الإثنين 12 أكتوبر 2026

في الرباط.. لودي يجعل الأمن السيبراني ركناً أساسياً للتحول الرقمي في المغرب

شهدت الرباط انطلاق أسبوع Morocco CyberSecurity Week برسالة واضحة مفادها أن الأمن السيبراني لم يعد ترفاً تقنياً، بل ضرورة استراتيجية للمغرب ولكل من يتعامل عن بعد مع خدماته.

أسبوع Morocco CyberSecurity Week إشارة قوية من الرباط

خلال افتتاح أسبوع Morocco CyberSecurity Week أكّد الوزير المنتدب المكلّف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لودي، أن التهديدات الرقمية تفرض استعداداً دائماً واستباقياً.

وأوضح أن تأمين نظم المعلومات وتعزيز قدرتها على الصمود باتا اليوم نتيجة حتمية للتحوّلات الرقمية العميقة. ولم يعد الأمر خياراً تقنياً ثانوياً، بل ركناً من أركان الحكامة الحديثة.

يُقام هذا الأسبوع الوطني بتنظيم من المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، تحت شعار «الأمن السيبراني في خدمة التحول الرقمي والتنمية».

فضاء للنقاش حول المخاطر والمرونة الرقمية

يهدف أسبوع Morocco CyberSecurity Week إلى أن يكون فضاءً للحوار بين المؤسسات العمومية والمقاولات والخبراء من أجل تبادل التجارب وبناء مقاربات مشتركة لمواجهة الهجمات الإلكترونية.

ولفت لودي إلى أن الهجمات السيبرانية لم تعد مجرد سيناريوهات نظرية تُناقش في المؤتمرات المتخصصة، بل واقع يطال مختلف الدول، بما فيها الأكثر تقدماً، ويتسبب في أضرار ملموسة.

في المقابل، ساهمت هذه الحوادث في رفع مستوى الوعي، داخل القطاعين العام والخاص، بمكانة الأمن السيبراني في منظومة تدبير المخاطر.

انعكاسات مباشرة على الخدمات الرقمية في المغرب

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج المرتبطين يومياً بوطنهم عبر الإنترنت، تبدو هذه الرهانات ملموسة. فإيداع الطلبات عن بعد، وتتبع الملفات، والتحويلات المالية، والاستثمار، وحتى الإعداد للعودة، كلها تمر عبر منصات إدارية ومالية مغربية.

وشدّد لودي على أن التحديات الحالية تفرض اعتماد استراتيجية وطنية واضحة للأمن السيبراني، تقوم على:

  • تحديد أولويات دقيقة في مجال حماية النظم المعلوماتية،
  • رسم توجهات تقنية وتنظيمية واضحة،
  • ضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين العموميين،
  • تعزيز صمود البنيات التحتية الحيوية أمام الهجمات.

وتسعى هذه المقاربة المنسقة إلى بناء منظومة وطنية منسجمة قادرة على حماية المعطيات والخدمات الإلكترونية وترسيخ ثقة المستخدمين، بمن فيهم المتصلون من خارج المغرب.

نحو صمود رقمي جماعي

أبرز الوزير أن التهديدات السيبرانية في تطور مستمر، وأن منفذي الهجمات لا يتوقفون عن ابتكار أساليب جديدة، ما يفرض على الدول والمؤسسات والمستخدمين مواكبة دائمة.

وترتكز الجهود المبذولة حالياً على تكامل الأدوار بين السلطات العمومية ومقدمي الخدمات الأساسية والقطاع الخاص والمنظومة المتخصصة في الأمن السيبراني.

ويرى لودي أن هذا التكامل هو الذي يسمح للمملكة ببناء «صمود جماعي» في الفضاء الرقمي، وهو شرط أساسي لنجاح ورش التحول الرقمي باعتباره أولوية وطنية ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وبالنسبة للمغاربة عبر العالم، يعني ذلك مساراً تدريجياً نحو خدمات إلكترونية أكثر استقراراً وأمناً وموثوقية، سواء لإنجاز المساطر الإدارية أو إطلاق مشاريع استثمارية أو التحضير للعودة إلى أرض الوطن. وفي المقابل، يبقى اعتماد سلوكيات رقمية آمنة مسؤولية فردية لحماية الولوج إلى المنصات المغربية.

وتتوفر المعلومات المفصلة حول الخدمات العمومية الإلكترونية عبر البوابات الرسمية للإدارات المعنية، بما في ذلك المساطر الموجهة للمغاربة المقيمين في الخارج.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -