تمكّن حي لوسيون في الرباط من انتزاع مرتبة عالمية مميزة. فقد جاء الحي الساحلي للعاصمة المغربية في الرتبة الثانية في تصنيف 2026 لأروع الأحياء في العالم الذي أصدرته مجلة تايم آوت، مباشرة بعد حي جونغنو 3-غا في سيول، ومتقدماً على أحياء معروفة في أثينا ولوس أنجلِس وغلاسكو.
هذا التتويج يسلّط الضوء على جزء من الرباط يجمع بين الواجهة الأطلسية، والمتاجر المستقلة، وفن الشارع، وحياة حيوية لسكان الحي.
حي لوسيون في الرباط يحصد المرتبة الثانية عالمياً
كشفت تايم آوت عن قائمتها لأفضل 40 حيّاً «الأكثر روعة» في العالم لسنة 2026. وجاء حي لوسيون في الرباط في المرتبة الثانية، مباشرة بعد جونغنو 3-غا في سيول.
وتقدّم الحي الرباطي على كل من نيوس كوسموس في أثينا، تشاينا تاون في لوس أنجلِس، غوفانهيل في غلاسكو وكيتاكاغايا في أوساكا.
وتظهر أحياء مدن كبرى أخرى في مراتب أدنى في التصنيف؛ إذ يحتل حي كوينجي في طوكيو المركز الثامن، بينما يأتي الحي المالي في نيويورك في المرتبة 28، وحي أليغر في باريس في المرتبة 30.
لماذا جذب حي لوسيون انتباه تايم آوت؟
تعتمد تايم آوت في إعداد هذا التصنيف على شبكتها العالمية من المحررين والخبراء المحليين.
ويتم تقييم الأحياء وفق عدة معايير؛ من بينها جودة المطاعم والمقاهي، والحياة الليلية، والمشهد الثقافي، والمتاجر المستقلة، وجودة العيش، إضافة إلى إحساس السكان بالانتماء المجتمعي.
الهدف ليس قياس ثراء الحي أو ثقله الاقتصادي، بل رصد الأماكن التي تقدّم اليوم تجربة حضرية نابضة بالحياة ومفتوحة على سكانها وزوارها.
حي بين المدينة العتيقة والمحيط الأطلسي
تؤكد تايم آوت على الموقع الفريد لحي لوسيون.
فهو يمتد على طول الساحل الأطلسي، بين المدينة العتيقة للرباط وقصر قديم يعود إلى القرن الثامن عشر. وتمتد كورنيشه المظللة بأشجار النخيل بمحاذاة الشواطئ والفضاءات الرياضية.
ويظل الحي في جوهره منطقة سكنية؛ إذ تعيش فيه العائلات والشباب العاملون جنباً إلى جنب مع المقاهي المستقلة والمتاجر المحلية والفضاءات الثقافية.
هذا المزيج بين تفاصيل الحياة اليومية والقرب من المحيط يشكّل أحد أبرز نقاط قوة الحي التي أبرزتها تايم آوت.
فن الشارع والمقاهي والفضاءات المخصصة للراجلين
يتميّز حي لوسيون أيضاً بتحولاته الأخيرة.
فجدران الحي أصبحت لوحة مفتوحة لعدد كبير من أعمال فن الشارع. وفي أزقته السكنية، تسهم المتاجر والمبادرات المستقلة في تجديد صورة المنطقة.
وتذكر تايم آوت على وجه الخصوص شارع بروكسيل الذي حُوِّل حديثاً إلى فضاء مخصص للراجلين، حيث انتشرت مقاهٍ جديدة وفضاءات ثقافية تعزز حيوية الحياة المحلية. وتصف المجلة حياً يتطور دون أن يفقد طابعه السكني وهويته المحلية.
الرباط تتقدم على مدن عالمية كبرى
تحمل المرتبة الثانية لحي لوسيون دلالة خاصة في تصنيف يضم 40 حياً موزعاً على 26 بلداً وإقليماً.
فبهذا الإنجاز تتقدم الرباط على أحياء في طوكيو ونيويورك وباريس ولوس أنجلِس وأوساكا وأمستردام.
ويُعد الحي أيضاً الأعلى تصنيفاً على مستوى القارة الإفريقية في هذه القائمة، إذ إن الحي الإفريقي الوحيد الآخر ضمن المراكز الأربعين الأولى هو كالك باي في كيب تاون، الذي احتل المرتبة 31.
رؤية دولية جديدة لحي لوسيون في الرباط
يمنح هذا التتويج حي لوسيون رؤية دولية جديدة، بعدما كان أقل ارتباطاً بالصورة السياحية الكلاسيكية للرباط مقارنةً بالمدينة العتيقة أو قصبة الأوداية أو صومعة حسان.
وبالنسبة لتايم آوت، يجسّد لوسيون وجهاً آخر للعاصمة: حي منفتح على الأطلسي، تحركه حياة محلية قوية، ويستقبل في الوقت نفسه فضاءات ثقافية ومبادرات مستقلة جديدة.
وبفضل هذه المرتبة الثانية عالمياً، يكرّس حي لوسيون نفسه ضمن الأحياء التي توصي تايم آوت باكتشافها خلال سنة 2026.
مصادر خارجية:
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

