أغلقت بورصة الدار البيضاء جلسة الاثنين على تراجع واضح، في إشارة حذرة للمدخرين المغاربة الذين يحتفظون بجزء من أموالهم مستثمراً في بلدهم، بمن فيهم المقيمون في الخارج.
بورصة الدار البيضاء تحت الضغط عبر المؤشرات الرئيسية
مؤشر مازي الرئيسي خسر 1,16% ليستقر عند 18.400,02 نقطة، ما يعكس حركة هبوط عام في السوق.
مؤشر مازي 20، الذي يضم 20 من أكثر القيم سيولة، تراجع بدوره بنسبة 0,73% إلى 1.330,14 نقطة. كما انخفض مؤشر مازي ESG، المخصص للشركات ذات أفضل التصنيفات في مجالات البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحكامة، بنسبة 1,08% إلى 1.368,03 نقطة.
شركات الرسملة المتوسطة والصغيرة لم تسلم من التراجع أيضاً، إذ فقد مؤشر مازي Mid and Small Cap حوالي 1,18% ليغلق عند 1.788,02 نقطة.
قطاعات متضررة وأخرى أكثر صموداً
أبرزت جلسة بورصة الدار البيضاء تباينات قوية بين القطاعات. فبعض الأنشطة عرفت تصحيحات حادة، بينما سجلت أخرى أداء إيجابياً.
- شركات الاستثمار العقاري: -5,31%
- قطاع الكيمياء: -4,57%
- الصناعة الفلاحية: -3,25%
- الصناعات الغذائية/الإنتاج: +1,38%
- الصناعة الدوائية: +1,09%
- قطاع النقل: +1,05%
هذه التحركات تذكر المدخرين بأن التركيز على قطاع واحد فقط يزيد من حساسية المحفظة لتقلبات السوق.
حجم معاملات معتبر وتركيز على القيم الكبرى
بلغ حجم التداولات أكثر من 279,13 مليون درهم، معظمها في السوق المركزي. وسيطرت ثلاث قيم كبرى على جزء مهم من المعاملات: اتصالات المغرب (79,01 مليون درهم)، TGCC (41,83 مليون درهم) وأكدال (36,48 مليون درهم).
في المجمل، استقرت القيمة الإجمالية للرأسمال المدرج في بورصة الدار البيضاء عند أكثر من 1.081 مليار درهم، ما يؤكد وزن السوق في تمويل الاقتصاد الوطني.
على مستوى الأسهم الفردية، سُجلت تراجعات حادة في عناوين مثل كارتير سعاده، أراضي كابيتال، سنيب، SGTM وIB Maroc.Com، في حين حققت أسهم أخرى مثل أوطو نجمة، ربب كومباني، M2M Group، ليسيور كريستال وألمنيوم المغرب أقوى الارتفاعات خلال الجلسة.
دلالات التراجع للمستثمرين المغاربة حول العالم
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يتابعون هذا الملف عن بعد، تؤكد هذه الجلسة استمرار مناخ من التقلب. تراجع مؤشر مازي بنسبة 1,16% لا يعني بالضرورة تغيراً دائماً في اتجاه السوق، لكنه يدفع إلى إعادة النظر في توزيع الأصول داخل المحافظ.
المستثمرون الذين يتوفرون على أسهم أو حصص في صناديق استثمارية مغربية يمكنهم:
- مراجعة درجة تنويع محافظهم بين مختلف القطاعات،
- متابعة مستوى تعرضهم للقطاعات العقارية والصناعية الأكثر ضغطاً،
- الاهتمام بالقطاعات الأكثر صموداً مثل الصناعات الغذائية أو الأدوية.
أما بالنسبة لمشاريع العودة أو الاستثمار في المغرب، فإن هذا التراجع لا يغيّر شيئاً في المساطر الإدارية، لكنه قد يؤثر في توقيت قرارات زيادة أو تقليص التعرض للأسهم المغربية، ويفضل أن يتم ذلك باستشارة مختص مالي.
في النهاية، تؤكد هذه القضية أن الاستثمار في الأسهم يظل خياراً طويل الأمد. ويمكن للمغاربة عبر العالم الذين يرغبون في الحفاظ على رابط مالي مع بلدهم الجمع بين منتجات ادخار أكثر أماناً وبين تعرض مدروس لسوق الأسهم، بما ينسجم مع أفقهم الزمني وقدرتهم على تحمل المخاطر.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

