الثلاثاء 22 سبتمبر 2026

مدريد تمنع معرضاً للصناعة التقليدية المغربية والجالية تتحدث عن قرار جائر

يركز هذا التحديث على معرض الصناعة التقليدية المغربية في مدريد. منعت بلدية مدريد هذا العام معرضاً للصناعة التقليدية المغربية كان يُنظم منذ 2016 في قلب العاصمة الإسبانية دون حوادث تُذكر، في وقت سُمح فيه بإقامة معرض للحرفيين الإسبان على مقربة من المكان نفسه، ما عزز شعوراً بوجود معاملة غير منصفة لدى المنظمين وعدد من المغاربة المقيمين في إسبانيا.

معرض الصناعة التقليدية المغربية في مدريد : ما يجب معرفته

الجمعية الإسبانية العربية للتنمية والثقافة كانت تعتزم تنظيم معرضها بعنوان «أيام التبادل الثقافي: المغرب بين الثقافات» بساحة خوان غويتيثولو، من 20 شتنبر إلى 20 أكتوبر.

وكما في الدورات السابقة، كان من المقرر أن يشارك حرفيون قادمون من عدة مدن مغربية لعرض منتجاتهم داخل خيام ومعدات يتم جلبها خصيصاً من المغرب. الجمعية، التي يرأسها المغربي رشيد إسماعيلي، تستأجر الفضاء من البلدية وتتولى كل الجوانب اللوجستية.

غير أن السلطات المحلية أبلغت المنظمين هذه السنة بعدم إمكانية إقامة المعرض، مبررة القرار بقواعد جديدة تمنع الأسواق والمعارض في الفضاءات العمومية بوسط مدريد.

سماح لمعرض إسباني قريب يثير التساؤلات

هذا الجانب تحديداً هو ما صدم الجمعية والعديد من المغاربة المقيمين في العاصمة الإسبانية. فبحسب رشيد إسماعيلي، تم الترخيص لمعرض للحرفيين الإسبان في موقع قريب جداً، وفي فترة زمنية متقاربة.

بالنسبة للمنظمين، يعكس هذا التباين في القرارات نوعاً من التمييز غير المبرر. ويؤكدون أنهم احترموا دائماً شروط البلدية، ولم تُسجل حوادث تستدعي المنع منذ سنة 2016.

في سنوات سابقة، كان معرض الصناعة التقليدية المغربية في مدريد يتضمن حفلات موسيقية وأنشطة فنية، لكن السلطات طلبت قبل نحو ثلاث سنوات إلغاء الفقرات الموسيقية بسبب شكاوى من الضجيج، فقبلت الجمعية بذلك من أجل ضمان استمرارية المعرض.

فضاء للصلة الثقافية للمغاربة في الخارج

بالنسبة للعديد من أفراد الجالية، يُعد معرض الصناعة التقليدية المغربية في مدريد أكثر من مجرد سوق مؤقت؛ فهو فضاء للقاء، يجدون فيه منتجات من الوطن، ويتحدثون بالعربية أو الأمازيغية، ويعرّفون أبناءهم المزدادين في أوروبا على جزء من الثقافة المغربية.

للحدث أيضاً بعد اقتصادي مهم، إذ يمنح حرفيين مقيمين في المغرب فرصة لاختبار منتجاتهم في السوق الأوروبية، وبناء علاقات تجارية، وفتح قنوات تسويق دائمة أحياناً.

كما يشكّل هذا النوع من المعارض مختبراً عملياً للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يفكرون في الاستثمار في قطاع الصناعة التقليدية أو في مشاريع ربط بين المغرب وأوروبا، حيث يلتقون بحرفيين، ويتعرفون على القطاعات الواعدة، ويقيسون حجم الطلب في السوق الأوروبية.

إجراءات، تأمينات وغموض حول الدورات المقبلة

تؤكد الجمعية أنها باشرت مسطرة طلب الترخيص منذ شهر أبريل، واستجابت لعدة طلبات من مجلس مقاطعة سنترو. ومن بين ما طُلب منها في المراحل الأخيرة:

  • عقد تأمين على المسؤولية المدنية يغطي نشاط المعرض؛
  • ضمانات إضافية مرتبطة بالسلامة والأمن؛
  • تكييف تجهيزات المعرض مع القواعد الجديدة الخاصة باستغلال الفضاء العمومي.

ورغم هذه الخطوات، جاء الرد النهائي بالرفض. بالنسبة للمغاربة المقيمين في مدريد أو الذين يقصدونها بانتظام، يثير هذا القرار تساؤلات حول مستقبل الدورات القادمة للمعرض.

كما يذكّر بأهمية متابعة الجمعيات الثقافية المغربية في أوروبا لتطور القوانين المحلية التي تنظم الفعاليات في الشارع أو الساحات العامة، سواء تعلق الأمر بمعارض، أو مهرجانات فنية، أو مناسبات دينية.

في انتظار توضيحات رسمية أدق من سلطات مدريد، تؤكد الجمعية الإسبانية العربية للتنمية والثقافة عزمها مواصلة الترويج للثقافة المغربية، لكنها قد تضطر إلى إعادة التفكير في شكل المعرض وأماكن تنظيمه خلال السنوات المقبلة.

أما بالنسبة للمغاربة حول العالم الراغبين في الاستثمار في مشاريع ثقافية أو حرفية، فيظل من الضروري التحقق مسبقاً من شروط الترخيص في مدن الإقامة، والاعتماد على شبكات جمعوية متينة في المغرب وأوروبا لضمان استدامة هذه المبادرات.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -