السبت 19 سبتمبر 2026

بوريطة: لسنا متفقين مع إسرائيل بنسبة 100٪ لكن العلاقات تخدم دعم الفلسطينيين

دافع ناصر بوريطة عن العلاقات بين المغرب وإسرائيل، موضحًا أن الإبقاء على هذه الروابط الدبلوماسية يتيح للرباط التحرك بشكل ملموس لصالح الفلسطينيين. وخلال حوار مع قناة «فوكس نيوز» يوم 16 شتنبر في نيويورك، ذكّر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج خصوصًا بإيصال 40 طنًا من المساعدات الإنسانية إلى شمال غزة في مارس 2024.

وجاءت تصريحاته غداة اجتماع عقد في نيويورك مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك وولتز. وأعلنت البلدان الثلاثة عن تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وتل أبيب، بما في ذلك تحويل الممثليات الحالية إلى سفارات كاملة وتعيين سفراء.

بوريطة يشرح خيار المغرب

دافع ناصر بوريطة عن قرار الإبقاء على العلاقات مع إسرائيل، مع التشديد على جدواها العملية.

وقال في حديثه لـ«فوكس نيوز»: «يمكننا مساعدة الفلسطينيين على المستوى الإنساني لأن لدينا هذه العلاقات مع إسرائيل».

وقدّم القنوات الدبلوماسية كأداة تسمح للمغرب بتيسير مبادرات إنسانية محددة لفائدة الفلسطينيين.

كما شدد بوريطة على أن الرباط لا تتبنى تلقائيًا المواقف الإسرائيلية.

وأوضح: «لسنا متفقين مع إسرائيل بنسبة 100٪، فلكل طرف سياسته الخاصة».

40 طنًا من المساعدات إلى غزة

وللدلالة على موقفه، استحضر الوزير المغربي عملية إنسانية نُفذت في مارس 2024.

فقد تمكن المغرب آنذاك من إيصال 40 طنًا من المواد الغذائية واللوازم الطبية إلى شمال غزة عبر مسار بري من خلال معبر كيرم شالوم.

وبحسب وكالة «رويترز»، نُقلت الشحنة أولًا جوًا إلى إسرائيل، قبل أن تدخل إلى غزة برًا على متن شاحنات تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وأفاد مصدر دبلوماسي مغربي في حينه بأن العلاقات القائمة مع إسرائيل ساعدت في تأمين هذا المسار.

بالنسبة لبوريطة، يجسد هذا المثال جدوى الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، حتى عندما لا تتطابق المواقف السياسية بين البلدين.

«اتخاذ مبادرات» بدل الاكتفاء بالخطاب

كما قارن الوزير المغربي بين التصريحات السياسية والمبادرات العملية على الأرض.

وتساءل عما إذا كان من الأفضل الاستمرار «في الخطاب والمواقف السياسية» أم اتخاذ مبادرات قادرة على تحقيق نتائج ميدانية.

وتطرق بوريطة أيضًا إلى مساهمة المغرب في الجهود الرامية إلى استقرار الأوضاع في غزة.

ودافع عن مقاربة تقوم على الفعل الملموس والحفاظ على قنوات دبلوماسية مفتوحة.

المغرب وإسرائيل: العلاقات تنتقل إلى مرحلة جديدة

تكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة بعد الإعلان الصادر في نيويورك يوم 16 شتنبر 2026.

فقد اتفق المغرب وإسرائيل على تعزيز علاقاتهما الدبلوماسية، مع رفع مستوى الممثليات الحالية إلى سفارات كاملة الاعتماد والشروع في تبادل السفراء.

وينص الاتفاق كذلك على تطوير التعاون في عدد من المجالات، من بينها التجارة والاستثمار والفلاحة والمياه والطاقة والاتصالات والسياحة.

كما يشمل الإعلان عودة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين ضمن التدابير المنتظرة.

موقف مغربي يميز بين العلاقات الدبلوماسية والتقارب السياسي

في مداخلته، يقدم بوريطة الإبقاء على العلاقات مع إسرائيل باعتباره أداة دبلوماسية، لا تعني بالضرورة تبني جميع السياسات الإسرائيلية.

ويستند في ذلك أساسًا إلى قدرة المغرب على استغلال هذه القنوات لتيسير خطوات عملية لصالح الفلسطينيين.

وتظل عملية إيصال المساعدات الإنسانية سنة 2024 المثال الأبرز الذي استند إليه الوزير.

ويأتي هذا الموقف في سياق تستعد فيه الرباط وتل أبيب لتعميق علاقاتهما الدبلوماسية، مع استمرار تباين مواقفهما بخصوص عدد من ملفات المنطقة.

 

مصادر خارجية:

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -