السبت 19 سبتمبر 2026

الزورق الحربي “مولاي الحسن الأول” ينضم إلى البحرية الملكية المغربية

انضم الزورق الحربي البعيد المدى مولاي الحسن الأول رسمياً إلى أسطول البحرية الملكية المغربية. وقد تم تسليم هذه الوحدة، التي بُنيت لدى المجموعة الإسبانية نافانتيا، يوم الخميس 17 شتنبر 2026 في أحواض سان فرناندو قرب قادس.

جرى التسليم عبر توقيع محضر التسليم الرسمي، من دون أي مراسم أو احتفال مؤسساتي موازٍ. ومن المنتظر أن يغادر الزورق حوض البناء الإسباني ليلتحق بقاعدته في المغرب.

تسليم “مولاي الحسن الأول” بعد ثلاث سنوات من البناء

ينتمي مولاي الحسن الأول إلى عائلة Avante 1800 التي تطورها شركة نافانتيا. انطلقت أشغال البناء سنة 2023، قبل أن يتم إنزاله إلى الماء في 27 ماي 2025 بسّان فرناندو.

وبحسب المعطيات المنشورة حول المشروع، فقد مثّل البرنامج أكثر من مليون ساعة عمل، وأتاح حوالي 1.100 منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وتبلغ قيمة العقد حوالي 130 مليون يورو، ويتضمن أيضاً حزمة للدعم التقني تشمل قطع الغيار، والأدوات الخاصة بالصيانة، والوثائق التقنية، إضافة إلى المساعدة والتكوين لفائدة الأطر المغربية.

زورق دورية بطول 87 متراً

يبلغ طول مولاي الحسن الأول 87 متراً وعرضه 13 متراً، فيما يصل إزاحته عند الحمولة القصوى إلى حوالي 2.020 طناً.

يستوعب الزورق حوالي 60 فرداً من الطاقم، ويمكنه بلوغ سرعة قصوى تصل إلى 24 عقدة. كما يتوفر على منصة لعمليات الطيران وباقيتين نصف صلبتين (RHIB) للمهام السريعة في البحر.

وقد صُممت هذه الوحدة أساساً لمهام المراقبة البحرية والدوريات الطويلة في عرض البحر، بما يعزز حضور البحرية الملكية في المجال البحري المغربي.

سفينة مخصصة لمهام المراقبة والأمن البحري

صُمم زورق الدورية للقيام بمجموعة واسعة من المهام في أعالي البحار.

ويمكنه المساهمة في مراقبة المياه الإقليمية والمناطق البحرية، وضبط الأنشطة في البحر، وعمليات البحث والإنقاذ، إضافة إلى حماية المصالح البحرية للمملكة.

وتسمح هندسته ومدة إبحاره الذاتية بتنفيذ مهام مطوّلة بطاقم محدود نسبياً، مع التحكم في تكاليف الاستغلال ودورة حياة المنصة، وهو ما تؤكد عليه شركة نافانتيا.

كما يتوفر الزورق على مدفع عيار 76 ملم، في حين لا تقدّم المعطيات المتاحة للعموم تفاصيل دقيقة حول باقي تسليحه الثانوي.

تسليم من دون حفل رسمي

جرت عملية تسليم مولاي الحسن الأول في أجواء هادئة وبعيدة عن الأضواء.

واكتفى ممثلو نافانتيا والبحرية الملكية بتوقيع محضر التسليم، بعدما كان قد طُرح في البداية تنظيم حفل رسمي قبل أن يتم العدول عنه.

وبعض وسائل الإعلام الإسبانية ربطت هذا الخيار بالتوترات المرتبطة بسبتة، غير أن هذا التفسير يظل قراءة صحفية إسبانية فقط، ولم يحظَ بأي تأكيد رسمي من السلطات المغربية.

غياب الحفل لا يغيّر في شيء من الطابع التعاقدي لعملية تسليم السفينة.

إضافة جديدة لقدرات البحرية الملكية

يأتي التحاق مولاي الحسن الأول في سياق مسلسل التحديث التدريجي لأسطول السطح التابع للبحرية الملكية المغربية.

ويمثل هذا الزورق أيضاً فصلاً جديداً في التعاون البحري بين الرباط ومدريد؛ فهو أول سفينة حربية تُبنى في إسبانيا لصالح المغرب منذ تسليم الفرقاطة “اليوتنان كولونيل الرحماني” سنة 1983، بحسب مصادر مغربية متخصصة.

إلى حدود الساعة، لم يُعلن المغرب رسمياً عن أي طلبات إضافية لوحدات أخرى من الفئة نفسها.

ومن المنتظر أن يبحر مولاي الحسن الأول نحو المغرب رفقة طاقمه، على أن يساهم فور دخوله الخدمة في تعزيز قدرات البحرية الملكية في المراقبة والوجود البحري.

 

مصادر خارجية:

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -