الأربعاء 16 سبتمبر 2026

الأطباء المتخصصون في المغرب: خطة لتعزيز المستشفيات العمومية وتوزيع أفضل عبر الجهات

يسرّع المغرب وتيرة دعم مستشفياته العمومية عبر تعبئة أكبر لــالأطباء المتخصصين في المغرب. وتواصل وزارة الصحة إعادة تنظيم الموارد البشرية الطبية للاستجابة بشكل أفضل لحاجيات مختلف الجهات.

وتسعى هذه السياسة إلى تقليص الفوارق بين الأقاليم والجهات، كما تستهدف المصالح الاستشفائية التي ما زالت تعاني نقصاً في الأطباء المتخصصين. وتعتبر الوزارة أن الموارد البشرية ركيزة أساسية في ورش إصلاح المنظومة الصحية.

الأطباء المتخصصون في المغرب: توزيع أكثر ملاءمة لحاجيات الجهات

ما زال توزيع الأطباء يُعد أحد أبرز التحديات التي تواجه منظومة الصحة في المغرب.

فبعض الجهات ما تزال تعرف خصاصاً في عدد من التخصصات، خاصة في طب المستعجلات والإنعاش، والصحة النفسية، وصحة الأم والطفل، وهي من أبرز الأولويات الحالية.

لذلك تسعى الوزارة إلى تكييف تعيينات الأطباء مع الحاجيات الفعلية للمؤسسات الصحية.

وفي سنة 2025، أفادت الوزارة بأنها خصصت 1.204 أطباء متخصصين لمختلف جهات المملكة.

القطاع العمومي يسعى إلى تعزيز جاذبيته

تشتغل الحكومة أيضاً على شروط الولوج إلى القطاع العمومي وممارسة المهنة داخله.

فإصلاح تم اعتماده سنة 2026 غيّر الإطار القانوني المنظم للطلبة في الطب والصيدلة وطب الأسنان.

ويهدف النظام الجديد إلى جعل القطاع العمومي أكثر جاذبية، مع تنظيم أفضل لمسارات التخصص الطبي.

وسيتم تقليص مدة الالتزام الإجباري للأطباء المتخصصين الجدد بشكل تدريجي، لتنتقل في نهاية المطاف من ثماني سنوات إلى ثلاث سنوات.

ومن المنتظر أن يسهّل هذا التطور التحاق مزيد من الأطباء بالمؤسسات الاستشفائية العمومية.

تكوين طبي أسرع لإعداد الأطباء المتخصصين

يشمل الإصلاح أيضاً مسار تكوين الأطباء المتخصصين في المغرب مستقبلاً.

فامتحان الولوج إلى مرحلة الإقامة بات ممكناً في نهاية السنة الرابعة من الدراسة، بعدما كان يُشترط الوصول إلى السنة الخامسة.

وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع مسارات التخصص، وتمكين المنظومة الصحية من تكوين أطباء متخصصين جدد في آجال أقصر.

كما تشير الوزارة إلى أن القدرة الاستيعابية للتكوين عرفت زيادة بنسبة 133% بين 2020 و2025.

6.641 طبيباً متخصصاً إضافياً في أفق 2032

تعطي توقعات الوزارة فكرة عن حجم التحول المنتظر في القطاع.

فحسب تقديراتها، قد يتيح الإصلاح إدماج 6.641 طبيباً متخصصاً إضافياً في القطاع العمومي في أفق 2032.

ومن المنتظر أيضاً أن يصل عدد الخريجين إلى حوالي 2.000 خريج سنوياً في أفق 2030، مقابل ما يقارب 1.300 خريج في النموذج السابق.

هذا التطور سيساهم تدريجياً في تعزيز الأطر الطبية على مستوى مختلف الجهات.

احتياجات مستمرة في عدد من التخصصات

رغم هذه الخطوات، ما تزال بعض الاحتياجات بارزة في مجالات عدة.

فطب المستعجلات والإنعاش من أبرز القطاعات ذات الأولوية، كما تشكل الصحة النفسية رهانا أساسيا.

وصحة الأم والطفل بدورها تحتاج إلى موارد بشرية إضافية.

لذلك تسعى الوزارة إلى جعل التكوين الطبي أقرب إلى الحاجيات الفعلية لكل جهة.

المستشفيات الجهوية في صلب الإصلاح

لا يقتصر الهدف على رفع عدد الأطباء المتخصصين في المغرب فحسب.

فالسلطات تسعى أيضاً إلى توزيع هؤلاء المهنيين بشكل أفضل على التراب الوطني، حتى تُدعَّم المستشفيات الجهوية ويُحدّ من تمركز العلاجات في المدن الكبرى.

ومن المنتظر أن تساهم إصلاحات التجمعات الصحية الترابية في هذا التوجه المجالي.

إذ يُرتقب تحقيق تنسيق أوثق بين التكوين الطبي وحاجيات كل جهة على حدة.

الأطباء المتخصصون والبنيات التحتية: رافعتان متكاملتان

يتزامن تعزيز الموارد البشرية مع ورش تحديث البنيات التحتية الصحية.

فقد أعلنت الوزارة مؤخراً عن دخول 15 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية في ست جهات حيز الخدمة، بعد خضوعها لأشغال التأهيل والتجهيز.

ويهدف البرنامج الوطني إلى تأهيل 1.600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، من بينها 500 مؤسسة خلال سنة 2026.

ومن شأن الجمع بين تطوير البنيات التحتية وتعزيز الموارد البشرية أن يحسّن تدريجياً الولوج إلى العلاج.

التحدي الأساسي يظل في التوزيع الترابي

يرفع المغرب تدريجياً عدد الأطباء المتخصصين، لكنه يركز بالأساس على تحسين توزيعهم على مختلف المناطق.

ومع ذلك، ستظل نجاح هذه السياسة مرهوناً بشروط العمل والحياة التي ستُوفر للأطباء في الجهات.

فجودة التجهيزات، والبنيات التحتية، وآفاق التطور المهني، ستلعب دوراً حاسماً في استقرار الأطر الطبية والحفاظ عليها.

وعلى المدى البعيد، يبقى الهدف واضحاً: تقريب الأطباء المتخصصين من المرضى، وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.

ومن الأفضل إدراج هذه الروابط مباشرة داخل متن المقال، وليس فقط في لائحة أسفل الصفحة.

 

مصادر خارجية:

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -