الأربعاء 14 أكتوبر 2026

عبد الله وزان.. موهبة مغربية جديدة تتألق في أياكس وتشيد بها “ليكيب”

يركز هذا التحديث على عبد الله وزان المغرب. في سن السابعة عشرة فقط، يفرض عبد الله وزان، متوسط ميدان أياكس الهجومي والدولي المغربي، نفسه كقصة نجاح جديدة في كرة القدم المغربية، وكعنوان فخر لعائلات كثيرة من أصل مغربي منتشرة في أوروبا.

عبد الله وزان المغرب بين أمستردام والرباط

وُلد عبد الله وزان في أمستردام في يناير 2009، وترعرع داخل واحد من أبرز مراكز التكوين في أوروبا. وبعد أن حمل ألوان فئات الشباب لكل من هولندا والمغرب، حسم خياره في النهاية لصالح تمثيل بلد والديه.

هذا القرار يعكس توجها متزايدا لدى العديد من الشباب من أصول مغربية المقيمين بالخارج، الذين يعيشون بين ثقافتين لكنهم حريصون على الحفاظ على رابط قوي مع المغرب. وبالنسبة للأسر المقيمة في أوروبا، فإن رؤية لاعب وُلد في أمستردام وهو يرتدي القميص الأحمر والأخضر تعزز شعور الاستمرارية بين الأجيال.

موهبة صاعدة مع أسود الأطلس

اليومية الرياضية الفرنسية “ليكيب” خصصت لوزان بورتريها موسوما بـ”عبد الله وزان، الجوهرة الجديدة للمغرب”، تناولت فيه بداياته مع المنتخب الوطني ومسار صعوده السريع.

المدرب محمد وهبي منحه الفرصة الأولى مع المنتخب الأول، حيث خاض عبد الله وزان أول مباراة رسمية له بقميص أسود الأطلس يوم 25 شتنبر الماضي في الرباط، خلال الفوز على الغابون بهدفين دون رد، ليصبح ثاني أصغر لاعب يحمل القميص الوطني في مباراة رسمية.

وتذكّر “ليكيب” أيضا بدوره في كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة التي احتضنها المغرب سنة 2025، حين اختير أفضل لاعب في الدورة، وساهم في تتويج المنتخب المغربي باللقب القاري بعد الفوز على مالي بركلات الترجيح.

أياكس أمستردام منصة إقلاع نحو القمة

على مستوى الأندية، يبرز عبد الله وزان اليوم كأحد أهم المواهب الصاعدة في أياكس أمستردام. فقد تم تصعيده إلى فئة أقل من 19 سنة خلال موسم 2024-2025، ما جلب إليه اهتمام أندية أوروبية كبرى، ووصل الأمر إلى حد ترديد اسم ريال مدريد كوجهة محتملة له في نهاية الموسم.

غير أن أياكس فضّل في النهاية دمجه مع الفريق الأول في صيف 2026 تحت إشراف المدرب الإسباني ميشيل (ميغيل أنخيل سانشيث مونيوث). وبالنسبة للشباب من أصل مغربي المولودين في أوروبا، يحمل مسار عبد الله وزان رسالة واضحة: يمكن بناء مسيرة في ناد أوروبي كبير مع الحفاظ في الوقت نفسه على التزام قوي تجاه منتخب المغرب.

في 16 غشت، وخلال أول ظهور رسمي له في الدوري الهولندي، ترك بصمته بسرعة. فبعد دخوله بديلا، سجل هدفا بتسديدة مقوسة استقرت في الزاوية العليا من خارج منطقة الجزاء، مؤكدا ما يقال عن مهاراته التقنية وذكائه التكتيكي.

قدوة لجيل جديد من الشباب المغاربة في الخارج

تشير “ليكيب” إلى أن عبد الله وزان يتمتع بقدرة كبيرة على شغل أكثر من مركز؛ إذ يمكنه اللعب كوسط ميدان رابط، أو صانع ألعاب، أو جناح. هذه الأدوار تمنحه فرصة تطوير سرعته، ومساهمته الدفاعية، ورؤيته للعب.

وبالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، يبعث مسار عبد الله وزان المغرب بعدة رسائل مهمة:

  • إمكانية التألق في ناد أوروبي كبير مع اختيار الدفاع عن ألوان المغرب دوليا؛
  • استعداد الطاقم التقني للمنتخب لمنح الثقة مبكرا للمواهب الشابة مزدوجة الجنسية؛
  • تحول المسابقات المنظمة في المغرب، مثل كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، إلى منصات حقيقية لإبراز هذه الجيل الجديد.

تتجاوز قصة عبد الله وزان حدود الحلم الكروي، لتلامس أيضا انشغالات الكثير من العائلات حول كيفية الحفاظ على علاقة أبنائها بالمغرب. فبين الدراسة، والمشاريع المهنية، والتنقل المتكرر بين أوروبا والمملكة، يجسد هؤلاء الشباب جيلا يعيش على ضفتيْن، ويعتز بهويته المزدوجة.

وإذا واصل عبد الله وزان تطوره بنفس الإيقاع، فمن المنتظر أن يتردد اسمه كثيرا خلال السنوات المقبلة، سواء في البيوت بالمغرب أو في المقاهي ومحلات الحلاقة والأندية الحيّية التي يرتادها أفراد الجاليات المغربية في أمستردام وباريس وبروكسيل وغيرها من المدن الأوروبية.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -