يركز هذا التحديث على وكالة الدم المغربية الممرضون. بعد أكثر من عام على نقل الممرضين والتقنيين إلى وكالة الدم المغربية ومشتقاتها، يطلق المعنيون نداء استغاثة بشأن وضعية مراكز نقل الدم، في تطور يهم أيضاً مغاربة العالم الذين يعوّلون على هذه الخدمة لصالح أسرهم داخل البلاد.
وكالة الدم المغربية الممرضون ينتقدون مسار الإصلاح
التنسيقية الوطنية للممرضين والتقنيين في الصحة، المنضوية تحت لواء النقابة المستقلة للممرضين والتقنيين في الصحة، أصدرت بياناً شديد اللهجة. في بلاغ مؤرخ في 7 شتنبر 2026، تحدثت عن “تراجعات خطيرة” في تسيير القطاع.
وفق التنسيقية، كان إدماج هذه الأطر في الوكالة الجديدة خطوة مفصلية نحو تحديث نظام نقل الدم الوطني. الهدف كان توضيح الحوكمة، وضبط المهام، وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمتبرعين والمرضى.
لكن الواقع، بحسب نفس المصدر، يسير في اتجاه معاكس. إذ تشير التنسيقية إلى تدهور في ممارسات التسيير بعدة مراكز جهوية، مع انعكاسات محتملة على تنظيم حملات التبرع بالدم وسير العمل اليومي.
اتهامات بسوء استعمال السلطة وغموض في المسؤوليات
البيان يتحدث عن ما وصفه بـ“ممارسات تعسفية في استعمال السلطة” من طرف بعض المسؤولين الجهويين والإقليميين. وتصف التنسيقية مناخاً يسوده الغموض والقرارات الانفرادية.
وتسجل خصوصاً:
- غياب هيكلة تنظيمية واضحة داخل المراكز؛
- تشابك في المسؤوليات دون سند قانوني أو تنظيمي؛
- انعدام توصيف رسمي للوظائف والمهام.
بالنسبة إلى وكالة الدم المغربية الممرضون والتقنيون، يفتح هذا الغموض الباب أمام قرارات غير شفافة وضعف في توجيه مراكز نقل الدم. ويرى هؤلاء أن ذلك قد يمس بسلاسة سلسلة نقل الدم، من حملات التبرع حتى توفير المشتقات للمرضى.
المهارات المهنية على المحك واحترام قانون 11.22
التنسيقية تؤكد أيضاً أن عدداً من الممارسات تمس بالاختصاصات القانونية للممرضين والتقنيين في الصحة. وتذكر حالات يُستدعى فيها هؤلاء للقيام بمهام تعود لمهن صحية أخرى، من بينها بعض الفحوصات الطبية السابقة للتبرع بالدم.
هذا التداخل في الأدوار، بحسبها، يثير مخاوف مرتبطة بسلامة الإجراءات وبالاعتراف الفعلي بالكفاءات والشهادات. كما يعمّق شعوراً بالتهميش لدى الأطر التي انتقلت إلى الوكالة الجديدة.
وتتهم التنسيقية الإدارة بعدم الالتزام بجملة من مقتضيات القانون رقم 11.22 المنظم لوضعية الموظفين المنقولين. وتشدّد بالأساس على المادتين 18 و19 اللتين تضمنان الحفاظ على الحقوق والمكتسبات.
ما الذي يعنيه هذا لمغاربة العالم؟
توضح الجهة النقابية أنها راسلت مراراً الإدارة المركزية للوكالة، بما في ذلك مديرها، للتبليغ عن اختلالات رُصدت في بعض المراكز. غير أن هذه المراسلات لم تسفر، وفق روايتها، عن ردود عملية كافية.
بالنسبة لمغاربة العالم، لا يتعلق الأمر بنقاش إداري فقط. فالكثير منهم يشاركون في حملات للتبرع بالدم خلال زياراتهم للمغرب، أو يقلقون بشأن توفر الدم في حالات الطوارئ التي قد تطال ذويهم داخل البلاد.
لذلك تبدو حوكمة وكالة الدم المغربية، ووضوح المسؤوليات، واحترام اختصاصات الممرضين والتقنيين، عناصر أساسية لضمان خدمة موثوقة. وقبل الانخراط في مبادرات أو حملات تضامنية، يبقى من المفيد الاطلاع على المعلومات المحدثة عبر البوابة الرسمية للسلطات وقنوات وزارة الصحة.
مطالب الممرضين والتقنيين داخل الوكالة
في مواجهة ما تصفه بـ“تراجعات خطيرة”، تطرح التنسيقية حزمة من المطالب، من بينها:
- وضع حد لسوء استعمال السلطة وأشكال التسيير التعسفي؛
- الاحترام التام لاختصاصات الممرضين والتقنيين في الصحة؛
- التنزيل الفعلي للقانون رقم 11.22 الخاص بالموظفين المنقولين؛
- إرساء هيكلة تنظيمية واضحة مع بطاقات وظيفية مضبوطة.
وتأمل وكالة الدم المغربية الممرضون والتقنيون أن تعود عملية الإصلاح إلى أهدافها الأصلية: تعزيز سلامة نقل الدم، وتحسين جودة الخدمة لفائدة جميع المواطنين، بمن فيهم أسر مغاربة العالم التي تعتمد، عند الحاجة، على المنظومة الصحية في المغرب.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

