يركز هذا التحديث على جمعيات مغربية وصل الإيداع. مع اقتراب انتخابات 23 شتنبر التشريعية، دقّت جمعيات مغربية ناقوس الخطر بخصوص وصل الإيداع القانوني الذي تحتاجه كل جمعية لممارسة أنشطتها في المغرب.
جمعيات تنتقد عراقيل إدارية مستمرة
شبكات وتحالفات من المجتمع المدني وجهت مذكرة ترافعية إلى الأحزاب المشاركة في الاستحقاق الانتخابي، ودعتها إلى إعلان مواقف واضحة والتزامات عملية بشأن هذا الملف المرتبط بالحقوق والحريات.
وتشير المذكرة إلى استمرار عقبات عملية تعرقل الحق الفعلي في تأسيس الجمعيات، وتجديد مكاتبها، وتحيين وضعيتها القانونية. هذا الواقع، حسب ما ورد في الوثيقة، يخلق فجوة بين الضمانات المنصوص عليها في القانون والممارسة الإدارية اليومية.
وتؤكد الجمعيات أن حرية تأسيس الجمعيات حق دستوري وحق من حقوق الإنسان، وليست امتيازاً تمنحه الإدارة، مع التشديد على أن احترام القانون مسؤولية مشتركة بين الدولة والفاعلين الجمعويين.
جمعيات مغربية وصل الإيداع: رهان عملي وحساس
وصل الإيداع القانوني هو الوثيقة التي تثبت أن الجمعية أودعت ملفها لدى الجهة الإدارية المختصة. غياب هذا الوصل أو تأخر تحيينه قد يضع العديد من الجمعيات في وضع معقد.
وتلفت المذكرة إلى أن عدم توفر وصل الإيداع أو عدم تحيينه يمكن أن يعرقل بشكل مباشر عدداً من الإجراءات، من بينها:
- فتح أو تحيين الحسابات البنكية للجمعية،
- إبرام اتفاقيات الشراكة مع مختلف المتدخلين،
- الاستفادة من التمويلات العمومية أو الخاصة،
- إثبات الصفة القانونية لممثلي الجمعية،
- الولوج إلى بعض الفضاءات والخدمات الضرورية للأنشطة.
بالنسبة للعديد من الجمعيات النشيطة في المجالات الاجتماعية والثقافية والتربوية والبيئية، تنعكس هذه العراقيل مباشرة على استمرار مشاريعها وعلى الفئات التي تواكبها.
ما الذي يعنيه ذلك للمغاربة المقيمين في الخارج؟
تطور النقاش حول جمعيات مغربية وصل الإيداع يهم أيضاً المغاربة المقيمين في الخارج الذين يدعمون مبادرات جمعوية داخل الوطن. فالكثير منهم يساهم في تمويل جمعيات بقراهم ومدنهم الأصلية، أو يطلق مشاريع تضامنية خلال العطل أو عند التفكير في العودة النهائية.
غياب وصل إيداع محيَّن قد يؤدي، مثلاً، إلى صعوبات في استقبال التحويلات المالية من الخارج، أو في توقيع شراكات مع جماعات محلية. عملياً، قد تتعرض مشاريع يمولها مغاربة العالم للتأخير أو التجميد بسبب تعقيدات إدارية مرتبطة بهذا الوصل.
كما أن من يخطط لإنشاء جمعية في المغرب مرتبطة بمنطقته الأصلية، يحتاج إلى متابعة هذا الملف عن قرب، لأن طريقة تدبير وصل الإيداع القانوني ستؤثر على سهولة المساطر، ووضوح الوضعية القانونية للجمعية، وضمان استمرارية المشاريع على المدى البعيد.
الجمعيات تطالب الأحزاب بالتعهد بضمان التسليم الفوري لوصل الإيداع المؤقت، وحماية التنظيمات الجمعوية من تبعات أي رفض أو امتناع إداري، مع الدعوة إلى تطبيق نزيه لمقتضيات القانون حتى تظل مسطرة التصريح قاعدة معمولاً بها وليست استثناءً.
وفي انتظار ردود مفصلة من التشكيلات السياسية، يواصل الفاعلون في المجتمع المدني التنبيه إلى أهمية هذا الملف لمستقبل العمل الجمعوي وتعزيز الثقة في المؤسسات.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

