في سبتة، شدد على مبدأ يعتبره أساسياً: كلما كان ذلك ممكناً، يجب أن تكون الأولوية للمّ شمل الأطفال بعائلاتهم. وتؤكد مدريد أنها تراهن على مساطر لمّ الشمل بدل قرارات الإرجاع الجماعي دون تمييز.
الوزير ذكّر أيضاً بأن القضاء الإسباني سبق أن ألغى قرارات إدارية كان الهدف منها إعادة الجميع إلى سبتة، بما في ذلك القاصرون، دون دراسة فردية للملفات أو توفير ضمانات كافية.
تعزيز القدرة على الاستقبال وتسريع الإجراءات
لمواجهة ضغط الأعداد، تقول السلطات الإسبانية إنها وسعت بشكل كبير طاقة الاستقبال في سبتة. فقد ارتفع عدد الأماكن المتاحة، وفق المصدر نفسه، من أقل من 800 إلى أكثر من 3500 في غضون أيام قليلة.
توريس أشار أيضاً إلى تعبئة نحو 50 موظفاً إضافياً للقيام بعمليات الفرز وتحديد الهوية، فضلاً عن استعادة نظام «طبيعي» لتوزيع الوجبات على الأشخاص الموجودين في المراكز.
الهدف المعلن هو تسريع كل المراحل اللازمة لتنظيم العودة إلى المغرب في أقرب الآجال، في إطار القوانين المعمول بها. وتجهيز فضاءات مخصصة للإجراءات الإدارية والاجتماعية يهدف إلى دراسة كل حالة على حدة، بما في ذلك ملفات القاصرين المغاربة في سبتة، قبل أي نقل أو ترحيل.
ماذا يعني ذلك عملياً للمغاربة المقيمين في الخارج؟
بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، لا يغيّر هذا التطور في سبتة، في الوقت الراهن، القواعد العامة للسفر نحو المغرب أو نحو إسبانيا. فالمسارات الجوية والبحرية المنتظمة، وعبر شركات النقل الرسمية، تبقى الإطار الطبيعي والأكثر أماناً للعبور.
مع ذلك، يذكّر هذا الملف بالمخاطر المرتبطة بعمليات العبور غير النظامية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأطفال. ولهذا، يمكن أن تفيد هذه النقاط الأسر المغربية في أوروبا:
- التحقق مسبقاً من التراخيص المطلوبة لسفر القاصر بمفرده أو رفقة قريب؛
- شرح المخاطر القانونية والإنسانية للمراهقين إذا حاولوا عبور الحدود سراً عبر سبتة أو مليلية؛
- الحرص على أن تكون كل رحلات العودة إلى الوطن محجوزة لدى شركات نقل رسمية، جوية كانت أو بحرية؛
- تحديث وثائق الهوية وتصاريح سفر القاصرين، خصوصاً في حالات الحضانة المشتركة.
وفي حال وجود أي لبس حول شروط سفر طفل، يبقى من الأفضل التواصل مباشرة مع شركات النقل المعنية أو الرجوع إلى المصادر الرسمية للمعلومات، خاصة بخصوص الرحلات الجوية.
ملف حساس بين الرباط ومدريد
وجود قاصرين مغاربة في سبتة يظل ملفاً حساساً في العلاقات بين المغرب وإسبانيا. فكل موجة دخول جماعي عند الحدود تعيد إلى الواجهة النقاش حول تدبير تدفقات الهجرة بشكل مشترك، وحماية الأطفال، وآليات الإعادة.
النهج الذي تعلن عنه مدريد، والقائم على لمّ شمل الأسر، سيحتاج الآن إلى ترجمة عملية على الأرض خلال الأسابيع المقبلة. التنسيق الإداري والقضائي بين الرباط ومدريد سيكون حاسماً لضمان عودة تحترم القانون ومبدأ المصلحة الفضلى للطفل.
بالنسبة للأسر المعنية، في المغرب والخارج، يتجسد الرهان في مسألتين: استعادة أطفالهم في ظروف لائقة، ومنع تكرار محاولات عبور غير نظامية قد تعرّض القاصرين للخطر من جديد.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

