الخميس 24 سبتمبر 2026

المغرب يقود في الأمم المتحدة أول معاهدة إفريقية ضد تجنيد الأطفال

ترأس المغرب في نيويورك إطلاق أول المعاهدة الإفريقية المغربية للأطفال الجنود، وهي اتفاقية إقليمية جديدة لمكافحة تجنيد الأطفال واستغلالهم من قبل الجماعات المسلحة.

المعاهدة الإفريقية المغربية للأطفال الجنود : ما يجب معرفته

في 23 شتنبر وقعت حوالي عشرين دولة إفريقية رسمياً الاتفاقية الإفريقية الخاصة بنزع سلاح الأطفال الجنود وتسريحهم وإعادة إدماجهم.

أقيمت مراسيم التوقيع بمقر البعثة الدائمة للمغرب لدى الأمم المتحدة في نيويورك، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة.

تعد هذه الوثيقة الأولى من نوعها في إفريقيا التي تضع إطاراً منظماً للتعاون الإقليمي من أجل منع ومكافحة تجنيد الأطفال من طرف الجماعات المسلحة، كما تهدف إلى إدماج هؤلاء الأطفال في برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج على مستوى القارة.

دور المغرب القيادي في صياغة الاتفاقية

ترأس وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة الاجتماع الوزاري، واعتبر الاتفاقية نموذجاً لعمل إفريقي بصوت واحد، يعتمد على قدرات القارة الذاتية.

وأكد أن هذا الإطار يبرهن على قدرة إفريقيا على وضع معاييرها الخاصة بدل الاكتفاء باستيرادها. ومن خلال المعاهدة الإفريقية المغربية للأطفال الجنود يوظف المغرب موقعه الدبلوماسي للدفع بملف حساس يجمع بين حماية الطفولة وقضايا السلم والأمن.

وقد أُعدت الاتفاقية بمشاركة عدة أطراف:

  • حكومات إفريقية؛
  • خبراء في النزاعات المسلحة وبرامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج؛
  • فاعلون ميدانيون ومنظمات تعمل مع الأطفال المتأثرين بالحروب؛
  • أطراف إفريقية أخرى معنية بالملف.

وتهدف الوثيقة إلى تعزيز التعاون بين الدول وتسهيل تبادل الخبرات وأفضل الممارسات والدروس المستفادة.

من الرباط إلى نيويورك: مسار تراكمي

توقيع نيويورك يأتي امتداداً لمسار انطلق من المغرب، حيث احتضنت الرباط في 20 نونبر 2025 مؤتمراً وزارياً حول نزع سلاح الأطفال وتسريحهم وإعادة إدماجهم.

أسفر ذلك اللقاء عن «إعلان الرباط»، الذي شكل أرضية سياسية وتقنية لمشروع الاتفاقية الإفريقية، تلاه مسلسل من المشاورات مع خبراء أفارقة في برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، ومع الدول المشاركة، لصياغة النص النهائي.

وتنص الاتفاقية على تدابير عملية لدعم الإدماج المستدام للأطفال الجنود السابقين داخل مجتمعاتهم، مع التركيز على التعليم، والمواكبة النفسية، وفتح آفاق عيش كريم.

دلالة الخطوة بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، تعزز هذه الدينامية أحد محاور الدبلوماسية المغربية: دعم السلم والأمن وحقوق الإنسان في إفريقيا.

هذا التوجه يمكن أن يقوي صورة المغرب في بلدان الإقامة، خاصة في الأوساط الأكاديمية والمهنية والحقوقية المهتمة بحماية الطفل والوقاية من النزاعات.

كما يوفر المعاهدة الإفريقية المغربية للأطفال الجنود إطاراً قارياً معترفا به، يمكن أن تستند إليه مبادرات المغاربة في العالم المنخرطين في مشاريع تعاون أو تعليم أو تنمية في إفريقيا.

وبذلك يتأكد البعد الإفريقي للسياسة المغربية في مجال إنساني عميق، يتجاوز القضايا الاقتصادية أو الهجرية الضيقة.

خطوات مقبلة لإنجاح الإطار الإفريقي

إطلاق الاتفاقية يمثل بداية مسار لا نهايته. فالدول الموقعة مطالبة الآن بالمصادقة عليها، وملاءمة تشريعاتها الوطنية معها، ثم تفعيلها ميدانياً.

وسيكون لآليات المتابعة والمساءلة، والدعم الموجه للدول الأكثر تضرراً من النزاعات، دور حاسم في تحويل التوقيع السياسي إلى حماية ملموسة للأطفال.

ومع كون المغرب احتضن النقاشات الأولى في الرباط وترأس حفل التوقيع في نيويورك، تُسلَّط عليه الأنظار لمواصلة هذا الالتزام ومواكبته على المدى البعيد.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -